سجل مؤشر مديري المشتريات في السعودية (PMI)، خلال شهر إبريل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، ليصل إلى 55.2 نقطة، مرتفعاً من 53.3 نقطة سجلها في شهر مارس،

وتشير هذه الزيادة في المؤشر إلى تحسُّن ملحوظ في ظروف الأعمال في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وبذلك يكون قد تمَّ حالياً تسجيل نمو في كلِّ الشهور منذ شهر سبتمبر 2020.

وأشارت البيانات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة " IHS Markit" إلى تسارع النمو في القطاع الخاص السعودي غير المنتج للنفط في شهر إبريل، فقد ارتفع النشاط التجاري بأعلى معدل خلال ثلاثة أشهر، كما زادت المبيعات الجديدة بشكل ملحوظ.

وقامت الشركات العاملة في السوق السعودية بزيادة أعداد الموظفين لأوَّل مرة في خمسة أشهر، وإلى أكبر مستوى منذ شهر نوفمبر 2019.

وبرغم هذه التطورات الإيجابية، تراجعت توقُّعات النشاط المستقبلي، وكانت الأضعف منذ شهر يونيو الماضي، وذلك لأنَّ التطلُّعات إلى تخفيف تدابير كوفيد-19 قوبلت جزئياً بالمخاوف من تأثير قيود السفر الدولية. بالإضافة إلى ذلك، تسارعت الضغوط التضخمية بسبب التكلفة في ظلِّ نقص في المواد الخام، وارتفاع رسوم الشحن.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات، يقول ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة Markit IHS، إنَّ انتعاش مؤشر مديري المشتريات في المملكة العربية السعودية في شهر إبريل يشير إلى تحسُّن النمو في الاقتصاد غير المنتج للنفط.

ولفت إلى ارتفاع الطلبات الجديدة بأسرع معدل في 3 أشهر، فقد استمر تعافي الأوضاع التجارية من كوفيد-19، الأمر الذي ساعد في تجدد ارتفاع التوظيف، وكانت وتيرة الزيادة هي الأسرع منذ شهر نوفمبر 2019.

وأضاف أوين: " وعلى الرغم من زيادة الطلب، تراجعت توقُّعات الشركات منذ شهر مارس، إذ توقَّع عدد أقل من الشركات المشاركة نمو الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وتضمَّنت المخاوف الحالية بين الشركات موجة أخرى محتملة من كوفيد-19 يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المشكلات المتعلِّقة بالسفر إلى الخارج".

وقال ما يقرب من ربع الشركات التي شملتها الدراسة (24%)، إنَّ الإنتاج ارتفع خلال فترة الدراسة الأخيرة، فقد كان التوسع مدعوماً بارتفاع حادٍّ في الطلبات الجديدة، مع انتعاش نمو الطلب لأول مرة هذا العام حتى الآن وسط توقُّعات بتخفيف إجراءات كوفيد-19، كما استفادت الشركات من النمو المتجدد في مبيعات الصادرات الذي كان مرتبطاً بتحسُّن الطلب من آسيا.