اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قرأت مصادر وزارية سابقة في تطورات المشهد الداخلي، مؤشرات على جنوح الوضع السياسي نحو التهدئة أو على الأقلّ نحو إرساء هدنة ما بين الأطراف السياسية بعد جولةٍ محمومة من التراشق الكلامي العالي النبرة بين حلفاء الأمس كما وصفتهم المصادر، والتي توقعت استقرار التصعيد عند المستويات التي وصل إليها في الساعات الماضية. وكشفت هذه المصادر عن حراك في الكواليس السياسية انطلق من خلال مشاورات واتصالات تقوم بها مرجعية أمنية، باشرت العمل على خط عين التينة- ميرنا الشالوحي، بعدما باتت الحملات والإتهامات ما بين نواب «حركة أمل» و «التيار الوطني الحر»، تشمل كل مجالات الخلاف من قضائية ودستورية وسياسية وصولاً إلى المالية والإقتصادية والإجتماعية.

وانطلاقاً من هذا الحراك، فإن المصادر نفسها توقعت أن تظهر معالم الوساطة قريباً، ولكن من دون أن تذهب إلى الحديث عن حلحلة حكومية تؤدي إلى فتح الطريق أمام انعقاد جلسة حكومية قبل نهاية العام الجاري، خصوصاً في ضوء المساعي الجارية في سياق متصل على خط قصر بعبدا - حارة حريك، بهدف عرض كل التباينات التي سُجلت أخيراً، والتي برزت من طرف واحد في ضوء امتناع نواب ومسؤولي حزب الله عن أي ردة فعل أو موقف في هذا المجال.

وكشفت المصادر عن أن واقع الإشتباك السياسي الداخلي، وفي ظاهره، وعلى الرغم من تعدد العناوين، يدور في حلقةٍ واحدة وهي تعليق جلسات الحكومة، حيث إن رئيس الجمهورية ميشال عون، يدعو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إلى الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، فيما ميقاتي بدوره قرّر عدم الدعوة كونه يُدرك سلفاً أن مثل هذه الدعوة ستزيد من حجم الإشتباك. في المقابل، أضافت هذه المصادر أن حزب الله، سبق وأن طالب ميقاتي أيضاً بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء على أن تخصص حصراً من أجل بحث التحقيقات الجارية في انفجار مرفأ بيروت.

توازياً، فإن السجال الحاد والعالي النبرة بين «حركة أمل» من جهة و «التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، يتركز حول هذه التحقيقات، بالإضافة إلى ملفات أخرى، على حد قول المصادر الوزارية السابقة، وأبرزها مصير الإستحقاقات الإنتخابية المرتقبة في العام المقبل، ولذا فإن حركة الإتصالات الجارية للتهدئة، سوف تعمل تحت سقف تهيئة الظروف لوقف السجالات والحملات والتي تخطت في بعض الأحيان الخطوط الحمراء، بانتظار ترتيب عناصر وأُسس التسوية التي ستكون مكتملة وشاملة لكل العناوين الخلافية، مع العلم أن مثل هذا الأمر لا يزال بعيداً وعلى الأقلّ في الوقت الراهن.

وخلصت المصادر نفسها إلى الحديث عن طروحات عدة يجري العمل عليها من خلال المساعي التوفيقية الجارية، وتصبّ كلها في إطار الإتفاق على تسوية موضوعية، تبدأ بالتفاهم على موعد الإنتخابات النيابية ووضع حدّ للإنقسام داخل مجلس النواب حول هذا الإستحقاق، وخصوصاً أن استمرار التصعيد الحالي، ينذر بالإطاحة بالمعادلة السياسية الداخلية ويعيد خلط الأوراق السياسية على نطاقٍ واسع، وهو العنصر الأساسي الذي يدفع بالجميع إلى «النزول» عن شجرة الخلافات والمعارك السياسية والمزايدات. 

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور