مصدر في «الإشتراكي» لـ «الديار» : جنبلاط يُحاول تدوير الزوايا بين المستقبل والتيار الوطني الحر

يجمع الجميع في لبنان بمعزل عن التوجهات السياسية عن مدى الحنكة السياسية التي يقرأ بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الأزمات الكبرى،وهو الذي لطالما حذّر من خطورة دخول لبنان في الصراعات الكبرى، معتبرًا أن لعبة الامم أكبر بكثير،ومحذراً من سلوك طريق الجلجلة الذي لا نستطيع العودة بعده...

يرى مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي أن خطوة جنبلاط مهمّة جدا في هذه اللحظات المفصلية من عمر الكيان، بعد أن قرأ أن ثمة ما يحدث على المستوى الدولي والإقليمي والذي من شأنه أن ينعكس على المشهدية اللبنانية وسط صراعات سياسية داخلية لا تسمن ولا تغني من جوع،فجنبلاط يحاول منذ مدة ليست بعيدة تقريب الزوايا بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي لحثّ الجانبين على استشعار أهمية المرحلة وخطورة ما قد يؤول إليه المشهد اللبناني لشعب بات بجلّه يرزح تحت خط الفقر والقهر ،لذلك فان جنبلاط، ونتيجة لقراءاته في المشهدين الدولي والإقليمي يعي خطورة ما يحاك، ويدرك وفق المصدر، أن اي محاولة لاستنباط حل بما يرضي شتى الافرقاء هي مهمة جدا لإنقاذ لبنان، وهذا ما سعى له من خلال مبادرته المدعومة من الرئيس نبيه بري لتسهيل طريق اللقاء بين رئيسي الازرق والبرتقالي.

واشار المصدر الى أن رئيس التقدمي مشغول اليوم بحاجات الناس، وهو الهم الذي لا يكاد يفارقه ليل نهار ، وهذا ما اكد عليه في اطلالته التلفزيونية الاخيرة بعد أن اعتبر أن الحديث في الحسابات السياسية اليوم أمر لا يعني الشعب اللبناني الذي يفكر في قوت يومه ورغيف خبزه وظلامية ايامه، ولأجل ذلك استبق جنبلاط المرحلة، وهو ما يزال يبذل علنا وفي الكواليس كل جهد لردم الهوة بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي، مع تأكيد المصدر أن لا اعتذار قريب للحريري عكس كل ما يقال في وسائل الإعلام وما يتم تناقله في الصالونات السياسية وسواها.

آخر الفرص الانقاذية هكذا يصفها المراقبون للمشهد،فهل تستطيع «ردارات» البيك التي تقرأ ما يحاك أن تحيك القطبة المخفية بين الحريري وباسيل؟