اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مجموعة من «الثورة» الى التحالف مع مُعارضين في دائرة بعبدا... والحماوة تشتدّ في زحلة!


لطالما كانت الساحة المسيحية محطة بارزة للانتخابات النيابية، التي تحوي السخونة والمعارك في عدد من المناطق اللبنانية، خصوصاً تلك التي تضّم مناصرين للحزبين الاقوى مسيحياً، أي « التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية «، اما باقي الاحزاب المسيحية فتبقى ضمن مساحة انتخابية صغيرة، لا يمكن وضعها ضمن الخط المنافس، لانّ «التيار» و « القوات» جرفا تلك الاحزاب في طريقهما، بحيث باتا يمثلان الساحة المسيحية بإمتياز.

الى ذلك، وضمن جولة في كواليس وخبايا الانتخابات النيابية المرتقبة، تبدو الاجواء هادئة حتى اليوم لدى بعض الاحزاب، حيث لا منافسة تذكر، بل إعادة أسماء الى ساحة النجمة، على الرغم من توق الشعب اللبناني لوصول وجوه جديدة، يطمح اليها بسبب تعطّشه للتغيير، فيما يبدو ذلك التغيير بعيداً لدى البعض، فبيئة الثنائي الشيعي لا تهدف الى تغيير نوابها، إلا بإستثناء القليل منهم، كذلك الامر بالنسبة للبيئة الدرزية، فأكثرية الاسماء عائدة، وإن لم يكن النائب نفسه، فإبنه سيحّل مكانه، مما يعني ان المشهد النيابي الدرزي لن يتغيّر كثيراً، بل مستمر حتى إشعار آخر.

على الخط السنيّ، فقد يبدو الامر غريباً جداً، اذا بقيت المعلومات الواردة من الامارات تتكرّر وفق مقولة « لا عودة قريبة للرئيس سعد الحريري»، وذلك بسبب الازمات التي يتخبّط بها، في حين انّ مصادر «تيار المستقبل» تشير كل فترة الى إمكانية عودته خلال 10 ايام، ومن ثم تزيد العدد حتى وصل الى إمكانية عودته مطلع العام المقبل، وصولاً الى شهر شباط، الامر الذي يطرح تساؤلات حول اللاعودة، وإقفال البيت السياسي للحريري، وعندها قد تنطوي صفحة سياسية كي تفتح اخرى، على خط المعارضة السنّية لرئيس «تيار المستقبل»، بحيث تشهد الساحة السنّية منذ فترة عودة فجائية لرؤساء احزاب وتيارات مغمورة باتت في غياهب النسيان منذ سنوات عديدة، لكن اليوم عادت لتبحث عن دور في ظل ما يردّد عن غياب الحريري عن الانتخابات، فيما على خط مناصريه فهنالك رفض لقراره بالتخلي عن خوض المعركة الانتخابية، ويؤكدون بأن لا احد يستطيع الحلول مكانه كزعيم سنيّ .

وسط هذه المشاهد التي لا تحمل بشائر التغيير المنتظر من قبل اكثرية اللبنانيين، تبقى الساحة المسيحية وحدها ملكة على عرش الانتخابات، لذا تتحضّر بقوة لخوضها، لكن لغاية اليوم فالكل يلتزم الصمت، ويلجأ الى الاستطلاعات والاتصالات الهاتفية لجس نبض الناخبين، إضافة الى الاحصاءات الدورية، وافيد بأنّ الجولات الانتخابية على القرى والبلدات قد بدأت، في ظل سخونة سياسية في طريقها الى الظهور، وافيد وفقاً لمصادر سياسية متابعة للملف الانتخابي، بأنّ معظم تلك الاحزاب تتريّث عن إعلان أسماء مرشحيها، واسس التحالف مع الافرقاء السياسيين، وتلفت الى انّ رؤساء الاحزاب المسيحية « ينتظرون بعضهم على الكوع الانتخابي»، في ظل الحسابات السياسية والاستطلاعات القائمة، التي لا يبشّر بعضها بالخير».

وتشير المصادر الى انّ آخر الاحصاءات اشارت الى تقدّم «القوات» في بعض الدوائر، مقابل تراجع التيار الوطني الحر، وبالعكس في دوائر اخرى، فيما تشهد مناطق محدّدة في العاصمة تقدماً بسيطاً لمجموعة من «الثورة»، التي تتحضّر للتحالف مع مجموعة «التيار - الخط التاريخي» ، وهو يضّم بعض مؤسسي « التيار» الذين باتوا في الخط المعارض له، على ان يشمل تحالفهم ايضاً حزب «الكتلة الوطنية» في دائرة بعبدا ، وفق ما لفتت المصادر المذكورة. مع إشارتها الى انّ « التيار الوطني الحر» يحتل اليوم المركز الاول في إجراء الاحصاءات وبشكل دوري، بعد تدنيّ شعبيته في الاوساط المسيحية، الامر الذي دفع برئيسه النائب جبران باسيل، الى دراسة متأنية جداً لكل خطوة يقوم بها في إطار التحالفات، وإختيار الاسماء التي من شأنها تحقيق الفوز، بهدف الحفاظ على اكبر عدد ممكن من كتلته في المجلس النيابي.

ولفتت المصادر الى انّ دائرة بيروت الاولى ستشهد سخونة بين الحزبين، كذلك الامر بالنسبة الى عروس البقاع زحلة، التي تتحضّر لأشرس المعارك الانتخابية وهي بدأت قبل غيرها، من خلال رسم صورة التحالفات بطريقة خفية قبل اشهر من الاستحقاق المنتظر، وهي تُطبَخ على نار هادئة، في انتظار ان تتحوّل الى حامية في الاشهر المقبلة.

الأكثر قراءة

قيل لسعد الحريري...