تتفاعل فصول إدعاء المحقق العدلي القاضي فادي صوان في قضية انفجار مرفأ بيروت في 4 الجاري على كل من رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب و3 وزراء سابقين ومن التوجه السياسي الحليف لـحزب الله و«الثنائي الشيعي» وتحالفهما مع 8 آذار، لتتلاطم بين امواج التداعيات السياسية والقضائية والاستنسابية في التعاطي.

وتنقل اوساط بارزة في «الثنائي الشيعي» لـ«الديار» الاجواء خلال لقاء تشاوري مطول عقد منذ ايام بين ممثلين لاحزاب عدة في 8 آذار من بينها حزب الله، وكان ملف المرفأ والادعاءات القضائية احد «اطباقه» الدسمة، ان حزب الله وحلفاءه في 8 آذار يؤكدون ان ما قام به القاضي فادي صوان خطوة ناقصة وبعدم التزامه باللائحة التي قدمها الى مجلس النواب وهي تضم الى الرئيس المستقيل للحكومة حسان دياب، 3 رؤساء سابقين للحكومة و12 وزيراً سابقاً من «عدل» و«اشغال» و«مالية». كما هناك معلومات عن لائحة جديدة تضم العديد من النواب ومن اللجان النيابية التي كان لها تماس مباشر مع قضية المرفأ والتهرب الجمركي والفساد فيه في اعوام سابقة.

وتشير الاوساط الى ان اسباب ذهاب صوان الى الادعاء على دياب من دون فريق عمله اي الوزراء الحاليين في حكومته المستقيلة لا اجوبة عليه. كما استثناؤه الرؤساء الثلاثة السابقين للحكومة بين 2013 و2019 امر محير وغير مفهوم. وما هي المعطيات والمرتكزات القانونية التي اجازت له الادعاء على 3 وزراء من ضمن 12 وزيراً سابقاً للمالية والاشغال والعدل، ايضاً مجهولة.

وتقول الاوساط ان هناك جزءاً من فريق 8 آذار يذهب بعيداً في التدقيق باسباب ادعاء صوان والجهة التي تقف خلف قراره من دون التشكيك بالقضاء عموماً ونزاهته، ولكن الحكم على الممارسة والاشخاص وليس السلك القضائي منعاً للمزايدة والتأويل. فإنتقاد حزب الله وحلفاؤه لصوان وخطواته الناقصة لا يعني استهدافاً للجسم القضائي بشكل عام بل رداً للتظلم والاستهداف السياسي.

وتقول الاوساط ان هناك تعتيماً وعدم معرفة بكيفية بروز فكرة الادعاء الاستنسابية ومن هو «ابيها وامها» ولا سيما مع تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومستشاريه ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل انهما لا يعرفان صوان ولا علاقة لهما بالادعاءات وانهما يرفضان اي استهداف سياسي لاي موقع او طائفة او خطوة لتمييع التحقيقات في انفجار المرفأ.

وتؤكد الاوساط ان صوان وضع نفسه امام خيارات صعبة واسهلها ان يعدل عن قراراته ويصوبها او ان يذهب الى التنحي، وتؤكد ان الاصرار على استدعاء دياب مرة ثانية الجمعة وربما الذهاب الى اصدار مذكرة توقيف بحق دياب والوزراء الآخرين باستثناء الوزير السابق يوسف فنيانوس الذي مثل امام القضاء اليوم، سيكون خياراً انتحارياً وسيكون محل انقسام وازمة جديدة وستعطل المضي قدماً في ملف المرفأ.

وتستبعد الاوساط الادعاء على مزيد من الشخصيات راهناً في انتظار حل مأزق استدعاء دياب والوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وفي حين تؤكد الاوساط ان هناك جواً لتنحي صوان، تكشف اوساط على معرفة بصوان ان شخصيته ليست من النوع الذي يخاف او يتنحى.

وفي ملف الفساد تنقل الاوساط تأكيد حزب الله امام حلفائه في 8 آذار انه مع مكافحة الفساد حتى النهاية وانه مع استدعاء اي شخصية ولو كانت من حلفائه او تدور في فلكه. وهو لا يغطي احداً وانه مع تعزيز القضاء واستقلاليته، وبالتالي لا ربط بين اي ملف قضائي غير انفجار المرفأ. وكل استدعاء يدرس في وقته ويطلق الموقف المناسب منه.