ينطلق بعد غد السبت، قطار الدوري العام لكرة القدم للدرجة الأولى في محطته 62 وبمشاركة 12 فريقا، ويسعى الأنصارحامل اللقب بكل ما أوتي من قوة للمحافظة على لقبه مع اشتداد المنافسة من العهد العائد بقوة إضافة إلى فريق النجمة الغريم التقليدي وباقي الفرق التي لا تقل شأنا وتسعى بدورها إلى قلب الطاولة على البطل.


موقع "الديار" كان له وقفة مع قائد منتخب لبنان السابق والمحلل الكروي حسن أيوب لإلقاء الضوء على حيثيات الدوري المقبل في قراءة فنية سريعة، ويقول أيوب بداية: "تقسم الفرق المشاركة عادة إلى ثلاث مجموعات، مجموعة منافسة بجدية وطامحة إلى اللقب الغالي، ومجموعة فرق تسعى للبقاء في المنطقة الوسطى وهي بدورها قد تنافس والمجموعة الثالثة التي تسعى إلى الهروب من السقوط إلى الدرجة الثانية وهي التي تعاني في الأمتار الأخيرة".



ويعتبر أيوب أن الفريق البطل، الأنصار، قد يجد صعوبة في إحراز لقب جديد فالمحافظة على اللقب أصعب من إحرازه لأن الفرق الأخرى ستكون له بالمرصاد بلا أدنى شك، كما ينبغي أن نتابع التعاقدات التي أجراها فريق الانصار ومن هم اللاعبين الذين دخلوا وخرجوا من التشكيلة، وبرأي أيوب ان حسن معتوق سيكون كما دوما "بيضة القبان" والنجم المتميز والمتألق من دون نسيان الاخرين ولكن رحيل حسن شعيتو "موني" هو بلا شك خسارة للزعيم الأخضر وربح لفريق النجمة.


العهد والنجمة

يرى أيوب أن فريق العهد سيعود للمنافسة بقوة لتعويض موسمه الماضي الذي جاء مخيبا على الصعيد المحلي، ومما لا شك فيه بأنه قد أعطى مجالا للاعبين جدد واستقدم اللاعبين الذين يحاتجهم كما قام بإعارة بعض لاعبيه إلى نواد أخرى، والأهم بأن العهد يسعى لأعادة بسط شخصيته القوية التي بناها لسنوات من خلال الألقاب المتوالية التي أحرزها وتوجها بانتزاع لقب كأس الاتحاد الآسيوي وهذا الجهد لا يمكن بأن يضيع سدى، فالعهد والأنصار منافسان جديان وأغلبية الفرق ستلعب ضدها بطرقة التكتل الدفاعي وليس التكتيكي.



أما عن النجمة فيقول أيوب: "النجمة هو منافس دائم ورقم صعب ولكن هذه السنة أرى بأنه يعاني من تخبط على المستوى الإداري ولا استقرار فني، علينا أن ننظر إلى اللاعبين الذين استقدمهم فريق النجمة هل هم فعلا من النوعية المطلوبة لتلبية الحاجة ونفع الفريق على أرض الملعب..، أرى أن موني هو إضافة جيدة لأنه لاعب مهاري يثبت علو كعبه أينما حل وهو برأيي ورقة رابحة للنجمة مع بعض العناصر المرافقة".


أما عن فريق المنطقة الامنة فهي شباب الساحل والبرج والصفاء والاخاء الاهلي وشباب البرج والتضامن صور وطرابلس فهذه الفريق عادة ما تقسم إلى شقين، شق منها يسعى للمنافسة وبلوغ كأس النخبة، وشق يسعى للبقاء في المنطقة الدافئة، أي لا يسعى للقب بطولة ولا يتمنى النزول إلى دوري "المظاليم".


أما عن الحكمة وسبورتينغ الصاعدين إلى دوري الدرجة الأولى، فالفريق الأول قد انتدب لاعبين وفق قدراته ولا شك سيكون له بصمة قدر الامكان ويحاول البقاء حتى الموسم المقبل، أما الحكمة الوفد "القديم - الجديد" فيسعى للتمترس جيدا على أمل أن يحضر لاعبين متميزين في الموسم المقبل والعودة إلى سكة المنافسة الجدية كونه يملك إدارة حكيمة.


ويتابع أيوب: "من أسوأ ما يمكن أن يحدث في الدوري اللبناني هو أن إدارات الأندية هي التي تستقدم اللاعبين والمدربون هم اخر من يدلون بدلوهم.. وهذا الأمر غير صحي لأن المدرب هو المعني بلاعبيه وبشؤون الخطط والتدريب والتعاطي المباشر في وضع التشكيل المناسب".


ويختم أيوب بتوجيه رسالة تقدير إلى الاتحاد اللبناني لكرة القدم الذي لم يقصر في تهيئة المناخ المناسب، مشكورا، وسط الظروف الصعبة المحيطة، لاطلاق بطولة الدوري العام ومتابعة كل الأمور بشكل جيد وجدي ترفع له القبعة، على امل أن ينجح الاتحاد بالاستفادة من كافة الملاعب التي تخضع لسلطة البلديات المحلية حتى يكون انتشار الدوري واللعبة بشكل أوسع في كل المناطق، كما سبق للاتحاد أن اهتم مشكورا بمنتخب لبنان واستقدم مديرا فنيا جديدا ولا يزال يتابع مسيرة التصفيات بعناية ووطنية.