1- ليس ما يوحي، لا من الداخل ولا من الخارج بحدوث اعجوبة تجعل الابالسة وابناء الافاعي يتوقفون عن القيام بما اسند اليهم ان يقوموا به في لبنان. انتهى زمن العجائب مع انتهاء الحكام الصالحين. واذا استكمل لبنان سقوطه، بهذه الوتيرة المتسارعة، في البراثن والمخالب التي سبق ان سقطت فيها فلسطين، فاذّاك، لن ينجو كيان عربي واحد، كائن عربي واحد من فم التنين، بل سيكون العرب الخبر اليقين لفعل الكون العربي الناقص. ترى، أما كنا ليكتب لنا غير هذا المصير لو لم يتم اغتيال المنقذ من الضلال لاثنتين وسبعين سنة خلت ؟ فالى تحالف قاتليه، في الداخل قبل الخارج، نقول : هي ذي جرائر جريمتكم نحملها جميعا ايها الحاملون بقاياكم، أشلاء الى قبر التاريخ.

***

2- مع كل يوم جديد يزداد تأزم احوالنا أكثر. مع كل يوم جديد نستشعر اهوالا أعظم آتية مع أيامنا الآتية. التفاؤل النابع من رومنسية الاحلام والاماني فلا يغير في الواقع الاليم شيئا. كل ما يحيط بنا، كل ما نحن فيه يدفعنا دفعا قويا الى مواجهة السؤال : هل اقتربنا، فعلا، من مشارف نكبة في لبنان، ستكون، بتداعياتها، أكثر ويلا من نكبة فلسطين على اللبنانيين وعلى جميع العرب المقيمين في الغياب.

***

3- لم أواجه في المعتقدات ما هو أشد مدعاة الى الدهشة، ما هو اشد خطورة، على مستوى الفكر والروح، من ان يعتقد رجل دين انه أعطي له، حقا وفعلا، سلطان لمغفرة الخطايا.

***

4- على الرغم من مواقف السياسيين وغيرهم من القاضي بيطار، قاضي التحقيق في جريمة المرفأ، وعلى الرغم من كل الايحاءات المشككة، فان ما سمعته من أهل ثقة يشهد لهم تاريخهم بالمعرفة والنزاهة في هذا المجال، جعلني، على طريقتي في الاختصار، اوجز فأقول : الموقف من القاضي بيطار معيار. فالمشككون به يدفعوننا الى التشكيك بهم.

وليعلم المتسلحون بالحصانة ان في الحصانة هذي مهانة بل ادانة. 

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء