مع بلوغ سعر صرف الدولار الى حدود الـ 15 ألف ليرة مقارنة مع 10 آلاف ليرة قبل بضعة أيام، اجتاحت الأسواق صدمة التضخّم المفرط. وبدأ المواطن اللبناني يترقب، بخوف كبير، ما ستؤول إليه الاوضاع الاقتصادية في الفترة اللاحقة، وعلى الاخص مسألة رفع الدعم عن المواد الاولية والطحين والمحروقات والدواء، فمع انخفاض الاحتياطي لدى مصرف لبنان والذي كان بموجبه يغطي كلفة دعم هذه المواد الاساسية، أصبح الحديث عن رفع هذا الدعم قريباً جداً من دخوله حيز التنفيذ، مع ما تحمله هذه الخطوة من كارثة حقيقية متزامنة مع حدة الازمة الحالية، والضعف الاقتصادي الحاد، وأزمة المصارف، والقرارات العشوائية التي أوصلت البلد إلى ما نحن فيه.

 الكل يطرح السؤال ماذا يعني رفع الدعم؟ 

يقوم مصرف لبنان حالياً بدعم المواد الرئيسية للمجتمع اللبناني، مستخدماً احتياطه من العملات الاجنبية، والتي تناقصت بشكل كبير منذ بداية الازمة في منتصف العام ٢٠١٩، والذي يكلف ما يقارب الـ ٦٠٠ مليون دولار شهرياً، وفي حال تم إقرار رفع هذا الدعم ومع الاخذ بالاعتبار ان الحد الادنى للاجور مقارنة مع سعر الصرف الحالي قد تدهور كلياً، سيصبح الوضع الاجتماعي والمعيشي في انحدار كامل مع رفع الدعم، فسعر القمح وبالتالي الخبز سيرتفع أضعافاً، كما حال المحروقات من بنزين ومازوت وغيرهما، هذا بالاضافة إلى باقي المواد الاولية كالحليب والسكر والأرز وغيرها والتي لا يمكن الاستغناء عنها؛ إذاً نحن سنصل إلى واقع قاتم مع ازدياد نسب الجوع والبطالة وانهيار القدرة الشرائية وما يتبعه من زيادة معدلات الجريمة. 

ومع وصول سعر صرف الدولار الى 15 ألف ليرة بات الوضع جنوني، ففي إحدى السوبرماركت، كان سعر السلع على صندوق المحاسبة يقفز بين لحظة ولحظة، إلى أن صرخ أحد المديرين عالياً: الدولار وصل إلى 15 ألف ليرة. أوقفوا المبيع، وفق مصادر «الديار». فالتسارع في ارتفاع سعر صرف الدولار، ضغط على الجميع؛ المستهلكون تزاحموا على أبواب السوبرماركت من أجل تموين السلع قبل زيادات إضافية في الأسعار في محاولة للحفاظ على ما تبقى من قوّة شرائية لمداخيلهم، بينما التجّار كانوا على جهوزية تامة عند صناديق الدفع، للحفاظ على رساميلهم من الذوبان. المسافة الفاصلة في ميزان القوى بين الطرفين لم تتغير، بل ما زالت لمصلحة الفئة الأقوى. التجّار مدفوعين بجشعهم لديهم أفضلية على المستهلكين المفجوعين بأجورهم.

وما يحصل لم يعد مفاجئاً بل كان متوقعاً أن يحصل هذا الأمر بمجرد بدء رفع الدعم عن أسعار السلع الأساسية المستوردة. بالفعل، يأتي هذا التطوّر بعد بدء إلغاء الدعم عن بعض السلع الغذائية المستوردة، وبعد جفاف السوق من الدولارات التي سحبتها المصارف وأجّجت مضاربات واسعة على العملة. وما يحصل ليس سوى البداية.

 الودائع بالدولار ستفقد قيمتها 

 فقد المودعون بارتفاع سعر صرف الدولار حوالى 82.8 في المئة من قيمة ودائعهم، والإقتطاع العشوائي لن يطول ليصل إلى 100 في المئة مع انخفاص سعر الصرف. هذه العملية المقصودة والممنهجة برأي الكثير من الخبراء لن تتوقف إلا بعد تصفير الديون على مصرف لبنان والقطاع المصرفي. وبحسب ما قال الخبير الإقتصادي داني قزي لـ»الديار» فان «الودائع بالدولار ستفقد قيمتها كلياً بعد ان يتم القضاء على احتياطي مصرف لبنان من العملات الاجنبية والذهب، والمقدر نظرياً بـ33 مليار دولار. فمع كل مليار دولار تصرف شهرياً، يخسر المودعون 1 في المئة من قيمة ودائعهم بالدولار. من بعدها يصبح دولار المصارف يساوي 1500 ليرة مقسومة على سعر الصرف بالسوق الموازية، أي أنه يصبح موازياً لسعر صرف الليرة.

وزير المال غازي وزني «بشّر» أمس، في مقابلة مع «بلومبرغ» بتقليص دعم المواد الغذائية والبنزين، مشيراً إلى أنه ستزال بعض المنتجات عن قائمة السلع المدعومة، بينما يتم التخطيط لزيادة أسعار البنزين خلال الأشهر المقبلة عبر «خفض دعم البنزين من 90% إلى 85%».

مجرد الحديث عن رفع الدعم أو تقليصه، أدّى الى مضاعفة التوتر في الشارع. وتصريح وزني الى أن «الحكومة ستزيل بعض المنتجات عن قائمة السلع المدعومة» كانت كفيلةً بتسعير السباق على محال بيع المواد الغذائية. كما أعلن وزير المال أن «الحكومة تخطط لزيادة الأسعار تدريجياً في محطات الوقود في الأشهر المقبلة، وخفض دعم البنزين من 90 في المئة إلى 85 في المئة». وهو ما نفته لاحقاً مصادر حكومية وأخرى في مصرف لبنان لـ «الديار» مشيرة الى أن أي قرار لم يتخذ في هذا الشأن، علماً بأن تصريحات وزني تقاطعت مع كلام لرئيس الحكومة حسان دياب  الى «رويترز» عن «عدم القدرة على دعم الوقود بعد آذار، أو كحد أقصى حتى حزيران». وذلك إن حصل، سيكون مسبباً لانفجار شعبي غير مسبوق في غياب أي آلية للتعويض على المواطنين.

الى ذلك، علمت «الديار» أن السيناريو الأخير الذي أعدّته الحكومة للبطاقات التمويلية موضّب في أدراج السرايا بإحكام ويرفض رئيس الحكومة الكشف عنه سوى بعد إعلان المجلس النيابي عن حجم الاعتمادات التي سيوفرها لهذا البرنامج. في حين أن البرلمان رفض سابقاً تحمّل مسؤولية كرة النار عن الحكومة، وبالتالي سيترك هذا الأمر للحكومة المقبلة إن شُكّلت. 

 أزمة الادوية 

في هذا الاطار، يقول رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو لـ «الديار»: «حذرناهم منذ 15 شهراً ولم يقتنعوا. يومها، رفضنا كل أشكال الدعم نحن الذين خبرنا دعم الخبز والمازوت على مدى 20 عاماً ولم يصل يوماً الى الناس. كل ما جرى هو تمويل الاحتكارات وترسيخها». يكرر برو طلب وقف هذا الهدر الذي إن وجّه الى المحتاجين لن يكلّف أكثر من مليار دولار، ويمكن حينها «استخدام الأموال الباقية لاستنهاض الاقتصاد. لكن نحن أمام مجرمين وأشخاص يجب محاكمتهم ومحاصرة بيوتهم لا قطع الطرقات وتحويل الاشتباك بوجه بعضنا البعض». 

الأزمة لا تنتهي هنا، فالحديث عن انقطاع الأدوية من رفوف الصيدليات لم يعد استثنائياً، في كل يوم هناك دواء أو أكثر يدخل عداد «المفقودين». كما لم يعد استثنائياً انقطاع البدائل الأساسية للأدوية، والتي بات إيجادها يتطلب جولات يومية على الصيدليات... من دون طائل. ولائحة «المفقودين» لم تعد تقتصر على بضعة أصناف، بل عشرات الأدوية التي تغيب بين الفينة والأخرى، لأنه - بحسب أصحاب الصيدليات - لا تكفي الأدوية المسلمة إليهم من المستودعات لتلبية حاجات المرضى في مختلف المناطق. ولئن كان جزء من الأسباب هو فقدان التوازن بين «المطلوبات والموجودات»، إلا أن الأسباب الأخرى المستمرة منذ بدء الأزمة الاقتصادية المالية هي الأشد تأثيراً. إلا أن تفاقم الأمر أخيراً بسبب التأخير في معاملات استيراد الأدوية يوحي كأن هناك اتجاهاً نحو رفع الدعم عنها. ويوماً بعد آخر، يخاف الناس، كما الصيادلة، من حدوث سيناريو كهذا، خصوصاً أن لا شيء يشير بالعكس. وبالتالي لم تعد الشكوى محصورة بالناس، إذ بدأ الصيادلة يتململون من واقعهم، مع قرار 600 منهم الإقفال النهائي. تتشعب شكاوى هؤلاء بين النقص في كميات الأدوية المسلّمة من المستودعات وانخفاض المبيع من جهة، وبين جعالتهم المحررة بالليرة فيما تكاليفهم محررة بالدولار الذي يقترب من عتبة الـ15 ألف ليرة.

في الشق الأول من الأزمة، يستوجب الحديث عن أزمة الصيادلة، والناس تالياً، حديثاً عن الأزمة الحاصلة في استيراد الأدوية؛ إذ إنه، بحسب نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة «الحلقة واحدة». وفي هذا الإطار، يبدأ جبارة حديثه لـ<الديار» عن قطاع الأدوية بالتدليل على «المأساة التي يتسبب فيها تأخر المعاملات في مصرف لبنان والذي يمتد لأربعة أشهرٍ تقريباً». هذا التأخير الذي يقدّره جبارة بحدود «400 مليون دولار ينعكس انقطاعاً في بعض الأدوية ونقصاً في مخزون بعضها الآخر». لهذه الأسباب، ليس ثمة رقم موحّد لكمية الأدوية الموجودة، إذ إن احتساب هذا الأمر بات يخضع لكل دواء بحاله. ولذلك، يراوح المخزون بين شهر وشهرين على أبعد تقدير. في مقابل ذلك، ثمة أدوية من دون مخزون، «وهي مقطوعة»، خصوصاً تلك التي تشهد إقبالاً كثيفاً، «إذ بمجرد أن تأتي الشحنة تنتهي قبل وصول الشحنة التالية».

أما انعكاسات هذا الأمر، ففراغ رفوف الصيدليات من أدوية الأمراض المزمنة والأمراض المستعصية والأدوية التي تستخدم في إطار العلاج من فيروس كورونا وبعض أدوية الـ «otc» (الأدوية التي تصرف من دون وصفات طبية). ويضيف الأمين ماذا يفعل ذلك الفراغ؟ عدا عن عدم تلبية حاجات الناس التي باتت أزمة دائمة، «تأتي أزمة الصيادلة الذين خسروا مداخيلهم التي كانت تأتي من الجعالة المقدرة من وزارة الصحة العامة بـ22,5% من مبيع الدواء».

من جهةٍ أخرى الخبراء يؤكدون أن لبنان قد يدخل في مجاعة وتتسع دائرة الفقر حال رفع الدعم الذي تدرسه الحكومة. فلبنان يقف على مفترق طرق قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي واجتماعي مع استمرار انهيار الليرة وتوجه الدولة إلى رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية والمحروقات والدواء. ورفع الدعم في لبنان من شأنه أن ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وتزايد نسبة الفقر بشكل غير مسبوق. ومع بدء العمل على خطة لرفع الدعم ارتفعت الأصوات المحذرة من نتيجة هذا القرار في ظل عشوائية القرارات التي تتخذها السلطة في السنوات الماضية وأدت الى الانهيار الاقتصادي. ويستخدم البنك المركزي احتياطيات النقد الأجنبي المتناقصة لدعم الواردات الرئيسية مثل القمح والوقود والأدوية. وسيؤدي إلغاء الدعم الذي قال البنك المركزي إنه لا يمكن أن يستمر لأجل غير مسمى إلى مزيد من المعاناة.

 المواد الغذائية 

من هنا بدأت الصرخات النقابية تصدر من قبل قطاعات عدة، وحذّرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من انكشاف الأمن الغذائي للبنانيين، مبدية تخوفها من ارتفاع إضافي لسعر صرف الدولار نتيجة فشل تشكيل الحكومة.

وفي هذا الإطار تحدث الخبير الاقتصادي اللبناني وليد أبوسليمان لـ»الديار» عن خطورة هذا القرار على حياة اللبنانيين، معتبراً أن الحل الذي يتم الحديث عنه عبر توزيع بطاقات تموينية للعائلات الفقيرة لا يفي بالغرض المطلوب، وهو ما وصفه البعض بمجرد مسكنات حكومية مؤقتة.

وقال أبوسليمان «تكلفة الدعم الشهري للسلع تقدر بنحو 600 مليون دولار شهرياً، يذهب الجزء الأكبر منه للمحروقات التي تهرّب بدورها عبر المعابر غير الشرعية إلى سوريا دون حسيب أو رقيب بدل أن يستفيد منها الشعب اللبناني، فيما يربح سنوياً تجار النفط ما يقارب 250 مليون دولار».

ويرى أبوسليمان أن لبنان وبدل أن يرفع الدعم عن المواد الاستهلاكية وعلى رأسها القمح والدواء والمحروقات وغيرها، كان عليه أن يتولى مهمة الاستيراد ويحصل على هذه الأموال ويعمل وفق خطة واضحة لترشيد الإنفاق وضبط الحدود ومراقبة التهريب ما سيوفّر بذلك العملة الصعبة لتأمين هذه المواد».

ويوضح أبوسليمان أنه إضافة إلى رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية فإن الوقود الذي من المتوقع أيضا أن يشمله هذا القرار (يدخل في 60% من الإنتاج في لبنان)، وبالتالي من شأن هذا الأمر أن ينعكس إلى ارتفاع جنوني في الأسعار على المواطن في لبنان، حيث لا يزال الحد الأدنى للأجور محدداً بـ675 ألف ليرة لبنانية. من هنا يحذّر أبوسليمان من انعكاس رفع الدعم، ويعطي مثالا على ذلك، أن ربطة الخبز تباع اليوم بألفي ليرة، ومن المتوقع أن ترتفع إذا اتخذ القرار إلى نحو 10 أو 11 ألف ليرة، وهو الأمر الذي لن يختلف عن المواد الغذائية والاستهلاكية بشكل عام. وتابع «إضافة إلى ذلك في اللحظة التي سيعلن فيها عن رفع الدعم من المتوقع أن يرتفع الدولار إلى مستويات مرتفعة جدا نتيجة زيادة الطلب عليه».

كما وشدد بالقول: «رفع الدعم هو كارثة بالنسبة إلى اللبنانيين حيث ستتزايد نسبة الفقر وقد نصل إلى مرحلة الجوع حيث من المتوقع أن نتحول إلى بلد تسودها شريعة الغاب حيث يبقى الهم للمواطن تأمين لقمة عيشه بأي طريقة».

ومع الحديث عن توزيع بطاقات تموينية للعائلات الفقيرة، يشكك أبوسليمان بفائدة هذا المشروع، إلا إذا اعتمدت لوائح العائلات الفقيرة الموضوع من البنك الدولي، لأن أي خطوة غير ذلك ستكون نتيجة المشروع المحاصصة السياسية والطائفية، ولن تصل البطاقات إلى مستحقيها.

هل تصل صفيحة البنزين الى 100 الف ليرة؟ 

وبانتظار القرار النهائي حول رفع الدعم الذي يعقد حوله اجتماعات دورية، فيما تشير المعلومات إلى احتمال إقراره قريباً جداً، ارتفعت الأصوات المحذرة والمهددة في الشارع رفضا لهذا القرار، من قبل النقابات والقطاعات المختلفة. اذ أن وقف دعم استيراد هذه المواد الأساسية، سيؤدي إلى مضاعفة أسعار السلع بشكل جنوني ليفقد المواطن 90% من قدرته الشرائية، ما سيؤدي إلى فقدان السيطرة على الاقتصاد وانتقاله إلى حالة التضخم الانفجاري والسقوط شبه الحر لسعر الصرف في السوق الموازي. كما أن هذا القرار سيزيد الطلب والضغط على الدولار بقيمة 300 مليون دولار وسترتفع أسعار كل المنتجات السلعية والخدمية ليدور الاقتصاد حول حلقة تضخمية تصل إلى الأسوأ، حيث إن كل أسعار السلع والخدمات ومنها المواد الأساسية التي يؤمن مصرف لبنان 90% من تكلفتها بالدولار من احتياطه على سعر صرف 1500 ليرة، والاعتمادات الائتمانية التي يفتحها التجار من أجل استيراد باقي السلع سترتفع أضعافاً وأضعاف.

هذا وقد يرتفع سعر صفيحة البنزين إلى 100 ألف ليرة وربما إلى أكثر! ما سيؤدّي إلى كارثة اجتماعية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد. وستتوقف تلقائياً خدمات وعطاءات جميع الصناديق الضامنة الصحية وستصبح أسعار السلة الغذائية الشهرية للأسرة الواحدة 4 أو 5 مرات الحد الأدنى للأجور.

لبنان اليوم في مرحلة الجوع التي ما زالت أولية، وفي حال رفع الدعم، سيدخل أغلبية المجتمع اللبناني في حالة من الفقر المدقع والجوع والموت من تفشي الأمراض وعدم قدرة اللبنانيين على تلقي العلاج والموت برداً من غلاء المازوت وسيضرب الركود والشلل الاقتصادي من جراء فقدان القيمة الشرائية لأكثر من 80% من الشعب اللبناني وسيفقد أكثر من 60% من اللبنانيين وظائفهم!!!

رفع الدعم عن السلع والمواد الغذائية والمحروقات والأدوية والقمح سيؤدّي الى انفجارٍ اجتماعي كبير.

ولكن ما هو الحل المناسب والفعال إذاً؟

الحل يكمن دائماً وأبداً في خطة اقتصادية متكاملة، تبدأ باستعادة الثقة من المجتمع الدولي عبر حل سياسي في لبنان ينتج عنه استقرار في الشقين المالي والنقدي، حيث يستعيد لبنان بعضاً من خصائص اقتصاده، كالتحويلات الخارجية، والمساعدات الدولية لا سيما من البنك الدولي، هذا بالاضافة إلى مراقبة الحدود والممرات غير الشرعية التي تهرب من خلالها المواد المدعومة إلى الخارج، كما إيجاد الحل في مسألة استعادة الاموال المهربة خارج لبنان، واستقلالية القضاء لمحاربة مكامن الهدر والفساد.

ولكن المسؤولون اللبنانيون لم يدركوا بعد خطورة الواقع الذي نعيشه اليوم او على الاقل لم يحركوا ساكناً، ومستقبل الوطن الذي نراه ينهار يومياً أمام أعيننا...