تعمل ليبيا حالياً على إعادة التداول في سوق الأوراق المالية مجدداً على أن تعيد افتتاحها في غضون 5 أشهر، وتوقع مدير عام السوق المالي الليبي أحمد كرود أن يشهد العام الحالي عدداً من الطروحات في البورصة، من بينها مصرفين إسلاميين.

قال كرود، في مقابلة عبر قناة "الشرق للأخبار" مع الإعلامية نور عماشة، إنه يجري العمل على تطوير منظومة إعادة التداول في البورصة الليبية بالتنسيق مع هيئة سوق المال وبدعم من حكومة الوحدة الوطنية.

سوق الطروحات ظلت متحركة

رغم توقف التداول في سوق المال الليبي بسبب أحداث الثورة التي مرت بها البلاد بين عامي 2014 و2020 وما ترتّب عليها من انقسامات سياسية داخلية، إلا أن سوق الطروحات ظلت متحرّكة وشهدت ما بين عامي 2015 و2020 ثلاثة طروحات تابعة لمصارف إسلامية كانت حاصلة على موافقة مسبقة من المصرف المركزي الليبي منذ عام 2013، كذلك تمت زيادة رأس مال كل من مصرف السراي للتجارة والتنمية ومصرف التجارة والتنمية.

كشف كرود أن هيئة سوق المال تتواصل مع شركات الوساطة التي تكبّدت خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة، تمهيداً لتحديث بياناتها وخدماتها المالية والتأكد من ملاءتها المالية لإعادة تفعيل نشاطها في الفترة القريبة المقبلة.

حل إشكالية المقاصة

ويعكف مجلس إدارة المصرف المركزي الليبي حالياً على حل إشكالية المقاصة بترتيب الإجراءات اللازمة لمعالجة ملف تأخّر المصارف الليبية في التسويات المالية لديها لفترة تمتد لأسبوع أو عشرة أيام، من جراء توقف التداول في سوق المال، وهو ما يُؤثر على المستثمرين في عملية البيع والشراء، وفقاً لأحمد كرود الذي توقع تسوية أوضاع المقاصة وإعادة تفعيلها في القريب العاجل بين المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية، لتذليل أية عراقيل مالية مع إعادة افتتاح البورصة واستئناف التداولات.

طروحات جديدة

أما على صعيد الخطوة السابقة لطرح الشركات الحكومية مثل "ليبيانا"، و"المدار"، وشركات المطاحن، فأكّد مدير السوق المالي الليبي كرود أنه يجري العمل على تحريك ملف الطروحات والتواصل مع هذه الشركات لإعادة طرحها في السوق، معلناً أن سوق المال الليبي سيتلقّى في العام 2021 طرح مصرفين إسلاميين وذلك من ضمن خمسة مصارف إسلامية حصلت على موافقة المصرف المركزي في العام 2018، وسيكون هناك طرح آخر لصندوق استثماري عقاري يتم تجهيزه، ويجري العمل كذلك على دراسة 3 طروحات خاصة بالصكوك الاستثمارية.