لم يعد خفيا على أحد "الخلاف" القائم داخل "البيت الواحد" بين "صهري" رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

فبين النائب "العميد" شامل روكز وبين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، فروقات شاسعة بدأ من شخصية كل من الرجلين، ووصولا إلى التاريخ والنضال والشعبية والقدرة على التأثير وكسب التأييد الجماهيري.

بدأ الخلاف بين "الصهرين" مع فوز باسيل بالتزكية وللمرة الثانية على التوالي برئاسة "التيار الوطني الحر"، وهو ما أثار امتعاض عدد كبير من العونيين الذين كانوا قد انشقوا أصلاً مع تولي باسيل رئاسة التيار للمرة الأولى عام 2015. وأخذت الهوة تتسع بين صهري عون مع اعتراض روكز على مواقف قيادة تكتل "لبنان القوي" الذي كان ينتمي إليه، وانسحابه منه لاحقاً، معلنا تأييده للحراك الشعبي "ثورة 17 تشرين" وداعيا في مؤتمر صحافي إلى "التمرّد وعدم الانصياع"، معتبرا أنه "عماد الحرية الحقيقي، أما الطاعة فهي الأساس للعبيد… الشعب جاع، وعندما تفرغ الجيوب والبطون ويعجز الأب والأم عن إطعام أولادهم، تصبح الثورة والانقلاب والتمرد سبل استرداد الكرامة الوحيدة".

هذا وكانت قد كشفت معلومات صحافية في وقت سابق أنّ "أساس الخلاف بين روكز وباسيل كان بسبب قطع باسيل الطريق على روكز في أن يصبح قائد للجيش آتيا بجوزيف عون مكانه".

وبناء على ما سبق بات واضحا أنّ روكز لن يترشّح على لوائح "التيار الوطني الحرّ" في الانتخابات المنوي عقدها في 2022، وعلى الرغم من تأكيد مصادر مقرّبة من دائرة روكز "ترّشحه في كسروان جبيل"، تفيد مصادر أخرى باحتمال "ترّشح روكز في البترون في محاولة للتضييق على باسيل".

وبحسب مصادر مطلعة على الحركة الانتخابية في كلّ من كسروان والبترون، في حديث لموقع "الديار"، تشير المعلومات إلى أن ّ"المعركة في كسروان ستكون صعبة على روكز في حال لم يترشّح على لائحة "الوطني الحرّ".

وفي التفاصيل تشرح المصادر أنّ "منطقة كسروان "حساسة" اتجاه كل "غريب" وكون نفوس روكز من البترون، سيصعب على الاهالي تقبّله نائبا للمنطقة، فما "شفع" به في الانتخابات السابقة كان "التيار" نفسه، الذي يحظى بشعبية واسعة بين أهالي البلدة".

وترى المصادر أنّ "حظوظ روكز قد تكون أكبر في البترون، حيث سيستقطب الأصوات المعارضة لباسيل، من ضمنها كلّ من ترك "التيار" منذ تولّي باسيل رئاسة الحزب، إلى جانب أصوات العسكريين المتعاقدين".

واعتبرت المصادر أن ّ"ترشّح روكز في البترون سيعطيه "فرصة قطع الطريق" على باسيل، الذي ستصبح أصعب عليه "أن يقطفها".

هذا وتلفت المصادر إلى أنه "لن يكون سهل على روكز اتخاذ قرار الترشح في البترون، خصوصا وأنّ الرجل لا يحبّ إخراج مشاكل "البيت الواحد" إلى العلن وبخطوة مماثلة سيؤكّد روكز كل ما يشاع عن الخلافات بين الصهرين، الامر الذي سيضرب صورة عون و"التيار" معا، وهو ما لا يتمناه روكز الذي حاول جاهدا البقاء هادءا واعتماد سياسة الصبر والتروي في خطواته السياسية".

كما تتحدث المصادر عن "فرص كبيرة لروكز بترأس "التيار" في حال قبل خوض المعركة بوجه باسيل، خصوصا بعد النقمة الكبيرة داخل الحزب على الأخير".

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء