في الذكرى التاسعة والثلاثين لليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وانطلاقا من المبادئ المتضمنة في الاتفاقية 190 التي وضعتها منظمة العمل الدولية في مؤتمرها العام المنعقد في أواسط العام 2019، يحيي الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية «مساواة ـ وردة بطرس للعمل النسائي» كل العاملات والموظفات في لبنان والعالم، اللواتي يخضعن اليوم لأبشع أنواع الاستغلال والعنف، نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية للرأسمالية بالتزامن مع جائحة كورونا وتأثيراتها السلبية على الطبقة العاملة وكل الكادحين.

لقد ازدادت ظاهرة التمييز ضد النساء العاملات بشكل غير مسبوق، وبالتحديد ما هو متعلّق منها بالعنف والتحرّش، إلى حد باتت معه تشكّل، كما يقول بيان منظمة العمل الدولية، «انتهاكا أو إساءة لحقوق الانسان، خاصة وأن ظاهرة العنف والتحرش هي تهديد لتكافؤ الفرص وتتنافى مع العمل اللائق... كونها تؤثر على صحة الشخص النفسية والبدنية والجنسية وعلى كرامته» تماما كما يؤثر العنف المنزلي على الصحة والسلامة الفردية والاجتماعية.

لذا كان لا بد لنا من رفع الصوت ودعوة العاملات والعمال، والموظفات والموظفين، مباشرة وعبر النقابات العمالية والمهنية، والمنظمات النسائية، والهيئات والروابط الاجتماعية، إلى اللقاء من أجل وضع برنامج هدفه التحرك الجاد، وعلى كافة المستويات، للحد من هذه الظاهرة المسيئة، عبر النضال لفرض توقيع لبنان على الاتفاقية 190، أولا، والعمل على تنفيذ محتوياتها عبر المراسيم والقرارات التطبيقية الضرورية، ثانيا... علما أن هذه الاتفاقية مهمة للنساء والرجال معا.

لا للعنف والتحرش في مراكز العمل

نعم لوحدة الطبقة العاملة وكل الكادحين.