1 ـ كان ذلك، يوم كانت الكلمة، اذا قالها محترم صادق وبصير، تضيء لا في زمانها وحسب، بل حتى في زمن كله ليل، كهذا الزمن الشديد الظلام، الذي تعبر حياتنا فيه. في هذاك الزمن، مطلع سبعينات القرن الماضي، كتب، اثر وفاة البطريرك المعوشي، اخر عمالقة الاكليروس الماروني قال: «نصلي من أجل ان يكون لنا بطريرك خلف صاحب رؤيا، لا صاحب غبطة، يحمل صليبه، لا على صدره بل على كتفيه».

***

2 ـ من دروس التاريخ، قديمه، وغير البعيد منه، مما لايزال لصيقا بالذاكرة، ان احتجاب شخص معين من موقع ما، او حجبه عن واجهة الاحداث، لا يحدث تغييرا، فقط، في مجرى هذه الاحداث، من اتجاه الى اخر، بل قد يحدث تغييرا في مجرى التاريخ عينه. يضاعف ويلاتنا، اليوم، اننا لا نصغي الى درس في التاريخ.

***

3 ـ من خاطب شخصاً، يعرف أنه غير محترم، بـ «يا محترم»، يكون قد أضاف على لائحة الحقارة والنفاق، اسمين اثنين.