"بدأت الحالة الشعبية للتيار الوطني الحرّ تتراجع في بعض المناطق التي كان يشكّل الأكثرية فيها"، بحسب ما كشفته مصادر مطّلعة على الحركة الانتخابية في المناطق، "وأبرزها البترون"، المنطقة التي سعى نائبها، رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، جاهدا لتبوّء منصب النيابة فيها، بعد خسارته مرتين في كل من انتخابات 2005 و2009 أمام النائبين السابقين أنطوان زهرا وبطرس حرب.

ورأت المصادر أن ّ"باسيل بدأ بشدّ العصب السياسي في الشارع، في محاولة لتجييش القاعدة الشعبيّة قبل موسم الانتخابات، راميا أحجاره على رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري. بمشهد أعاد إلى ذاكرة اللبنانيين توصيف باسيل لبري بـ "البلطجي" قبل الاستحقاق الانتخابي في عام 2018. وعلى قاعدة "من يغيّر عادته" بتقلّ سعادته، يبدو أن باسيل مصرّ على اعتماد الاسلوب نفسه في الانتخابات المقبلة، على أمل أن يصيب ويأتي بصيد ثمين."

ولكن ألم يبدأ باسيل معركته باكرا؟

تجيب المصادر، في حديث لموقع "الديار" أن ّ"باسيل "مش مرتاح" ويخاف من تراجع قاعدته الشعبية في البترون، خصوصا بعد ظهور أصوات "عونية" معارضة له في المنطقة".

وتؤكّد المصادر أن ّ"التيار كثّف اجتماعاته الحزبية في الآونة الأخيرة معلنا حالة "طوارئ انتخابية" في البترون، داعيا الحزبيين إلى تقوية نشاطاتهم في البلدة وزياراتهم، ومعاودة الاتصال بالمنشقين عن التيار واقناعهم بالعود"".

وتلفت المصادر إلى أن ّ"أكثر ما قد يشكّل خطر على شعبية باسيل هو إقدام النائب شامل روكز على تقديم ترشيحه للانتخابات في البترون، ما سيصعّب العمليّة الانتخابية على باسيل".

من جهّة أخرى ترى المصادر أنّ "الجهد الكبير الذي قام به باسيل بتحويل البترون إلى منطقة اقتصادية خالصة، وإلى مركز لجذب السوّاح الأجانب لن يعود عليه بالاصوات الانتخابية التي يأملها، لأنّ خطوة باسيل هذه استفاد منها المقرّبين فقط على حساب أهالي البلدة، الأمر الذي أحدث نقمة لدى هؤلاء على باسيل".

ورأت المصادر أنّ "الاسباب التي ذكرت، هي ما دفعت بباسيل إلى "تعلاية" سقف خطاباته باكرا، في محاولة لاعادة برمجة تمركزه في البترون وضبط شعبيته التي بدأت "تفرط".

وتعتبر المصادر أنّ "الكثير من العمل ينتظر باسيل، مع بدء تشكيل جبهة معارضة ضدّه، أبطالها مجموعات تغييرية، تسعى لاستبدال الوجوه السياسية القديمة في المنطقة".

فهل يقطفها باسيل هذه المرّة؟ يبقى السؤال مطروحا، وجوابه ليس بعيدا، فعلى رأي المثل عند "الإمتحان يكرم المرء أو يهان"، بانتظار نتائج انتخابات 2022. 

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء