على طريق الديار

في عهد لبنان الذهبي، خلال حقبة الرئيس فؤاد شهاب، حصلت مشكلة قضائية بين شركتين للطيران اللبنانية والفرنسية، واتصل يومذاك الرئيس الراحل شارل ديغول بالرئيس فؤاد شهاب طالباً التدخل لحل المشكلة.

في اليوم التالي، أرسل الرئيس فؤاد شهاب مدير عام القصر الجمهوري آنذاك الياس سركيس للاجتماع بالقاضي الكبير سليم الجاهل وحل المشكلة. وكان جواب القاضي سليم الجاهل : «لا يمكنني حل مشكلة اقتصادية على حساب القانون»، أضاف : «الاقتصاد شيء والقانون شيء آخر».

في اليوم الثالث اتصل الرئيس فؤاد شهاب بالرئيس الفرنسي ديغول، وقال له «ان قاضيا لبنانيا يرفض التوقيع على التسوية». فطلب الرئيس ديغول اسم القاضي، وبعد ظهر ذلك اليوم اتصل الرئيس الفرنسي ديغول بالقاضي سليم الجاهل وقدّم له التهنئة على موقفه، وقال : «ما دام القضاء في لبنان بخير، فان لبنان طبعاً سيكون بخير».

وأخبر القاضي الجاهل الرئيس فؤاد شهاب بما حصل معه مع الرئيس شارل ديغول.