عقدت في "بيت الكتائب المركزي" في الصيفي، طاولة نقاش عن ملف النفايات الصلبة، نظمتها مصلحة البيئة والانماء الريفي، في حضور عدد من الجمعيات التي تعنى بالشأن البيئي ونشطاء بيئيين ورؤساء بلديات ومخاتير.

بداية، حيا رئيس "حزب الكتائب" النائب المستقيل سامي الجميل اهالي شهداء المرفأ "الذين يدافعون عن بلدهم واهلهم ويطالبون بحقهم ودولة القانون ويتم قمعهم والاستهتار بمطالبهم"، معتبرا أن "مجلس النواب الموجود غير قادر على اعطاء اي شيء للشعب، ولهذا تحملنا مسؤوليتنا بالاستقالة منه"، داعيا القضاء الى "عدم التراجع"، وقال: "على الرغم من كل الظروف التي يمر بها البلد، كان لا بد من التطرق الى هذا الموضوع في غياب اي شعور بالمسؤولية، فيما تدمير البلد والبيئة يسير على قدم وساق والمجازر ترتكب يوميا في الوديان والبحر وعلى كل المستويات، فكان لا بد من التفكير بحلول تعويضا عن غياب الدولة التام".

وذكر الجميل بالمراحل التي مر بها ملف النفايات "مرورا بتجربة سوكلين التي حققت ارباحا طائلة على ظهر مالية الدولة مع نتائج بيئية كارثية غابت عنها عمليات الفرز والتخفيف من النفايات الصلبة وتصريفها بطريقة صحيحة وتتقاضى لقاء ذلك 120$ للطن مقابل خدمات بدائية لا تتخطى لم النفايات"، مشيرا الى "رفض حزب الكتائب التجديد للشركة التي كانت تقوم بعملية سرقة ممنهجة على عكس توقعات السلطة التي استمرت في تعاطيها الخاطىء، فأوصلت الى ازمة نفايات واقرار المطامر البحرية التي ادت الى استقالتنا من حكومة تمام سلام اعتراضا على استمرار الفساد".

وقدم الجميل حلولا كان يقدمها الحزب يومها، "منها قصيرة المدى تقضي باقامة مطامر صحية موقتة في السلسلة الشرقية توفر تدمير البحر الى حين بناء معامل فرز ومعالجة والدخول في حلول مستدامة تعتمد في كل الدول".

كما حيا الجميل البلديات "التي قررت الخروج من العقود واخذت على عاتقها لم نفاياتها ومعالجتها كما حدث في بلدية بكفيا وبريح وعدد من البلديات".

وختم، مشددا على أن "المجازر ترتكب بحق البيئة اللبنانية يوميا في الوديان التي تحولت الى مكبات، ناهيك عن الكسارات التي تشوه الجبال لاستخراج الحجارة وخلطها بالنفايات لردمها، وهي جرائم جديدة تضاف الى مجموع الجرائم التي يدفع اللبنانيون ثمنها من ماليتهم وترتكب بحق بلد يريد اهله ان يعيشوا فيه ويحافظوا عليه لأبنائهم".

واوضح رئيس "اقليم المتن الكتائبي" الياس حنكش، أن "واحدا من مصادر ربح المافيا هو النفايات وتأتي مباشرة بعد الكهرباء"، معتبرا أن "هذه الفترة السوداء التي نمر بها أتت على ما تبقى من لبنان الأخضر الذي سلمنا اياه اجدادنا".

وعن علاقة احزاب السلطة بملف النفايات، أشار الى "تقاسم لجبنة الأرباح من قبل الجميع من دون استثناء منذ العام 1992 بتغطية من مجلس الانماء والاعمار"، وقال: "بدلا من اختيار برج حمود لتكون مزدهرة بالشواطىء كونها من اكثر المناطق اكتظاظا بالسكان اصبحت مكبا، وتم تدمير الثروة السمكية والبيئية في ساحل المتن وانتشرت الأمراض السرطانية بين الأهالي الذين يعانون الأمرين".

واعتبر أن "الكلفة المرتفعة لمعالجة النفايات هي ربح صاف للمنظومة، لذلك ترفض المعالجة وقد وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مؤخرا على موافقة استثنائية لتوسعة مطمر الجديدة، فأصبحت كل الاعتدءات البيئية مقوننة".

ورأى ان "الحل الوحيد لمعالجة كل هذه الملفات، هو برحيل السلطة العاجزة والفاسدة، لأن الحديث عن اختلاف في المعالجات التقنية غير صحيح ويمكن ان تتم مناقشتها لو كان لدى هذه السلطة اي نية في حل الملف".

الأكثر قراءة

الوفد العسكري يضغط على عون لتوقيع المرسوم وشيا تحذر: الثروة مهددة ! ميقاتي يستكشف اليوم حدود الدور الفرنسي «الانقاذي»... والعتمة على «الابواب» تحقيقات جريمة المرفأ الى «المجهول»... و«اسرائيل» تتحدث عن «خديعة» نصرالله