اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الايجابية التي اعلنها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاربعاء الماضي، لم تصرف حكومياً حتى الساعة، كما تؤكد اوساط قيادية واسعة الإطلاع في تحالف «حركة امل» وحزب الله.

وتؤكد الاوساط ان هناك شبه قطيعة بين حزب الله وميقاتي منذ موقفه الاخير قبل ايام، ورده على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاثنين الماضي، والذي رد على الاتهامات السعودية التي ساقها الملك سلمان ضد حزب الله ووسمه بالارهاب، وبعد موقف النائبين حسن فضل الله وابراهيم الموسوي، لم يحصل اي تواصل بين الجانبين، رغم ان المعني بالتواصل يفترض ان يكون ميقاتي، وهو الساعي الى عودة اجتماع حكومته من بوابة الموازنة.

وتقول الاوساط انه ما دام لم تحل الاستنسابية القضائية وتعالج ازدواجية القاضي البيطار، لا عودة الى جلسات الحكومة. وتكشف الاوساط ان اعلان ميقاتي انه سيدعو وبالتفاهم مع الرئيس عون الى جلسة حكومية لاقرار الموازنة من بعبدا، هو من باب «بث الامل» ونشر «الايجابية المصطنعة»، ولم ينسّق لا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ولا مع حزب الله وبالتالي، لا جلسة حكومية ولم يتبدل شيء حتى يقال ان العجلة الحكومية عادت الى الدوران، اما دعوة ميقاتي الى اي جلسة حكومية من دون موافقة «الثنائي الشيعي» فلكل حادث حديث.

كما تنفي الاوساط جملة وتفصيلاً توجه «الثنائي الشيعي» لـ «غض النظر»، عن حضور وزير المال جلسة حكومية يغيب عنها الوزراء الشيعة الآخرون لتمرير اقرار الموازنة في الحكومة واحالتها لمجلس النواب، لان هذا الامر مخالف للمبدأ العام ولسبب المقاطعة، وبالتالي لن يحضر وزراء «الثنائي» اي جلسة حكومية، ولن يؤمنوا لها الميثاقية ما دام لم تحل قضية البيطار والتحقيقات والملاحقات في قضية المرفأ.

والتوتر الداخلي ايضاً، ليس فقط بين ميقاتي وحزب الله، بل انتقل بدوره الى مرسوم الدورة الاستثنائية لمجلس النواب والتي حدد رئيس الجمهورية في مرسومها البنود التي يجب ان يناقشها مجلس النواب.

وتؤكد الاوساط نفسها في هذا المجال، ان ليس من صلاحية رئيس الجمهورية ان يحدد عمل وصلاحيات هيئة مكتب مجلس النواب، ومجلس النواب هو سيد نفسه كما قال بري، وبالتالي يحتاج الرئيس عون الى تعديل دستوري للقيام بهذا الامر وان تنقل هذه الصلاحية اليه. وعليه فإن بري وهيئة مكتب المجلس يقررون ما يجدونه مناسباً، وعليه لا قيمة دستورية او الزامية لما تضمنه مرسوم الرئيس عون، فصلاحيته تقتصر على توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

وتشير الاوساط الى انه رغم بقاء التوتر السياسي والمؤسساتي بين عون وبري، الا ان التهدئة سلكت مسارها بين «حركة امل» و «التيار الوطني الحر»، بعد جهود بذلها ولقاءات قام بها حزب الله مع الطرفين للتهدئة الاعلامية والسياسية، الا ان الكباش بين الرئيسين مرتبط بالعريضة التي نجح بري من خلالها في «تطويق» الرئيس عون دستورياً، ونجح في جمع اكثر من 65 توقيعا لاجبار عون قانونياً ودستورياً على توقيع مرسوم الدورة.

في المقابل، تتمسك اوساط ميقاتي بحقه في توجيه دعوة حكومية، ولكن لن تتم الدعوة من دون تشاور وتوافق، كيلا ينعكس ذلك على وحدة الحكومة ويؤدي الى تفجيرها واستقالتها تالياً.

اما اوساط بعبدا، فتتمسك بدورها بحق الرئيس عون الدستوري في تحديد البنود الاستثنائية الملحة والتي يجب ان يناقشها المجلس النيابي ومن المصلحة الوطنية والضرورة التي فتحت الدورة من اجلها.  

الأكثر قراءة

ما هي حقيقة خطوبة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني