الإنتخابات النيابية "عالأبواب"، والرهان الأكبر هو على المغتربين. فبعد تحديد موعد الانتخابات والذي سيقع في 27 آذار، افتتح موقع "diaspora" الإكتروني أبوابه لكل مغترب يريد المشاركة في الإقتراع كي يتسجل، وبلغ عدد المتسجلين حوالي 32,382 مغترب حتى الآن وهي نسبة ضئيلة جدا اذا ما قارنها بعام 2018 حيث بلغ عدد المسجلين بالإقتراع 82,965.

وفي هذا الإطار، كانت قد نشرت وزيرة المهجرين السابقة غادة شريم تغريدة عبر حسابها على "تويتر"، وجاء فيها: "لا شباب ولا مغتربين في انتخابات ٢٧ اذار، ان اجراءها قبل 3 أيام من الموعد الرسمي لصدور لوائح الشطب الجديدة،٣٠ اذار، سيمنع الاف الشباب من المشاركة اما بالنسبة للمغتربين فالامر مرتبط بقدرة الخارجية على تسجيل اللوائح الخاصة بهم ضمن المهل الجديدة وهو امر اكد على استحالته وزير الخارجية".

في هذا السياق، قالت ديانا عباس، إحدى مؤسسي مبادرة " Impact Lebanon" في حديث خاص لموقع "الديار، أن "sawti" والتي هي مبادرة أطلقتها "impact lebanon"، تتابع القوانين والتغييرات التي تحصل على صعيد مشاركة المغتربين بالإنتخابات."

و"impact lebanon" هي منظمة أسسها مجموعة من المغتربين في لندن عام 2019 وتعرّف بأنها منصة يجتمع فيها لبنانيين من حول العالم ويناقشون ويقومون بمبادرات إنمائية.

ولفتت عباس الى أن "السبب الأول لرقم المتسجلين المنخفض هو تأخر فتح باب التسجيل. أما السبب الثاني هو عدم تأكد جميع المغتربين من اقتراعهم في الخارج ."

واضافت: "من النصائح التي قدمناها كـ"sawti" للمقترعين المغتربين هي أن يذهبوا الى لبنان ويصوتوا لأننا لا نعلم ما قد يحدث واذا ما كان سيعدل القانون الإنتخابي فجأة. هذا، بالإضافة الى أن هناك عددا كبيرا من المغتربين فقد الأمل من لبنان خصوصا من غادر بعد 4 آب، لكننا  نعمل على أن يستعيدوا الأمل ببلدهم."

ولفتت عباس الى أن: "رسالة الموافقة "confirmation message" التي يحصل عليها كل من يتسجل على المنصة تستغرق نحو 3 أسابيع لذلك هناك عدد تسجيل أكبر من العدد الذي ذكر ".

وذكرت أن " المغتربين في الخارج يتعاونون مع بعضهم بشكل كبير وهذا كان من أسباب إطلاق "impact lebanon"، فهناك من لديه أمل كبير بلبنان وهو ما يشجعنا أكثر لتكثيف نشاطاتنا معهم."

وأضافت عباس: "sawti" تعمل على حملات توعية فيما يختص بالإنتخابات. ولاحظنا أن هناك عددا كبيرا من المغتربين يفتقد الى المعلومات الكافية عما يحصل في لبنان لذا نحن نعمل على تعريفهم على الأحزاب البديلة ومشاريعها. ونعمل على تغيير العقلية اللبنانية وفصل "الطائفة" عن "الإنتماء او المشروع السياسي". مضيفتا "نحن واقعيون جدا بتوقعاتنا ونعرف الأجواء الإنتخابية كيف ستكون وخصوصا فيما يختص بمقاعد الأحزاب البديلة".

وتابعت: "نعمل أيضا على أن يعي المغترب أنه مواطن فعال وجزء من الحل السياسي في لبنان لذا الإنتخاب ضروري".

وعما اذا كانت تعتقد ان المغتربين سوف ينتخبون نفس الطبقة السياسية، قالت : "طبعا هناك جزء من الإغتراب سينتخب نفس السلطة ونحن نعرف هذا. فكون السياسيين وافقوا على مشاركة المغتربين بالـ 128 مقعدا اذا هم يعرفون "أتباعهم" في الخارج ويعرفون "مجموعاتهم" و"كل شيء مدروس" فهم لا يقمومون بخطوة كهذه دون التأكد من أنه لا يوجد خطر على مصالحهم ".

وختمت عباس مشددة على أننا "بدورنا نقدم معلومات ووقائع عما يحصل في لبنان وعن المتورطين بالفساد للمغتربين ونقربهم من الواقع ونترك الخيار لهم وهناك فريق كبير من "sawti" و"impact" يضع كل طاقته ليقدم الأفضل للمغتربين وليقربهم من بلدهم أكثر بكافة الطرق."





الأكثر قراءة

تشكيك بقدرة لبنان التزام الشروط السعودية و«ازدواجية» فرنسيّة حيال حزب الله! «التهميش» الفرنسي للرئاسة يُزعج عون: قرار سعودي بتحييده حتى نهاية العهد ميقاتي يتهم «الشركاء» بالخيانة: سقوط «الكابيتال كونترول» رضوخ «للشعبوية»؟