رُفع الدعم عن البنزين والمازوت صباح يوم أمس عبر جدول التسعير الصادر عن وزارة الطاقة والمياه وبتوقيع الوزير الجديد وليد فياض، ولكن هذا لا يعني أيضاً أن الطوابير ستختفي أو أن التهريب سيتوقف أو أن السوق السوداء ستندحر.

أصبح سعر طنّ البنزين 95 اوكتان 7 ملايين و186500 ليرة لبنانية، وكلفة نقل الطن 112000 ليرة، وجعالة صاحب المحطة 6000 ليرة، وكلفة الصفيحة على المواطن 174300 ليرة لبنانية، أي أن البنزين أصبح على سعر 12800 ليرة للدولار الواحد وهو سعر منصة المصرف المركزي التي شهدت انخفاضاً يوم الخميس من 14000 الى 12800، وهو ما كان، بحسب مصادر مالية متابعة، ينتظره المسؤولون من خلال انخفاض سعر صرف الدولار بالسوق السوداء، إذ أن زيادة 40 ألف ليرة تقريباً على الصفيحة بعد رفع الدعم، يكاد يكون رقماً مقبولاً.

,تُشير المصادر الى أن انخفاض سعر صرف الدولار بالسوق الموازية جعل قرار رفع الدعم عن المحروقات أسهل بكثير مما كان عليه قبل أسبوع، وبناء عليه تم اتخاذ القرار باعتماد سعر المنصة، بعد أن كاد المصرف المركزي يوقع على فتح اعتمادات 7 بواخر على سعر 8000 للدولار، وهو السعر الذي أثبت فشله في تامين المحروقات أولاً وفي حل أزمة طوابير الذل ثانياً.

لم يتغير مشهد الطوابير والمحطات المقفلة أمس بعد صدور جدول التسعير، ولكن بحسب المصادر، فإن التوزيع الذي بدأ أمس يحتاج الى 3 أيام على أقل تقدير لكي تظهر نتائجه على المحطات، كون المحطات التي لا تملك ليتراً واحداً وعددها ضخم جداً والتوزيع سيستغرق وقتاً، هذا بحال حُلت المشاكل الأخرى.

هناك شركات مستوردة للنفط تعاني من أزمة ثقة مع المصرف المركزي، فهي بحسب قولها لم تتسلم بعد المستحقات العائدة لها عن شحنات سابقة، وبالتالي ترفض تفريغ أي باخرة جديدة في خزاناتها قبل قبض المستحقات، لذلك هناك بعض النقاط العالقة التي قد يستغرق حلها بضع أيام إضافية، وتتوقع المصادر أن يتحسن المشهد قليلاً بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل.

ولكن رغم كل ذلك، تتوقف المصادر عند قرار مديرية النفط يوم الخميس والذي طلبت فيه من الشركات المستوردة وقف التوزيع لقياس حجم ما تمتلكه بخزاناتها قبل إصدار التسعيرة الجديدة، فما تملكه الشركات تم شراءه على دولار 8000 ليرة، وعليها دفع الفارق، مشيرة الى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتكرر فيها هذا الأمر، وفي كل المرات السابقة بقيت كل المعلومات طيّ الكتمان، فهل تدفع الشركات الفارق؟ وكم يبلغ مجموعه؟

هناك عملية إخفاء منظمة للمعلومات من قبل مديرية النفط ووزارة الطاقة، والشفافية تقتضي بأن تُنشر أرقام ما تملكه الشركات من مخزون قديم، ويُعلن عنها الى جانب المبالغ المتوجبة على الشركات، فبالنسبة للمصادر، فإن ما يجري هو عمليات ربح غير مشروع تُقدّم هدايا للشركات التي كانت طيلة الفترة الماضية تعتمد التقنين بتوزيع المحروقات، وما كان يكفي لبنان سابقاً خلال شهر بات يتبخر خلال 10 أيام، وكل ذلك بظل غياب الشفافية المطلوبة من قبل القيمين على الملف. 

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب