طرح وزير الاقتصاد والتجارة السابق رائد خوري خطة من اربعة بنود انقاذية لمعالجة الازمة المالية والاقتصادية المتدهورة اولها تشكيل حكومة من الاختصاصيين يتمتعون بالخبرة وانجزوا الكثير في حياتهم و»اوادم «بغض النظر الى انتماءاتهم السياسية وليسوا «منظرين «واكاديميين فقط .

وانا اعتقد من خلال الاسماء التي تطرح في المداولات للدخول الى الحكومة الجديدة فأن البعض منهم لا يملكون الخبرة لانتشال البلد من الحفرة التي وقع فيها وفي هذا الظرف الاستثنائي الذي يتطلب وزرا”غراندايزر «فوق الطبيعة يتمتعون بالذكاء وشغف العمل والتجانس بين بعضهم البعض .

وتحدث خوري عن الحل الثاني وهو المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والدائنين من اجل فتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي لان حكومة حسان دياب ارتكبت «ضرب جنون»عندما قررت عدم الايفاء بألتزماتها المالية ْضاربة عرض الحائط بكل الالتزامات والاتفاقيات وان يتم اعادة الثقة بلبنان عالميا معتبرا ان المدخل للانقاذ يكون بصندوق النقد الدولي لنيل شهادة يعطيها البنك الدولي كي يعرف العالم ان لبنان عاد الى السكة الصحيحة مواربة مع تطبيق الاصلاحات اللازمة لتبدأ الابواب تفتح علىيه من جديد ومواربة مع حل سياسي يفك عزلة لبنان عن المجتمع الدولي والعربي وخصوصا الخليجي .

الحل الثالث هو بأعتماد نموذج اقتصادي جديد يقوم على اطلال النموذج البائد وتأمين الفراش دولار للخمس اوالعشر سنوات القادمة وهي الفترة لاعادة التعافي الى الاقتصاد اللبناني .

نحن عملنا عندما كنت وزيرا واستعنا بشركة ماكنزي لبناء نظام اقتصادي جديد واعتبر خطة ماكنزي ما تزال صالحة للانتعاش الاقتصادي لانها تحدد قوة القطاعات الاقتصادية وترتكز على الخبرات اللبنانية ورجال الاعمال اللبنانيين الذين اثبتوا جدارتهم في الاعمال التي قاموا بها خصوصا ان لبنان بات من ارخص الدول في العمالة .

ان صندوق النقد يساعدك على الانطلاق نحو ايجاد الحلول ويعطيك الاموال للتقليع وتطبيق بعض الاصلاحات ولكن على لبنان وضع خطة واضحة لعملية الانقاذ وهو الحل الرابع الذي يجب ان تقوم به الحكومة الجديدة .

ويرفض خوري الحديث عن وجود خطة ممنهجة مدمرة لان المنطق لا يستوعب ذلك والطبقة السياسية لا تقوم بأي شىء لتدارك هذا الانهيار ،يمكن ان يكون هناك خطة ممنهجة ويمكن ان تكون نوع من شد الحبال بين اعضاء هذه الطبقة السياسية التي يهمها مصالحها ويمكن ان تكون جزء من غباء او قلة خبرة في هذا الموضوع والصعوبة في ان الشخص تعود على نمط معين ان يتم تغييره من خلال التوظيفات او الانفاق غير المجدي والفساد واستعمال لغة الذائفبةرلتحقيق مارب شخصية وغيرها .

واعترف خوري ان الاوضاع مستمرة في التراجع طالما لم يتم تشكيل حكومة قادرةعلى احداث التغيير وعدم وجود معالجات جذرية اذ ما نزال نتحدث عن الدعم وترشيده او تخفيفه وهذا ليس علاجا بل تقطيع مرحلة ونحن مستمرون في النزف كلما انخفض الاحتياطي الالزامي كلما تراجعت فرص النجاةوالتعافي وكلما تأخرنا في ايجاد الحلول وكلما كانت فترة التعافي اصعب واطول .تراجع الناتج القومي بنسبة ٦٠الى ٧٠في المئة عما كان قبل تشرين الاول ٢٠١٩لكن رغم ذلك اذا تمكنا من ايجاد الحلول الجذرية وهي باتت معروفة فأن النمو يحتاج الى وقت قصير ويعود الى سابق عهده .

وعن رؤيته للحلّ، يؤكد خوري أنّ الحل كان يجب أن يُعتمد مباشرة بعد 17 تشرين»

صحيح يلزمنا ١٠او١٥سنة للتعافي الحقيقي ولكن نكون قد وضعنا انفسنا على السكة الصحيحة والوقت بالنسبة للسياسي لا معنى له عنده وبالنسبة للاقتصاد فالوقت قاتل وقد يعمل ضد مصلحتك وقد يقتلك في حال تلكأت .

ويعترف خوري ان تطبيق الاصلاحات لم يعد صعبا كما كان في السابق ولم يعد السياسيون يرفضون القرارات غير الشعبوية التي اصبحت امرا واقعا مع العلم ان صندوق النقد لا يفرض عليك تطبيق الاصلاحات بل يوجهك نحو الطريق السليم للخروج من هذه الازمة .

وحمل خوري الانهيار الحاصل على كل المسؤولين في البلد اولا لان هناك مشكلة نظام «مكربج «بحاجة الى تعديل اوتغيير ولان الطبقة السياسية خبرتها بالامور الاقتصادية قليلة جدا لانهم كانوا امراء الحرب ولا يتقنون سوى لغة الحرب وليسوا كفؤوين وغير قادرين على ابجاد الحلول الاقتصادية والمالية.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء