كل الفئات السياسية تتحدث عن أنها تعمل للمصلحة الوطنية، التي عمودها الامن الوطني. والامن الوطني تفاصيله الوحدة الوطنية، والامن المالي والغذائي والقضائي وقطاع المستشفيات وأمن تواجد الدواء للمرضى، وأمن الاستقرار من خلال عدم التظاهر بعنف وقطع الطرقات والتصادم بين القوى الأمنية والمتظاهرين والامن المعيشي حيث يستطيع كل مواطن تأمين لقمة عيشه ولقمة عيش عائلته.

والامن الوطني يترجم أيضا بعدم وجود أقليّة تملك الدولار والثروات و90 % من الشعب اللبناني أصبح تحت خطر الفقر.

والامن الوطني يظهر أيضا بالتنسيق الذي يجب ان يحصل بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.

والامن الوطني يقتضي وجود حكومة دائمة تدير شؤون البلاد ،وتقوم بالتنسيق مع المؤسسات لضمان حقوق المواطنين.

والامن الوطني يقتضي عدم حصول إضرابات لأشهر، مثل اضراب نقابة المحامين.

والامن الوطني يقتضي تمسك المواطن اللبناني بأرضه ،والحياة في وطنه بكرامة دون ان يكون مظلوماً من الفئة الحاكمة ،على عكس ما يحصل حاليا من هجرة بالآلاف من اللبنانيين الى أصقاع العالم من اميركا الى كندا الى استراليا الى دول أوروبا الى الخليج العربي الى الدول الإسكندنافية وافريقيا.

والامن الوطني يقضي بتوافق رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف لتأليف الحكومة، وعدم وجود ازمة حكومية لا بل ازمة نظام تلغي تشكيل الحكومة وتغليب المصلحة الوطنية بدل تغليب الأنانيات والمحاصصة.

والامن الوطني هو الحفاظ على العملة الوطنية بقيمتها كي تبقى رواتب الموظفين مقبولة ولا تصبح ضعيفة الى حد ان رواتب الموظفين أصبحت مئة او مئتي دولار على مستوى 80% من الموظفين في القطاع العام وأيضا في القطاع الخاص.

والامن الوطني يقضي عدم استنزاف الاحتياطي الالزامي لدى مصرف لبنان في دعم مواد هامة للشعب اللبناني على كل الأصعدة ،وتهريبها للخارج ويصبح الاحتياطي الإلزامي لا يشكل دعما للشعب اللبناني، بل ليكتشف أن الادوية وصلت الى أفريقيا ودول عربية ودول آسيوية.

الامن الوطني يقول بوجود 4 سلطات: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية مع سلطة رئاسة الجمهورية والسلطة القضائية والسلطة الرابعة هي سلطة الحرية وابداء الرأي وحماية المعتقد أي سلطة الصحافة ،وكافة وسائل الاعلام التي يجري قمعها او شراء صوتها او ملاحقتها قضائيا دون مبرر حماية للمسؤولين لأن النيابات العامة جاهزة للادعاء على كل من تسوّل له نفسه انتقاد المسؤولين.

والامن الوطني يقول بدعم الجيش اللبناني الذي هو عماد الوطن وضامن الاستقرار مع القوى الأمنية الأخرى من أمن داخلي وأمن عام وامن دولة التي شحّت ميزانياتها الى أبعد حد وبات الجندي اللبناني راتبه 60 دولارا.

فكيف يستطيع الجيش اللبناني ضمان الاستقرار مع المؤسسات الأمنية وعناصرها ورواتبهم لا تتجاوز الـ 100 دولار وللضباط الكبار لا تتجاوز 400 دولار كحد اقصى.

لقد أصيب الامن الوطني في لبنان بسبب قلة مسؤولية المسؤولين وقيام الطبقة السياسية بنهب أموال الشعب اللبناني، حيث ان الوزراء نهبوا موازنات وزاراتهم وقاموا بإلقاء اللوم على مصرف لبنان الذي لا يشترك بأي مشروع في لبنان ولا يتدخل في المناقصات، بل قام بكل الواجبات على اكمل وجه بقيادة الحاكم رياض سلامه الذين يدفعون ملايين الدولارات لتشويه سمعته والضغط عليه.

ما لم يتم تغيير الذهنية والممارسة فلبنان ذاهب الى كارثة كبرى. وعلى كل حال ونحن نتمنى ذلك اذا تألفت حكومة فاننا نحتاج الى ثلاث سنوات لاستعادة الامن الوطني بكل تشعباته وركائزه وعناوينه ومؤسساته.

شارل أيوب  

الأكثر قراءة

ايران... لغز الألغاز!