حزب الله سيحمي ثروات  لبنان.. ومنع تجاوزه في التوافقات الكبرى

المنطقة الى انفراجات َمطلع الصيف والاتفاق النووي سيوقع  قبل الانتخابات الإيرانية، والأميركيون عبر رئيس الحكومة العراقية الكاظمي «الأميركي الهوى» شجعوه على فتح أبواب التواصل بين طهران والرياض وعمان والقاهرة والاجواء تاخذ مسارات إيجابية في ظل رغبة هذه الدول في  تجاوز الماضي وما تركه من آثار سلبية عليها ومنطقة الشرق الأوسط برمتها.

وما شجع هذه الاجواء الايجابية حسب مصادر مطلعة، الأزمة السعودية الداخلية الكبيرة وخسائر الحرب اليمنية والقصف على الرياض، مما أدى  إلى عجز في الموازنة وتخفيض التقديمات ورفع الضرائب، وقرب الحوثيين من مأرب وسيطرة «داعش» على مناطق قرب  عدن وتراجع قوات هادي، إلى الضغوط الأميركية على ولي العهد السعودي شخصيا وتحريك مقتل الخاشقجي، وهذه الضغوط سمحت ربما بمقاربة سعودية جديدة للعلاقة مع طهران وسلوك نهج التهدئة رغم انه من السذاجة الحديث عن تطورات إيجابية سريعة وفتح صفحة جديدة قريبا بل «ربط نزاع»، فيما خطوط التواصل بين إيران والاردن عبر الكاظمي تطورت بعد الغضب الأردني من كيفية التعامل السعودي مع المحاولة الانقلابية الأخيرة، فيما العلاقة بين طهران والقاهرة  لم ينقطع، وخط التواصل قائم، لكن الحرارة غير موجودة، فيما طهران كانت على الدوام تلاقي اي انفتاح إيجابي بمثله كما أن الحصار أثقل أيضا كاهلها والتسوية مصلحة للجميع.

هذه الاجواء تؤكد ان  المنطقة متجهة إلى مسارات إيجابية والذين يتحدثون عن «اسرائيل» عليهم أن يضعوا في حساباتهم انها اوهن من «بيت العنكبوت « والحرب قرار أميركي اولا، و»اسرائيل» لايمكن أن تقدم على الحرب من دون ضوء أخضر اميركي، وهذا غير متوافر، واقصى ما يمكن ان تقوم به «إسرائيل» توترات تحت السقف المرسوم، وعلى الجميع أن يدرك أن العلاقة بين الإيرانيين وكل مسؤولي الحزب الديموقراطي جيدة ولم تنقطع يوما في عهد ترامب، وهناك توافق على الملف النووي وتباين حول لبنان وسوريا خصوصا حول الامتداد الإيراني في سوريا باتجاه  الجولان وهذا اكبر تهديد لامن «إسرائيل»، لكن ألتباينات ستناقش بالحوار وليس بالضغوط.

هذه الاجواء الايجابية حسب المصادر السياسية التي تجزم ان المنطقة متجهة نحو مسار إيجابي، والصراعات سيكون محورها الثروات الطبيعية الغنية وتحديدا النفطية والفوسفات وغيرها عبر «كباشات» سياسية مع تقدم دور إيران المحوري إلى اللاعب الاول في المنطقة وتوازناتها، وهذا ما سيترك اثارا إيجابية على لبنان وسوريا و»بحبوحة» ستنعكس على شعوب هذه الدول بعد سنوات من الحصار.

لكن السؤال الأساسي، ماذا يجهز لبنان لاستقبال مرحلة الانفراجات؟ وكيف سيفاوض على  «كعكته» النفطية وثرواته  اذا استمر هذا المسار الإنحداري لمؤسسات الدولة؟ وكيف سيفاوض في ظل اكثر من قرار بشأن الخطوط النفطية البحرية والقضائية والخارجية والمالية والادارية، والانكى، أنه يدخل مرحلة الاستثمارات الكبرى في المنطقة  فاقدا مميزات وجوده عبر القطاع  المصرفي وبات بدون اي دور، وتبقى  بقعة الضوء الوحيدة في هذه العتمة قوة حزب الله وعلاقاته بايران والعراق وسوريا، وهذه العلاقة ستمنع اي تجاوز لحقوق لبنان وستحفظ حصته في ثرواته وجلوسه على طاولة التوافقات الكبرى، لان تقدم إيران سيعطي أوراق قوة لحزب الله سيستثمرها لمصلحة كل اللبنانيين واستعادة قوة الدولة كما حصل في تحرير الجنوب عام ٢٠٠٠ وحرب تموز ٢٠٠٦ وهذا ما سيضع لبنان أيضا على سكة مرحلة جديدة ستوضع  اساساتها في استحقاقات ٢٠٢٢ الرئاسية والنيابية بغطاء توافقات المنطقة ومرحلة الاتفاق النووي، لان ما قبل لاتفاق لن يكون كما بعده، اما الكلام الاخر والسجالات فهي فقاقيع صابون تنتهي عندما  تدق مرحلة الاتفاق النووي الذي سينقل المنطقة من ضفة إلى أخرى وبدء مرحلة تحتاجها شعوب المنطقة بعد سنوات صعبة َوقاسية.

اما الكباش الروسي- الأميركي، تضيف المصادر، فساحته أوكرانيا لان واشنطن تدرك جيدا ان أضعاف روسيا من خلال الورقة السورية بات من رابع المستحيلات في ظل علاقة تركيا  الجيدة مع إيران وروسيا، لكن الأساس يبقي  قوة الدولة السورية وجيشها وعدم قدرة أميركا   على خلق توازنات عسكرية جديدة واقصى تحركاتهم عبوات ناسفة وتسريبات ومحاولة إثارة المجتمع الدولي باستخدام السلاح الكيماوي  قبل الانتخابات الرئاسية في ٢٦ أيار، فيما الصراع الأميركي- الصيني مساحته العالم كله، وهذا قد يسمح بمرحلة جديدة وهدوء نسبي على كافة الجبهات في المنطقة.