لم يجرِ اتّخاذ الموقف النهائي الرسمي من موعد الإنتخابات النيابية المقبلة، ولكن أغلب المعلومات تتحدث عن حصولها في نهاية شهر آذار المقبل 2022 قبل شهر رمضان المبارك، وهو الامر الذي يعني حصول انتخابات مبكرة، كانت حتى وقت قصير جداً مرفوضة بالمطلق.

تُشير مصادر نيابية مطّلعة الى أن تقريب موعد الإنتخابات بحاجة الى عمل تشريعي يقع على عاتق الحكومة، وهي لا تزال تملك بعض الوقت لذلك، فدعوة الهيئات الناخبة بحال تم التوافق على موعد نهاية آذار، يجب ان يحصل قبل بداية شهر كانون الثاني، وبالتالي لا يزال أمامنا فرصة قصيرة لذلك.

مصادر معارضة تعتبر أن السلطة التي لطالما كانت ترفض تقريب موعد الإنتخابات النيابية باتت مصرّة فجأة على عقدها قبل شهر رمضان، بحجج مختلفة أبرزها مسألة الإنتخابات البلدية، وتُشير الى أن هذه الحجج ساقطة وكل ما يهدفون إليه هو نسف انتخاب المغتربين، وإلغاء حق عدد لا بأس به من الشبان الذين يبلغون سن الـ 21 عاماً في المشاركة بالعملية الانتخابية، لأن المهل ستعود الى الخلف شهراً كاملاً، وبالتالي هناك مواليد شهر كامل قد يكون بإمكانهم ممارسة حقهم في الإقتراع لو بقيت الانتخابات في موعدها في أيار، وكل ذلك لأنهم يعلمون أن الشباب سئمت وجودهم، وأن المغتربين لن يحتاجوا الى بطاقة تمويلية فيها 100 دولار أميركي، ولن يحتاجوا الى «بونات» بنزين للوصول الى مراكز الإقتراع، ولا يمكن شراؤهم بحصة تموينية.

تصف المصادر المعارضة قرار تقريب الانتخابات، بالخرق الأول لمبدأ شفافية العملية الإنتخاب، مشيرة الى أنها تتوقع أن تستمر الخروقات وتتسع، فهذه الانتخابات ستكون معركة «كسر عضم» وستحاول السلطة استخدام كل أنواع الأسلحة بحوزتها، الشرعية وغير الشرعية للدفاع عن مواقعها. كذلك تعبّر المصادر عن خشيتها من ضياع البطاقة الممغنطة التي تسمح للناخب بالاقتراع في مكان سكنه، كذلك عدم الإهتمام ب «الميغا سنتر»، لأن المطلوب هو السيطرة على الناخبين، وإبقاء العين على كل صوت انتخابي.

لا تزال وزارة الداخلية تعمل على أساس أن موعد الانتخابات هو أيار 2022، لأن أي قرار رسمي بعكس ذلك لم يصدر بعد، وترى المصادر النيابية أن القول بأن تقريب موعد الإنتخابات هو لضرب انتخاب المغتربين هو قول خاطىء، فهناك اقتراح اليوم بإلغاء مقاعد النواب الـ 6 المخصصة للمغتربين، وهذا الأمر سيمرّ في جلسة المجلس النيابي المقبلة التي ستشهد تعديل بعض نقاط القانون الانتخابي، مشيرة الى أن هناك كتلا نيابية تطالب بأن يشارك المغترب كما شارك في الانتخابات الأخيرة، وهناك كتل نيابية أخرى تعتبر أن التجربة الأولى أظهرت عدم وجود عدالة ومساواة بين المغتربين الراغبين بممارسة حقهم، لأن الدول التي يوجدون فيها لا تساوي بين ناخب لبناني وآخر.

بالنسبة الى هذه الكتل، فإن الانتخابات المقبلة ستشهد مشاركة «المجتمع الدولي» بأكلمه فيها، وهناك معلومات حول تمويل يجري لقوى محلية، وشكوك حول ضغوط سيتعرّض لها المغتربون بالخارج، وهي تعتبر أن الاستحقاق المقبل سيكون الأقل شفافية من بين كل الاستحقاقات السابقة، وهذا ما يعلمه جيداً كل المطالبين بالشفافية، والذين يمارسون العكس تماماً.

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب