تتطلَّع دولة الإمارات العربية المتحدة لزيادة إنتاجها المحلي من الغذاء من 3 إلى 4 أضعاف في غضون عقد من الزمن، وفقاً لما ذكرته وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، مريم المهيري في مقابلة مع "بلومبرغ"، التي كشفت أيضاً عن وجود مناقشات مع إسرائيل فيما يتعلَّق بالمجال الزراعي.

وأدَّى ارتفاع أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم، وتعطُّل سلاسل التوريد بسبب جائحة فيروس كورونا، إلى قيام الإمارات بتسريع مخطَّطاتها لزراعة المزيد من المحاصيل، ولتربية المزيد من الماشية. وتستورد الدولة، الغنية بالنفط وذات المناخ الصحراوي بمعظمها، حوالي 90% من احتياجاتها الغذائية حالياً.

وعزَّزت الحكومة الإماراتية خطواتها العام الماضي بما يتعلَّق بتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، من زراعة الأرز في الصحراء، إلى استيراد الأبقار، والاستثمار في الزراعة المُدارة بيئياً، مثل البيوت الخضراء، والزراعة العمودية، ومزارع الأسماك، وكيفية إنتاج الطعام في المناطق ذات المناخات القاسية. وفي نوفمبر 2020، اشترت "القابضة" (ADQ)، أحد الصناديق السيادية في أبوظبي، حصة 45% في شركة "لويس دريفوس"، إحدى أكبر الشركات العالمية العاملة في قطاع تجارة السلع الزراعية ومعالجتها.

مطلوب الكثير من الاستثمار

أعلنت مريم المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: "بكل واقعية، نحن نتطلَّع لزيادة إنتاجنا المحلي ليصل لحوالي 30 إلى 40% من احتياجاتنا الغذائية في السنوات العشر المقبلة"، مقابل 10% حالياً، إذ تستورد البلاد 90% من غذائها. مُضيفةً: "بأنَّنا نعلم جيداً أنَّ الاعتماد على الإمدادات الغذائية العالمية ليس بالأمر الجيد".

وأشارت إلى أنَّ هذه الخطَّة ستتطلَّب الكثير من الاستثمار، بالنظر إلى أنَّ عدد سكان الإمارات، البالغ حالياً حوالي 10 ملايين نسمة، من المتوقَّع أن يرتفع خلال تلك الفترة. مشيرةً إلى أنَّ البلاد قد أحرزت بالفعل تقدُّماً على صعيد زراعة الكينوا، واستزراع سمك السلمون.

وحثَّت المهيري كلَّ الإمارات السبع في الدولة على التفكير فيما يمكن أن تقدّمه لشركات التكنولوجيا لتعزيز إنتاج الغذاء.

وكشفت أنَّ الإمارات تجري "مناقشات مستفيضة" حول الزراعة مع إسرائيل، بعد تطبيع العلاقات بين البلدين العام الماضي، لافتةً إلى أنَّ "إسرائيل والإمارات تتمتَّعان بمناخ متشابه لناحية الصحراء، وندرة المياه".