بعد عودة منتخب لبنان لكرة السلة للسيدات حاملا "لواء" النصر من العاصمة الأردنية عمان، عقب إحرازه بطولة آسيا للمستوى الثاني بتحقيقه فوزاً كبيراً على نظيره الأردني بنتيجة ساحقة (80-40) في المباراة النهائية التي اقيمت على أرض صالة الأمير حمزة، كانت فرحة الفوز لا توصف لجميع أفراد المنتخب من جهاز فني ولاعبات وحتى على الصعيد الشعبي في الشارع اللبناني.

يذكر أن المنتخب اللبناني قد ضرب عدة عصافير بحجر واحد إذ أحرز اللقب وتأهل إلى مستوى دول النخبة (المستوى الأول) وعاد إلى موقعه الطبيعي بعد غياب دام عشر سنوات، كما أنهى البطولة من دون أي خسارة بفوزه في المباريات الأربع (فوزان في الدور الأول وفوز في الدور نصف النهائي وفوز في النهائي). 

وللوقوف عند هذا النصر الذي أتى في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة يعاني منها لبنان منذ ما يقارب العامين، كان لموقع "الديار" وقفة مع "عقل" المنتخب الوطني النجمة المتألقة ريبيكا عقل، كما يطلقون عليها والتي ساهمت بشكل كبير في تحقيق الانتصارات المدوية التي بدأت تعيد منتخب لبنان إلى الخارطة السلوية الآسيوية.

تقول عقل "كانت معنوياتنا مرتفعة جدا قبل انطلاق البطولة في الأردن والأجواء مميزة فعلا، لأننا نعرف المنتخبات التي كنا سنقابلها تمام المعرفة إذ سبق ولعبنا معهم وطالما كان الفوز حليفنا، لذا كانت الحماسة تبدو واضحة في نفوس اللاعبات، أما على الصعيد الشخصي، فالفوز يعني لي الكثير لأنني طالما كنت أتمناه من أجل الشعب اللبناني الذي تفاعل معنا بطريقة عفوية متناسيا كل المحن التي يمر بها".

وأضافت عقل "لقد لعبنا بطريقتنا الخاصة نزولا عند تعليمات المدرب جورج جعجع آملين رسم الضحكة على الوجوه، فكانت كل لاعبة مصممة على بلوغ المستوى الأول، لذا جاءت ثمرة الجهد الفوز بكل المباريات لها طعم خاص".

عقل المنتخب

تتابع عقل حديثها "أنا أشغل مركز صانعة الألعاب، من هنا كان لقبي "عقل الفريق أو المنتخب" فالكل يتكل عليي، وهذا لا يزعجني اطلاقا بل يجعلني أفرح لأنني أتحمل مسؤولية مضاعفة، فحتى الرميات الصعبة إلى السلة أرى نفسي مطالبة بتنفيذها لأن الصبايا يثقن بي ولا أقول هذا ضغط بل هذا تشريف لي وأنا أشكر كل زميلاتي".

وترى عقل بأن المستوى الآسيوي الأول هو أكثر صعوبة من المستوى الثاني، فالمنتخبات التي سيلاقيها لبنان هي ذات شأن عال، مثل الصين وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا واليابان والفليبين وتايبه.

حلاوة الاحتراف

بدأت عقل اللعب مبكرا حين كان عمرها 8 سنوات مع فريق مدرسة الشانفيل، وفي سن الـ12 لعبت في دوري الدرجة الأولى ثم انتقلت إلى النادي الرياضي ولعبت هناك 9 سنوات بعدها لعبت سنتين مع الهومنتمن، وفي عام 2019 انتقلت للمرة الأولى إلى خارج لبنان لتخوض تجربة احترافية في اليونان مع فريق "سبيريدس" وفي الموسم التالي انتقلت إلى فريق "باوك" الشهير، وفي مطلع العام الحالي انتقلت إلى تشيكيا لتدافع عن ألوان فريق "كي بي برنو" وهي جد سعيدة كونها تلعب مع فريق يتفوق بدنيا وذهنيا على الفريق اللبنانية، فالعقلية هي احترافية بنسبة 90% وهذا ما يعطيني حافزا لأتفوق على نفسي فنحن نتدرب مرتين في اليوم، وألاحظ أن طريقة قراءة المباريات على أرض الملعب هو أعلى بكثير من مستوى لبنان والبلدان العربية وهذه نقطة إيجابية في مسيرتي لأنني أستفيد من تعليمات الجهاز الفني لفريقي ومن زميلاتي اللاعبات، فنحن نلعب إلى جانب الدوري المحلي في بطولة كأس أوروبا وقد شاركت في أربع رحلات خارجية مع الفريق داخل أوروبا هذا العام ما يعني شراسة المنافسة داخليا وخارجيا".

وحاليا خاض فريق برنو 4 مباريات في الدوري التشيكي فاز بها جميعا، كما خاض 4 مباريات في كأس أوروبا فاز في واحدة وخسر ثلاث.

وتختم عقل حديثها بالقول "أتمنى أن يكون الجمهور حاضرا في بطولة غرب آسيا المقبلة عام 2022 على أرض الملعب في لبنان، فاللقب قد يكون قريبا منا بنسبة عالية لأننا سنضم لاعبة أميركية ثانية، كما أقول لكل اللبنانيين بأننا شعب قادر على التألق خارجيا في كل المجالات مهما عصفت بنا الأزمات".


الأكثر قراءة

باسيل للديار : لن نبقى ساكتين امام التعطيل...فلتجتمع الحكومة او «ما تكفي» وانصح ميقاتي بالدعوة لجلسة والمعترضين بالحضور السعودية تريد مواجهة حزب الله واذا ما فهم فرنجية انها لن تشتري من احد شيئا بلبنان فمشكلة !