مصرف لبنان يتجه الى تمديد تعميم السحب على ٣٩٠٠ليرة للدولار

وصفير يدعو الى تصحيح الاختلالات وصياغة خطة انقاذية جديدة


اذا كان لبنان ينتظر استحقاقات مصيرية لعل ابرزها موضوع رفع الدعم عن المحروقات فأن المودع اللبناني الذي احتجزت امواله في المصارف بعد ١٧تشرين الاول ٢٠١٩ ينتظر قرارات مصيرية لتحرير بعض امواله المودعة في هذه المصارف ولو كانت «بالقطارة» بعد ان صعبت عليه نيل ما يبتغيه من هذه الاموال.

في نهاية هذا الشهر ينتهي مفعول تعميم مصرف لبنان رقم ١٥١الذي يسمح للمودع بسحب امواله (القليل من امواله )بالدولار على سعر صرف ٣٩٠٠ليرة لبنانية للدولار حيث لم يعرف حتى الان الاتجاه الذي سيسلكه مصرف لبنان بتمديد هذا التعميم ام برفع سعر الصرف بعد ان دخلت لجنة المال النيابية على الخط واخذت تطالب مصرف لبنان برفع سعر الصرف الى اكثر من ٣٩٠٠ليرة خصوصا ان سعر صرف الدولار في السوق الموازية قد وصل الى حوالي 20الف ليرة قبل تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي .

ولكن مع تراجع سعر صرف الدولار الى ادنى من ١٤الف ليرة تراجعت المطالبة برفع السعر الى اكثر من ٣٩٠٠ليرة وبالتالي فأن مصرف لبنان وتحديدا حاكمه رياض سلامة متجه الى التمديد بهذا التعميم دون تغيير في سعر الصرف مدعوما من رئيس الحكومةِ نجيب ميقاتي الذي يفضل ان يضبط سعر الصرف واستقراره على سعر معين تجنبا لزيادة في الكتلة النقدية المؤثرة في سعر الصرف وتوحيده مع العلم ان لجنة المال النيابية تنتظر رد مصرف لبنان لتبني على الشىء مقتضاه.

وتعتبر مصادر مطلعة ان تشكيل الحكومة وبدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمباشرة بالاصلاحات ومنها رفع الدعم عن المحروقات ستؤدي الى تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية وتثبيته على سعر معين خصوصا ان تراجعه قد وصل الى سعر منصة مصرف لبنان ب ١٢الف ليرة للدولار هذا في الوقت الذي تراجعت فيه اصوات لجنة المال النيابية المطالبة برفع سعر الصرف اكثر من ٣٩٠٠ليرةِ معتبرةِ ان صرف الدولار على هذا ادرقم هو «هيركات «بنسبة ٨٠في المئة على ودائع المودعين .

ولا تخفي مصادر مالية مطلعة ان مصرف لبنان والمصارف اراحهما التعميم مما ادى الى تراجع حجم خسائرهما التي بات يتحملها المودع فقط لا غير بينما كانت خطة حكومة حسان دياب تحمل مصرف لبنان والمصارف هذه الخسائر والفجوة المالية الكبيرة التي ادت الى فقدان الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني .

اما بالنسبة للتعميم ١٥٨الذي ينتهي بقبول طلبات المستفيدين منه في نهاية ايلول فقد اصدرت جمعية المصارف بيانا اعلنت فيه ان المهلة النهائية للاستفادة من التعميم هو في نهاية ايلول الجاري وعلى الراغبين الاستفادة منه بسحب ٤٠٠دولار نقدا و٤٠٠دولار على سعر صرف ١٢الف ليرة للدولار اللجوء الى مصارفهم قبل فوات الاوان معتبرة ان المودع الذي يستفيد من هذا التعميم لا يستفيد من التعميم١٥١اي السحب على ٣٩٠٠ليرة للدولار .

والمستغرب ان المصارف التي رفضت في بادىء الامر تطبيق هذا التعميم هي اليوم تطالب وتلح على مستحقيه الاستفادة منه اولا لتخفيف حدة الخسائر لديها وثانيا للتخلص من صغار المودعين الذين اربكوها خلال السنتين الماضيتين في المطالبة بأموالهم المحجوزة لديها وثالثا من اجل اعادة هيكلة القطاع برمته خصوصا انه سيبقى الممول الرئيسي في عملية النهوض الاقتصادي في البلد.

رئيس جمعية المصارف سليم صفير كان له اكثر من تحرك وتصريح لانه يريد المشاركة في اي خطة اصلاحية تطال القطاع المصرفي الذي وردت بعض بنوده في البيان الوزاري وهو اكد على ضرورة البدء باعادة هيكلة القطاع العام لضمان تأمين بنية صلبة تكون ممرا الزاميا لتصحيح الاختلالات في الاقتصاد وقطاعاته.

كما ويشدد صفير على اهمية ضمان حقوق المودعين وهو الشأن الاهم لدى المصارف كما اعادة صياغة خطة انقاذية تجمع كل الاطراف المعنية لتحديد الخسائر بظل كل المتغييرات التي طالت الاقتصاد في السنتين الماضيتين كما وضع تصور واضح وشفاف لمسؤولية الدولة وحسن ادارة مواردها.

صفير اعاد التأكيد على اهمية التوجه الى صندوق النقد بخطة انقاذية تلقى اجماعا ودعما من الاطراف المعنية اللبنانية والدولية.

واكد صفير ان القطاع المصرفي لن يقف مكتوف اليدين في المرحلة المقبلة، لا بل سيبادر بطرح الحلول الممكنة والضغط لاقرار القوانين الضرورية لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي ومنه الثقة بالاقتصاد الوطني.

يبقى القول ان هذه التعاميم تبقى حلولا ترقيعية والافضل للقطاع اعادة الاموال للمودعين بعد ان قررت الحكومةِ معاودة الاتصالات مع الدائنين واستئناف امكانية تسديد وجدولة الديون عليها .

اما بالنسبة للمودع فهو حائر بين التعميمين ١٥١و١٥٨وايهما يختار ؟

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تكشف موقف لبنان الضعيف في محادثات «الترسيم»: يخشون اميركا ! تحذير غربي من فراغ بعد الانتخابات... وطلب افادة جعجع في حادثة الطيونة ؟ حملة غربية ــ اسرائيلية «لشيطنة» حزب الله في ملف المرفأ والبيطار لا يتراجع