اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يعد هناك ذلك الشيء الذي يدعى "الصراع العربي ـ الاسرائيلي". ثقافة بكاملها، بل زمن بكامله سقط على عتبة البيت الأبيض. لكأنها العودة الى زمن ياجوج وماجوج. أمام ذلك السقوط المروع لا بد من التساؤل ماذا تبقى من العرب؟.

معهد ستوكهولم يتطرق عادة الى سوق السلاح في العالم. ارقام خيالية لمشتريات البلدان العربية، ودون أن نلاحظ ظهور أي قوة حتى لحماية الحدود. لو استخدمنا تلك الأموال في بناء طريق الى القرن لكان ثمة مستوطنة عربية على سطح المريخ. بالكاد وجودنا على سطح الأرض.

ندرك أن الاعصار الأميركي يضرب المنطقة منذ أن أطلق دوايت ايزنهاور مبدأه الشهير (عام 1957 ) ـ والى جانبه جون فوستر دالاس بشخصية الثعبان ـ لـ"ملء الفراغ في الشرق الأوسط". كم كان فضفاضاً مصطلح "أمركة العرب". المثير عنا أن هناك اسرائيليين يشتكون من طريقة الولايات المتحدة لـ"احتوائنا". جدعون ليفي هاله الذوبان الاسرائيلي داخل "الماكنة الأميركية" التي "لولاها لكان علينا أن نقاتل بالعصا والحجارة". شلومو ساند استغرب "انتقالنا من حالة الهية الى حالة أميركية". بل الى "دمية أميركية". سأل "متى تقع هذه الدمية من اليد الأميركية"؟. تقع وتنكسر...

لكن كل شيء يشي بأن دونالد ترامب كنموذج للآلهة الرومان في ادارة البشرية أي بالطريقة ذاتها التي تدار بها جهنم، يبدو عشية انتخابات الكونغرس (ومن هناك ينطلق الطريق الى الولاية الثالثة)، رهينة بين مخالب صقور اللوبي اليهودي، حتى ليتردد ان الموساد يقيم في جدران البيت الأبيض، بوب ودوورد يقول "يفترض أن نعرف، كأميركيين، حياة ترامب في يد من"....

مجلة "أطلانطيك" سألت عن ذلك اللقاء السري، وتحت جنح الظلام، بين الرئيس الأميركي وبنيامين نتنياهو الذي كان يمكن أن يستدرجه أكثر فأكثر الى "المستنقع الايراني لولا لاءات الجنرالات في البنتاغون".

اسرائيل التي لا ترى في دولنا سوى مضارب قبلية تلعب في الكثير من رؤوسنا. من لا يدري من وراء مسيّرة دمياط؟ ثمة سيناريو لتمزيقنا أكثر فأكثر ماض على قدم وساق. يا أهل الكهف استيقظوا. لا صوت هناك...

الأكثر قراءة

يا أهل الكهف استيقظوا...!