1- لقد وصلنا الى مرحلة من الاعتلال لا يصح، من بعد، معها الا اسقاط الاقنعة عن الكلمات في تخاطبنا وتداجينا. فكلماتنا المعبأة بغير مصانعة وغير مداهنة قد عفنت. لم يبق لنا من سبيل للمعافاة، للمصالحة مع الآخر، مع الذات الا بالخروج من أنفاقنا المظلمة الرطبة، من نفاقنا، في السريرة والجهيرة، الى رحاب لا خطاب فيها الا على قاعدة فليكن كلامكم نعم نعم ولا لا. فما هو خارج ذلك فباب يدخل الشر وجراثيمه. مناسبة الكلام ما يذاع ويشاع من خطبة منسوبة الى هذا او الى ذاك من اهل الامساك بشؤون الدين والسياسة. وما يجري نفيه واثباته او الباسه لبوس الالتباس، من اطراف متقابلة. مناسبة الكلام هو ما تكشف، مؤخرا، تحت الارض وفوقها، وما يتوقع ان يكون مستوره اشد في اضراره المباشرة واخطاره الاتية.

2- لا يكفي لمعرفة المسافة بين صديقين أن يقيسها أحدهما انطلاقا من حيث يقف هو، بل عليه، حرصا على الدقة والحقيقة ان يجري القياس من جهة صديقه، في الجهة المقابلة. فقد يتراءى للواحد منا، أحيانا، ان المسافة التي تمتد على خط مستقيم بين نقطتين هي هي من أنى قسناها. ولكن الاستقامة، هنا، مقياسها ليس وحدة قياس بل مواقف ومفاهيم. وليست تبادل مجاملات تعني ولا تعني، وغالبا ما تنطوي على مفاجآت بشعة.

3- اعلان: في لبنان الآن مهمة شاغرة وفرصة تاريخية نادرة لبطل استثنائي.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء