اعلنت امس هيئة الكوارث العكارية عن 73 اصابة جديدة في عكار، وفي كل يوم تتراوح الاصابات ما بين الخمسين الى سبعين وصولا الى مئة وخمس وعشرين، وبلغت الاصابات حتى اليوم 4800 اصابة، وعدد الوفيات 74 وفاة...

كل ذلك ولم يتعظ بعض العكاريين من تردي الحالة الصحية في المنطقة، رغم يقينهم ان مستشفيات عكار لم تعد قادرة على استيعاب مرضى جدد بعد ان امتلأت الأسرة بكاملها في المستشفى الحكومي وفي المستشفيات الخاصة، والدليل ان احد المرضى (علي.م) الذي وصل صباحا الى طوارىء مستشفى في حلبا، بحالة صحية رديئة، انتظر ساعات حتى المساء لعدم وجود أسرة شاغرة، حتى تفرغ له احد الاطباء لكنه كان قد فارق الحياة.

الواقع الصحي العكاري ينذر بعواقب وخيمة يتحمل مسؤوليتها اولا المواطن العكاري الذي لا يزال يستهتر بالوباء وباجراءات الوقاية والحماية الصحية، ولا يقيم وزنا للكمامة والتباعد الاجتماعي، بل مستمر في اقامة الحفلات واللقاءات الحاشدة وحفلات الزواج والتعازي...

وثانيا لان البلديات بمعظمها عاجزة عن تطبيق بنود الحماية الصحية وتطبيق مندرجات التعبئة العامة والوقاية...

ومع بداية العام الجديد بدأت بلدات وقرى عكارية تسجل ارقاما قياسية في اعداد المصابين جراء العدوى لغياب الوعي وطرق الوقاية...

وبلدة مثل خريبة الجندي لا يتجاوز عدد المقيمين فيها الخمسمئة نسمة تجاوز عدد المصابين فيها حتى يوم امس الثلاثين اصابة والمعلن منهم فقط تسعة مصابين بينما الاخرين رفضوا اجراء فحص الـ«pcr»... وعدد الوفيات المعلن على انهم كورونا اربعة خلال اسبوعين..

اما بلدة البيرة فتجاوزت الاصابات امس الـ24 اصابة في يوم واحد ودليل على تفشي الوباء في البلدة بعد ان كانت القبيات وفنيدق قد ضربتا رقما قياسيا في عدد الاصابات...

فاعليات في عكار دعت وزارة الصحة الى عزل القرى واستنفار فرق صحية للتصدي للوباء قبل ان يستفحل ويخرج الوضع عن السيطرة حيث لم تتمكن بلدية خريبة الجندي من وقف التعازي او فرض الكمامة ولا منع الاعراس والتجمعات ولم تستطع مقاربة صلاة الجمعة الحاشدة في البلدة حيث الكتف على الكتف تحت شعار( لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا)..

وقضية تفشي الوباء في خريبة الجندي لا تعني البلدة وحسب، بل تطال ايضا القرى والبلدات المحيطة بها نتيجة الترابط العائلي والاجتماعي معها مما يعني ان الوباء سوف يتفشى متجاوزا الخطوط الحمر بين خمس قرى على الاقل وهذا ما بدأ يظهر مؤخرا في هذه القرى.