قال رئيس الغرفة الوطنية الجزائرية للموثقين وعضو المجلس الأعلى للتوثيق في البلاد رضا بن ونان، ان الرئيس الفرنسي ايمانويل  ماكرون يجهل تاريخ الجزائر بحكم ثقافته المحدودة، وحقده الفاضح على استقلال الجزائر، مضيفا ان "الدولة الجزائرية، تضرب بجذورها في عمق التاريخ".

وقدّم بن ونان أدلة تدحض تشكيك ماكرون في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي، منها، "العثور على أول عقد توثيقي يحمل ختم الدولة الجزائرية في شمال ولاية تبسة يعود إلى 480 سنة قبل الميلاد، مكتوب على خشب الأرز، وهو لا يزال محفوظا إلى يومنا هذا". مشيرا الى "أن العقد التوثيقي هو عمل قانوني يضمن المعاملات واستقرارها، من خلال تحديد الحقوق والواجبات بين الأطراف، ويكتسب الشرعية والرسمية، كونه يحمل ختم الدولة، وبالتالي فإن العقود التوثيقية المحررة والمحفوظة، هي عنوان الحقيقة التاريخية، التي تدحض أباطيل الرئيس الفرنسي ماكرون".

وتابع بن ونان "الدولة العثمانية طوال تواجدها بالجزائر اهتمت بالعقد التوثيقي، عن طريق إنشائها بما كان يسمى بـ(بيت الملجي)، نسبة إلى الحاكم العثماني آنذاك، الذي تحفظ به العقود التوثيقية، وهو ما يعادل اليوم (المحافظة العقارية)، وقد كان يسيرها (كتاب العدل)، الذين يسهرون على إبرام العقود التوثيقية".

ولفت الى أن السلطات الاستعمارية بعد احتلال فرنسا للجزائر مباشرة عمدت "إلى تجريد (كتاب العدل) من صلاحياتهم، بغرض تسهيل وتسريع مخطط الاستيلاء على عقارات وثروات الجزائريين، بمعنى آخر أن التوثيق تحوّل مع المستعمر إلى وسيلة لخدمة أهداف الاستعمار الفرنسي، وهو بذلك يمثل شكلا من أشكال ممارسة السيادة".

المصدر: الشروق

الأكثر قراءة

مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: اخطأنا بحق الاسد ودمشق