انبثقت عن ثورة 17 تشرين مجموعات عدّة، كان لكلّ منها طابعه السياسي وتوجهاته، وشعاراته الخاصة، تمكّنت من كسب التأييد الجماهيري وإثبات وجودها على الأرض، ومن بين هذه المجموعات نذكر " المنتدى السياسي الإقتصادي الإجتماعي"، الذي يترأسه المحامي نبيل الحلبي، والذي عرف بـ"منتديات الحلبي".

أحدث هذا المنتدى ضجّة كبيرة، لأسباب عديدة، أبرزها كان تأثيره على البيئة السنية وتمكّنه من استقطاب شعبية سنية واسعة لا سيما في بيروت وطرابلس والبقاع، على الرغم من كلّ المعلومات المتضاربة حول المنتدى وأهدافه ومصادر تمويله.

وفي حديث خاص مع المنسّق العام للمنتديات في لبنان نبيل الحلبي، لموقع "الديار"كشف عن "بدء المنتدى العمل على لوائح إنتخابية في كلّ من طرابلس وإقليم الخروب، والبقاع، وبيروت، على أن تتضمن هذه اللوائح تحالفات مع مرشحين من مجموعات الثورة".

ولفت الحلبي إلى أنّ "المنتديات منفتحة على الجميع وتفتح خطوط تواصل مع كلّ من المجموعات المستقلّة، إلا أن ّالتحالفات غير واضحة حتى الساعة فهي تحتاج إلى وقت لتتبلور، لدراسة الأسماء المطروحة وثقلها الانتخابي وحجم تمثيلها وعدد الأصوات التي يمكن أن تحصدها".

وأعلن الحلبي أنه لن يترشّح إلى الانتخابات، والسبب هو "أنني أسست المنتديات لاعداد الشباب وتأهيلهم لتولي الشأن العام، وليس لمكاسب شخصية".

وعن كل ما يحكى عن تمويل تركي للمنتديات أجاب "تركيا لا تموّل المنتديات، وهذه الاتهامات كانت وراءها "تيارات السلطة لغاية معروفة، وهناك العديد من الجهات لا يخفون علاقتهم بجهات تركية ولا احد يتهمهم بأجندات إقليمية، فالأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري- على سبيل المثال- زار تركيا مؤخراً ونشر الصورة على صفحته، والأتراك نفوا أي علاقة لهم بالتظاهرات في طرابلس والشمال، وكذلك الحكومة اللبنانية على لسان وزير داخليتها السابق محمد فهمي".

وعن سبب الخلاف القائم بين "المنتديات" والتيار "الأزرق" أجاب "أسست المنتديات بعد انتهاء الانتخابات النيابية عام 2018، والتي أيدت فيها الرئيس سعد الحريري، لحرصي على ضمانة التمثيل البيروتي بعد أن تفككت وانقسمت لوائح المعارضة البيروتية إلى شراذم عاجزة عن إحداث خرق حقيقي في وجه تحالف 8 آذار، فضلًا عن وعد من الرئيس سعد الحريري على وقف التنازلات وفصل النيابة عن الوزارة وإقرار قانون العفو العام الذي عملنا عليه مع فريقه في بيت الوسط ومن بينهم النائب السابق عقاب صقر ولجنة اهالي الموقوفين. لكن هذا الأمر لم يتم، وكان لا بد من إتخاذ القرار ببناء خط جديد مكوّن من الشباب ذوي الكفاءات، لإيجاد القيادات الشابة البديلة، وإنهاء طبقة البزنس السياسي التي دفعت لبنان الى الافلاس والانهيار .

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء