تحول مخيم النازحين السوريين في بلدة بحنين ـ المنية ، الى رماد ليل السبت جراء احراق متعمد لكافة الخيم التي تأوي حوالى خمسمئة عائلة سورية، وقد التهمت النيران كافة محتويات الخيم بعد فرار جماعي للعائلات ونجاتهم من الموت المحتم وتشردهم نساء واطفالا ورجالا في العراء في ظل طقس بارد للغاية.

ما حصل يمكن وصفه بالمأساة والكارثة الانسانية جراء اشكال فردي تطور الى تضارب بالعصي بين افراد من عائلة المير وشبان سوريين اثر خلاف بين احد العمال واحد افراد عائلة المير ومن ثم على خلفية شتم فتاة سورية وما لبث الامر الا ان تطور الى هجمة افراد من العائلة المذكورة على الخيم واطلاق رصاص، مما روع العائلات في الخيم الذين اضطروا الى الفرار خارج الخيم، اثر مباشرة المهاجمين باحراق الخيم، حيث امتدت النيران لتلتهم كافة الخيم بكامل محتوياتها وخرجت العائلات هربا من النيران لتتشرد دون مأوى.

اثر ذلك سارع الجيش اللبناني والاجهزة الامنية وضربت طوقا حول المخيم وعملت على ملاحقة مرتكبي الجريمة الانسانية وكشفت مصادر امنية انه تمّ القبض على احد المتهمين بالحادثة وتلاحق بقية المتهمين، كما اوقفت بعض الشبان السوريين بهدف التحقيق وضبط افادتهم لتحديد الاسباب الحقيقية وكيفية وقوع الحادث المأساوي.

ولقيت الجريمة استنكارات جماعية من كافة قيادات المنية النيابية والسياسية والدينية والاجتماعية ومن هيئات وجمعيات ومؤسسات وناشطين في المنية واصفين العمل بالجريمة النكراء التي لا تمت بصلة الى قيم واخلاق اهل المنية الذين احتضنوا النازحين السوريين منذ اليوم الاول لنزوحهم، واعتبرت كافة البيانات الصادرة والتصريحات بانه عمل فردي جبان لا يمثل المنية واهلها وقيمها.

وشددت البيانات الصادرة على ضرورة كشف الفاعلين وتوقيفهم ومعاقبتهم لان الجريمة انسانية بامتياز ولا يمكن السكوت عنها.

وصدرت بيانات عديدة اكدت ان منازل في المنية قد فتحت ابوابها لاستقبال النازحين الذين تشردوا في العراء كما اعلنت مدارس خاصة عن فتح ابوابها لايواء النازحين.

كما صدرت بيانات في طرابلس وعكار دعت فيها الى استقبال النازحين المشردين. فيما وجهت نداءات الى الامم المتحدة والمؤسسات الدولية للمسارعة في انقاذ المشردين ومساعدتهم وتأمين اماكن سكنية لهم وحاجياتهم الضرورية خاصة للنساء والاطفال.

 

الجيش : نفذنا مداهمات واوقفنا متورطين

اعلنت قيادة الجيش، في بيان، انه «بتاريخ 27/ 12/ 2020، أوقفت دورية من مديرية المخابرات في بلدة بحنين- المنية، مواطنين لبنانيين وستة سوريين على خلفية إشكال فردي وقع مساء أمس الاول في البلدة بين مجموعة شبان لبنانيين وعدد من العمال السوريين، ما لبث أن تطور إلى إطلاق نار في الهواء من قبل الشبان اللبنانيين الذين عمدوا أيضا الى إحراق خيم النازحين السوريين.

على إثر ذلك، تدخلت وحدات الجيش وسيرت دوريات في المنطقة، ونفذت مداهمات بحثا عن المتورطين في إطلاق النار وإحراق الخيم وضبط في منازل تمت مداهمتها أسلحة حربية وذخائر وأعتدة عسكرية».