تحتفل الكنيسة في الرابع عشر من شهر ايلول بعيد ارتفاع الصليب المكرّم، ويترافق مع هذا العيد في كل عام تقليد مميز يشعل فيه البعض النيران على قمم الجبال أو أثناء تطواف الصليب في بلداتهم.

ولكن إلى ماذا يرمز إشعال النار في ليلة العيد؟

هذا التقليد القديم يعود تحديداً الى سنة 326، أي عندما قرّرت القدّيسة هيلانة والدة القديس قسطنطين البحث عن خشبة الصليب المقدّس الذي استحوذ عليها الفرس كغنيمة أثناء اضطهادهم للمسيحيين.

وتوجهت القديسة هيلانة مع فرق من الجنود برحلة حج إلى فلسطين بحثاً عن ذخيرة عود الصليب فأمرتهم بالتفرّق والبحث في كل زاوية من أورشليم.

وعندما وجدوا الصليب مطموراً في التراب مع الصليبين الآخرين قرب معبد فينوس، تمّ التأكد من أنه الصليب المقدّس، بعدها كان على الملكة إعلام الإمبراطور قسطنطين بأنها وجدته وذلك كي تتوقف الفرق الأخرى عن أعمال البحث.

عندها صعدوا على جبل الجلجلة وأشعلوا ناراً ضخمة رآها كل سكان المدينة الذين راحوا بدورهم يشعلون النيران على رؤوس الجبال من فلسطين إلى روما ويحتفلون.

وهكذا وصل الخبر إلى الإمبراطور في روما بأسرع وقت، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من أيلول.