1- ما كان الاحتلال اليهودي للبنان 1982 بأشد خطرا مما يرزح تحته لبنان، هذه الايام، من احتلال فاسديه له، وناهبيه من سياسيين ومن أعوانهم وحماتهم ممن يحيطونهم بالصلوات والبركات. 1982، أطلق احرار لبنان جبهة المقاومة الوطنية التي أسست لطرد المحتل وتعطيل مفاعيل احتلاله. اليوم، والوضع على هوله وويله، يتساءل المفجوعون من كل جوانب هذا المشهد المأسوي، غير المسبوق : هل نضبت ينابيع الحرية والواجب والنظام والقوة، عندنا، حتى بتنا نفتقر الى غير خالد، الى غير سناء وحبيب، والى غير نبيل ؟ الاحتلال يستولد المقاومة. وليس من ظروف افضل مما يعصف قصفا بلبنان، كي نستعيد هوية وحقيقة، كي نقول، بالفعل، لا بالكلام، لكل من يحاول حرف مسارنا عن مجراه، لكل من يتلاعب بمصيرنا واقدارنا، لكل هذا الباطل : نحن القضاء والقدر. فهلا صحونا من غيبوبة طالت ؟ من غياب فاجع، يكاد ان يصبح قاتلا.

2- هذه الاحزاب التي تدجنت، او تهجنت، اية حاجة تبقى للأحرار فيها ؟

3- مستثنيا اللواء، النائب جميل السيد، أقر بأنني ما ابتليت، يوما، بالاستماع الى نائب من نواب « الشعب العظيم» الا وأحسست بحاجة قوية الى التقيؤ. ولئلا اقع في عداد القوم الظالمين، اقول استدراكا : اذا لحق احد من اصحاب السعادة رذاذ من ظلم، ذكرناه بمبدئية الحق القائل: «والبادىء أظلم».

4- ان من ينسى التاريخ ينساه التاريخ. لا تحرير، تقول العبر، بغير النار. ومن لا يقاوم محتليه وظالميه استحق ما يعانيه، استحق مآسيه.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء