«الثنائي الشيعي» يُرحّب ... و«البرتقالي» يُراهن على مقعدين في المتن والاشرفية

صحيح ان الانتخابات الفرعية ليست بزخم و«دسم» الانتخابات النيابية «الكاملة المواصفات»، لكنها ستكون ساحة إختبار لكل القوى السياسية، ولاسيما الاحزاب في السلطة، وكذلك حراك 17 تشرين الاول.

ومعلوم ان الانتخابات الفرعية ستجري على قانون الستين في الشوف والاشرفية وطرابلس وكسروان وزغرتا، بينما ستجري على النظام النسبي في المتن، لان الشغور في دائرة المتن الشمالي تجاوز المقعدين فتجرى على النسبي، فإذا كان الشغور بمقعد او إثنين تجرى على النظام الاكثري او الستين.

وتؤكد اوساط بارزة في «الثنائي الشيعي» لـ «الديار»، ان مطالبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي بالدعوة الى إجراء الانتخابات ودعوة الهيئات الناخبة والقيام بما يلزم لإجراءها ولا سيما ان المادة 41 من الدستور في سياق مهام المجلس والسياق الطبيعي لدور بري الدستوري، والمادة المذكورة واضحة في منطوقها وايضاً لان هناك اكثر من 6 اشهر على اجراء الانتخابات النيابية العامة.

لذلك واجب دستوري وسياسي على الرئيس بري ان يطالب بإجرائها، وعلى الداخلية والحكومة المستقيلة ورئاسة الجمهورية المباشرة بالاجراءات الدستورية وتوقيع رئيس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

وتكشف الاوساط ان «الثنائي الشيعي» يرحب بالدعوة الى الانتخابات ومع إجرائها وهو ليس متضرراً او مستفيداً منها، ولا يشارك فيها لا ترشحاً ولا اقتراعاً، الا اذا شارك شيعة المتن والاشرفية والشوف في الاقتراع اذا كان لحلفاء «الثنائي» و8 آذار مرشحون.

وتنفي الاوساط ان يكون لدعوة الرئيس بري هدف سياسي او «إجراء شكلي» لمجرد «رفع العتب»، فمن صلب مهامه النيابية الدعوة لها.

ويبدو ان الكرة في ملعب الآخرين، اي السلطة السياسية مجتمعة، فعندما رأى الرئيس بري «الفرصة والظرف السياسي» سانحاً، طالب بالانتخابات، وخصوصاً ان المقاعد الشاغرة باتت 10 منها 9 مسيحية ومقعد درزي.

وتقول الاوساط ان الكرة في ملعب رئيس الجمهورية والحكومة المستقيلة و«الداخلية» ولا شيء يمنع من دعوتهم الى الانتخابات، والتي تشير الاجواء الى امكانية حصولها بين 22 آذار ومطلع نيسان وقبل بداية شهر رمضان المبارك اقله «حتى الآن» هي حاصلة وفق المعلومات.

وتشير الاوساط، الى ان المعركة مسيحية بإمتياز وانها إختبار مبكر للانتخابات النيابية العامة، رغم ان الظروف مختلفة بين الانتخابات الكاملة والفرعية وان الحماسة الشعبية لها اقل.

ولكن الظروف الحالية التي تمر فيها البلاد منذ 17 تشرين الاول ووجود مزاج شعبي غاضب ضد الطبقة السياسية الحالية واخفاقاتها والساحة المسيحية جزء من هذا الحراك.

ولا سيما في ظل نقمة واضحة على «التيار الوطني الحر» والعهد رغم وجود تجن وظلم في بعض الجوانب، في حين ان كل الطبقة السياسية و«الثنائي الشيعي» منها مطالبة بالتغيير ومحاربة الفساد بالمعنى الفعلي للكلمة.

في المقابل تؤكد اوساط بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الديار»، ان «التيار» وفي حال حصول الانتخابات، كما يتداول اواخر آذار المقبل، سيشارك ترشيحاً واقتراعاً ويراهن على كسب مقعدين في الاشرفية والمتن على اقل تقدير، رغم ان كل المستقيلين هم من المعارضة المسيحية او المعارضين لـ «التيار» والعهد بمعنى ادق!

وسيكون لـ «التيار» اكثر من مرشح وفي مختلف الدوائر التي ستجري فيها الانتخابات، ولا شيء يمنع ذلك، والامر قيد الدراسة الفعلية والتدقيق بالارقام والحيثيات الانتخابية، وتحضير الطواقم الانتخابية الحزبية والتي تتحرك سريعاً عند انطلاق الاشارة الجدية.

ولا ترى اوساط «التيار» انها معركة «كسر عظم»، لانها انتخابات فرعية وظروفها مختلفة عن الانتخابات العامة، لكنها فرصة لتأكيد حضور وشعبية «التيار» ورئيسه جبران باسيل والعهد الممثل بالرئيس عون والصندوق هو الحكم!

وعلى جبهة «التيار الوطني الحر ـ الخط التاريخي»، تؤكد اوساط بارزة فيه لـ «الديار» انه قد لا يشارك بشخصيات من مؤسسيه وربما يدعم شخصيات صديقة وحليفه له، ولكنه لن يفوت هذه الفرصة لتأكيد حضوره السياسي والانتخابي.