ايدت الهيئة الاتهامية في بيروت في قرار اصدرته بالاجماع قرار قاضي التحقيق الاول في بيروت حاتم ماضي بعدم جواز ملاحقة رئيس التحرير في المطبوعة لعدم صفته، وان الملاحقة تطاول المدير المسؤول في المطبوعة وكاتب المقال فقط. واعتبرت الهيئة الاتهامية ان قاضي التحقيق الاول احسن تطبيق القانون وتفسيره في تعليله اسباب الدفوع الشكلية في الدعوى العامة المقامة على رئيس تحرير صحيفة «الشرق الاوسط» ومديرها المسؤول بجرم نشر خبر كاذب، والتي قدمها وكيل المطبوعة ورئيس التحرير الذي اعتبر قرار الاتهامية «نقطة ايجابية مميزة تسجل للقضاء ولحرية الكلمة فيه وخصوصاً في نزاع على هذا المستوى من الدقة في الشكل والمضمون». وجدد التزام المطبوعة الاحتكام الى القانون والقضاء لجهة مستقبل هذه الدعوى.

وكانت النيابة العامة الاستئنافية في بيروت قد استأنفت قرار قاضي التحقيق الاول امام الهيئة الاتهامية التي تبت هذا الاختلاف في وجهات النظر القانونية.

وجاء في القرار:»ان الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من الرئيس زاهي كنعان والمستشارين سليم الاسطا وجورج رزق، بعدما تبين ان النيابة العامة الاستئنافية في بيروت استأنفت في تاريخ 22/3/2002 قرار قاضي التحقيق الاول الصادر في التاريخ ذاته، والقاضي بعدم سماع الدعوى العامة المساقة في وجه المدعى عليه عبد الرحمن لعدم صفته، ومتابعة التحقيق في ما خص المدعى عليه الاخر، طالبة قبول الاستئناف شكلا وفسخ القرار المستأنف واعطاء القرار بمتابعة النظر في الدعوى بعد رد الدفوع الشكلية.

اولاً في الشكل:

بما ان الاستئناف ورد ضمن المهلة القانوينة فهو مقبول شكلاً.

ثانياً في الاساس:

حيث ان النيابة العامة الاستئنافية ادعت بموجب ورقة طلب في تاريخ 7/1/2002 في حق عبد الرحمن، وابراهيم بجرم المواد 3و23و26 من قانون المطبوعات، لاقدامهما مع كل من يظهره التحقيق على نشر خبر كاذب في جريدة الشرق الاوسط في تاريخ 31/12/2001 من شأنه تعكير السلام العام والمساس بكرامة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية.

وحيث تبين من الملف ان جريدة الشرق الاوسط تصدر في لبنان بترخيص ممنوح لشركة لبنانية هي الشركة العربية المتحدة للصحافة ش.م.ل. بموجب قرار وزير الاعلام الرقم 112 تاريخ 21/6/1995. وان المدعى عليه عبد الرحمن هو رئيس التحرير والمدعى عليه الثاني ابراهيم هو المدير المسؤول في لبنان.

وحيث ان المدعى رئيس التحرير عبد الرحمن قدم بواسطة وكيله القانوني في تاريخ 21/3/2001 دفعا شكليا طلب فيه رد الدعوى شكلا سندا الى احكام المادة 73 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الجديد لمخالفة الادعاء نص المادة 26 من قانون المطبوعات. (مرسوم اشتراعي 104/77).

وحيث ان القرار المستأنف اعتبر ان الدفع الذي قدمه المدعى عليه يشكل دفعا شكليا سندا الى المادة 73 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الجديد.

وحيث ان الهيئة ترى ان القرار المستأنف احسن تطبيق القانون وتفسيره لهذه الجهة ويستوجب المصادقة عليه للاسباب والعلل الواردة فيه من دون الحاجة الى تكرار ما ورد فيه من حيثيات جاءت متوافقة مع القانون، ويقضي بالتالي رد الاستئناف لهذه الجهة.

وحيث ان القرار المستأنف قال ايضا ان مسؤولية الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات الصحافية عملا بالمادة 26 من قانون المطبوعات الواجب التطبيق لانه نص خاص، يقع على المدير المسؤول وكاتب المقال كفاعلين اصليين، واستبعد تبعا مسؤولية رئيس التحرير المدعى عليه عبد الرحمن.

وحيث ان القرار المستأنف اورد ايضا انه لو جرى التسليم بتطبيق نص المادة 215 من قانون العقوبات، القانون العام، فإن مسؤولية رئيس التحرير هي مسؤولية احتياطية تترتب عند عدم وجود مدير مسؤول.

وحيث ان القرار المستأنف احسن ايضا تطبيق القانون لهذه الجهة ومستوجبا المصادقة عليه للاسباب والعلل الواردة فيه ويقضي رد الاستئناف.

لذلك تقرر الهيئة بالاجماع

قبول الاستئناف شكلا ورده اساسا والمصادقة على القرار المستأنف وحفظ الرسوم». 

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء