صرحت وزيرة الداخلية الإسرائيلية أيليت شاكيد أمس الثلاثاء بأن رئيس الوزراء نفتالي بينيت «لن يجتمع ولا ينوي الاجتماع» مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقالت شاكيد في المؤتمر السنوي لمكافحة الإرهاب الذي ينظمه معهد سياسات مكافحة الإرهاب بجامعة رايشمان إن «عباس يحول الأموال إلى الإرهابيين وهو ليس شريكا”.

ونهاية الشهر الماضي نقلت وسائل إعلام عن مصدر مقرب من نفتالي بينيت قوله إنه «لا توجد عملية سياسية مع الفلسطينيين ولن تكون”.

وفي وقت سابق هددت شاكيد، وهي عضو في حزب «يمينا»، أن حزبها سينسحب من التحالف الحاكم إذا بدأ يائير لابيد بعد توليه منصب رئيس للوزراء، بدفع فكرة إقامة «دولة منفصلة» للفلسطينيين.

على صعيد آخر، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أمس الثلاثاء أنه ملتزم شخصيا باستعادة الجنود والمدنيين المحتجزين في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده بينيت أمس مع عائلة أفيرا منغييستو المحتجز في قطاع غزة.

وأفاد مكتب بينيت، بأن هذا الاجتماع يأتي «في إطار اللقاءات التي يعقدها رئيس الوزراء بين الحين والآخر مع عائلات الأسرى والمفقودين من أجل إطلاعها على آخر المستجدات في شأنهم”.

وفي اللقاء، الذي حضره كل من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء اللواء أفي جيل ورئيس هيئة الأمن القومي الدكتور إيال حولاتا ومنسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم، قال بينيت لعائلة منغيستو إنه ملتزم شخصيا باستعادة الجنود والمدنيين المحتجزين في قطاع غزة وأكد أن «بابه مفتوح أمامهم”.

وكان بينيت خلال زيارته لمصر ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين في شرم الشيخ، قد أكد «الدور المهم» الذي تلعبه مصر في «الحفاظ على الاستقرار الأمني في قطاع غزة»، وكذلك في المساعدة على تأمين إطلاق سراح مدنيين إسرائيليين اثنين وجثتي جنديين إسرائيليين محتجزين لدى «حماس”.

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية من الاحتلال

وفي الداخل الفلسطيني، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أمس الثلاثاء، عن اقتحام 117 مستوطناً إسرائيلياً، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. فيما تحدثت مصادر محلية عن اقتحام نحو 257 مستوطناً المسجد.

وقالت المصادر المحلية إن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد، ونفذوا جولة استفزازية فيه، بحماية من شرطة الاحتلال.

وقبل أسبوع، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، كان من بينهم المتطرف يهودا غليك، عبر باب المغاربة، على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.

واعتقل الاحتلال أحد الشبان في مصلى قبة الصخرة في المسجد، بتهمة «التكبير» بالتزامن مع عملية اقتحام المستوطنين.

فيما عملت قوات أخرى من الاحتلال على تفريق وقفة منددة بالاستيطان جنوبي الضفة الغربية.

ويقول فلسطينيون إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تتساهل مع المستوطنين المعتدين، ضمن مساعٍ رسمية لتكثيف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وفي سياق آخر، أصيب أمس الثلاثاء، مواطنين بالرصاص المعدني المغلّف بالمطاط، والعشرات بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز، بمواجهات اندلعت عقب مسيرة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، في بلدة سعير شمال شرق مدينة الخليل.

وأفادت مصادر محلية بإصابة مواطنين بشكل مباشر بقنابل الغاز، وآخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، في مواجهات اندلعت في منطقة واد خنيس، غربي بلدة سعير، عقب مسيرة تضامنية انطلقت من البلدة بمشاركة العشرات من تلامذة المدارس الذين رفعوا علم فلسطين وصوراً للأسرى القابعين في سجون الاحتلال، وردّدوا هتافات مطالبة بالإفراج عنهم.

وعمّ الإضراب الشامل، يوم السبت الماضي، محافظةَ جنين أيضاً، تلبيةً لدعوة القوى الوطنية والإسلامية إلى التضامن مع محرَّري سجن «جلبوع» المُعادِ اعتقالهم.

كذلك اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية خرسا جنوب مدينة دورا في الضفة الغربية.

وذكرت «شبكة قدس» على حسابها على «تويتر» أن «قوة مستعربين تابعة للاحتلال خطفت الشاب الفلسطيني أشرف عبد الطيراوي (28 عاماً)، أثناء تواجده في محله في شارع نابلس شرقي مدينة طولكرم.

هذا وشهدت المدن الفلسطينية مسيرات غضب ضد الاحتلال الإسرائيلي، دعت إليها الفصائل الفلسطينية رفضاً لانتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، عقب تحرر ستة أسرى من سجن جلبوع، واعتقال 4 منهم في وقت لاحق.