على اثر اهداء كتابي الجديد «القرارات الكبرى الصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت» الى المحامية فاديا شديد حيث كتبت لها:

الى الزميلة الكريمة الاستاذة فاديا شديد المحترمة المحامية التي واكبناها منذ بداية انطلاقها في مهنة المحاماة، وفي المحاكمات الصورية حيث ترافعت وهي في فترة التدرج وصفق لها الجميع واعجبوا بها وطلبوا نسخة عن مرافعتها.

جريئة الى حد كبير يجعلها مرمى السهام غير المحقة، الا انها تقول كلمتها وتمشي.

مع التمني بمستقبل زاهر مشرق ملؤه النجاح والتألق وعقبال اعلى المراكز والمناصب بإذن الله.

اجابت الزميلة فاديا شديد بما يأتي:

شكرا على هذه الكلمات النابعة من القلب، نعم انا من تقول كلمتها وتمشي، أتمنى لك كل التوفيق والنجاح الزميل الوفي لمركز نقيب المحامين.

* * *

نهوض لبنان

كتب الاب بولس جوزيف لوبريه مقدمة كتاب «نهوض لبنان نحو دولة الإنماء» لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس. ومما جاء فيها:

«إن ما ينقص لبنان بصورة اكيدة قبل الماء والكهرباء والمواصلات، هو فقدان فرق عمل تكرس نفسها للمصلحة العامة، وتعمل بروح تعاونية على جميع المستويات لحل المشاكل العديدة في الحقلين الاقتصادي والانساني. اذا لم يحصل تحول في ذهنيه النخبة الشابة، واذا لم تحدث في لبنان ثورة فكرية وخلقية، تكون التنمية هشة ولن يستطيع لبنان اداء دوره لا في الداخل كعامل تماسك، ولا في الخارج كمركز حضاري عالمي. ان مبرر وجود لبنان وديمومته هو انساني في الدرجة الاولى. النزعة الفردية تفقد كل نجاح معناه وقيمته، ولا ينقذ لبنان واللبنانيين سوى العمل التضامني في الداخل ومع العالم. ان تغيير الذهنية والسلوك والتضامن الوطني اليومي يسهلان تنفيذ خطة التنمية. ربما يظهر بأن الاصرار على العوامل الخارجة عن الاقتصاد، ومنها العنصر الانساني، امر غير مألوف. انه لسلوك مرضي ان نترك لغيرنا انجاز ما يمكن ان نفعله بأنفسنا».

* * *

نعدك بتلبية دعوة الغداء

في حفلة الغداء الكبرى التي اقامها المحامي نبيل أبو صعب لعدد كبير من زملائه المحامين في كازينو نبع الصفا الكبير في صيف 2000، وقف المحامي سامي ابو جودة يلقي قصيدة طريفة ومما جاء فيها:

نبيل، يا رمز اللياقة والاباء

جعلته تقليداً عزيزاً هذا اللقاء

تجمعنا كل سنة حواليك

نتحلق اخوة احباء

تستضيفنا، تؤنسنا، تكرمنا

فنقدر فضلك وهذا الغداء

انه عليم الله تقليد جميل

نؤيده وندعو لك بطول البقاء

كرر نبيل كل سنة دعوتنا

ونعدك بتلبية النداء

سماعة الهاتف والصورة

من طرائف المحامين الذين يتعاطون الشأن السياسي ما حصل مع نائب المتن رئيس هيئة التحديث والتشريع في مجلس النواب المحامي المرحوم اوغست باخوس الذي كان يتحلى بروح النكتة الدائمة.

فقد كان احد المصورين يلتقط الصور للنائب اوغست باخوس لنشرها في مجلته عندما اقترح مرافق المحامي باخوس اخذ صورة له وهو يتلقى اتصالا هاتفيا ثم قال له:

يا استاذ سوف اطلبك من الخارج على الخط الداخلي للمكتب لترفع السماعة وتتكلم فيلتقط المصور لك الصورة في هذه الوضعية. فنظر اليه الاستاذ باخوس وهو يقول ضاحكا:

وهل من الضروري ان تطلبني من الخارج؟ الا استطيع رفع السماعة لوحدي وتصويري في هذه الوضعية؟.

وفي مناسبة ذكرى تأسيس احد الاحزاب القى النائب باخوس خطابا قال فيه:

ان للسلطان صدراً يجب ان يتسع له. وان على الانسان ان يعرف حجمه ويتصرف على هذا

الاساس.

واضاف: ان الامباشي اذا اصبح ضابطا فإنه يتفركش بنياشينه.

وفي هذا المجال يخبر انه قديما احتاجت بلدية البوشرية «لعضو اختياري» فاقترح اسم

احد الاشخاص الذي كان يعمل مزارعا. وبعد تعيينه عضوا في الهيئة الاختيارية بدأ افراد عائلته يصرخون فرحا:

يعيش العضو، يعيش العضو. عندئذ طلب تقديم العرق لجميع المهنئين «ونكز لبادته» وقربها

الى الامام ونظر الى الحضور وقال لهم:

سبحان مين حكمني برقاب العباد.

ويبدي الاستاذ باخوس استغرابه من تصرفات بعض الناس الذين ينتقدونه لانه لم يقم بتأمين الكهرباء والمياه والهاتف. وانه قام بعدة محاولات من مراجعة المسؤولين وإقامة المؤتمرات الصحفية ومع ذلك إستطاع تلبية بعض الحاجيات.

وفي هذا المجال يقول: «هذه القصة تشبه قصة الرجل الذي حضر مرة الى مكتبي طالبا رأيي في موضوع عدم حبل زوجته مجددا بعد ان رزق منها بولدين، فأعطيته ورقة لشقيقي الدكتور رولان الذي تكلم مع طبيب مختص والذي عاين زوجته ولكن...دون نتيجة».

وبعد عدة سنوات التقيت الرجل المذكور في فترة الانتخابات فقال لي:

- استاذ باخوس انا ضدك سياسيا ولن انتخبك مجددا لان زوجتي لم تحبل من جديد.

* * *

ألم يُسلّم

يقول المحامي انطوان الحويس انه اثناء تدرجه في مكتب النقيب ادمون كسبار كان يتردد عليه احد الموكلين الذي كان يحلو له قراءة اللوائح في ملف دعواه.

ويضيف الاستاذ الحويس ان موكله قرأ مرة لائحة اعدها بوكالته عنه باعجاب، وما ان انتهى من ذلك حتى نظر اليه وقال له:

بعد ان قرأ خصمي هذه اللائحة ألم يُسلّم؟.