اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كريستين تارك


يشهد لبنان مؤخرًا تغيرات جذرية وفعلية على عدّة أصعدة، أثّرت على نمط عيش المواطن اللبناني لتصبح حياته رهن تلاعب سعر الدولار. فما من شيء ثابت وحقيقي إلّا الارتفاع الجنوني و"الفاحش" للأسعار.

على الرغم من انخفاض سعر صرف الدولار.. الأسعار في السوبرماركات على حالها!

يهدد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بشكل أساسي ثلث السكان اللبنانيين، فلم يبق شيء على حاله، إلّا الرواتب الشامخة والثابتة "بالليرة اللبنانية وعالـ "ألف وخمسمائة".

فمن الطبيعي أن تتأثر الأسعار مع ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء وهذا أمر اعتدنا عليه، ولكن في المقابل يجب أن تنخفض مع انخفاض سعر الدولار.إلا ان في لبنان الأسعار يتم تطبيقها على مثل "يا جبل ما يهزّك ريح".

فأين الرقابة على الأسعار؟ وهل حقًا المتاجر قد ابتاعت منتجاتها حين وصل سعر صرف الدولار الى 33 ألف وليس بمقدارها خفض أسعارها الا عند انتهاء السلع وشراء غيرها على سعر الصرف الحالي؟ ام أنّ التاجر لا يترك مجال إلا ويستفيد، ولكن على من؟ على حساب أخيه المواطن!

فسادٌ مستشري ليس فقط في السلطة الحاكمة وإنما بين اللبنانيين. فمن هو الضحية؟ وما ذنب من يدفع الثمن آخرًا؟

"لتثبيت سعر صرف الدولار بأقرب بوقت ممكن"... بحصلي لـ"الديار": القطاع الخاص يلتقط أنفاسه الأخيرة!

أكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي، في حديث خاص لـ جريدة "الديار" أنّ الأسعار تحتاج إلى 5 أيام لتتغير، قائلًا: "نحن كمستوردون قمنا بواجبنا وخفّضنا الأسعار، ولكن إذا أراد قطاع التغذية إبقاء الأسعار مرتفعة فهذا الامر يعود له".

واعتبر أنّ "المسؤولية لا تقع على عاتق التاجر ولا على السوبرماركت"، مضيفًا: "لسنا في مرحلة تسمح بالمحاسبة ورمي اللوم والتّهم على الاخرين".

ورأى بحصلي أنّ "انخفاض سعر الصرف بنسبة 33% خلال أسبوع امرٌ جيدٌ للبنانيين، ولكن مدمرٌ للاقتصاد"، لافتًا الى ان "عامل الفوضى عارم في الأسواق ويجب وضع حدّ لهذا الامر".

وشدد على أن " البحث عن مصدر المشكلة هو السبب الأهم وليس الأسباب او النتيجة، فالمشكلة الأساسية تكمن في تثبيت سعر صرف الدولار".

وقال بحصلي "نحن مستوردون، لسنا وزارة مال ولا مصرف مركزي ولا وزارة اقتصاد... كل حدا يعمل شغلوا".

واعتبر بحصلي انّ "القطاع الخاص يلتقط أنفاسه الأخيرة، داعيًا الدولة اللبنانية الى القيام بواجباتها وتثبيت سعر صرف الدولار بأقرب بوقت ممكن".


برو لـ “الديار": الحل قد يكون بالذهاب نحو اقتصاد ونظام سياسي جديد!

وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس جمعية المستهلك زهير برو في حديث خاص لجريدة "الديار" أن "ما يحصل اليوم هو حدثٌ استثنائي والحل يكمن بالذهاب نحو اقتصاد ونظام سياسي جديد".

وعن ارتفاع أسعار المواد الغذائية مقابل انخفاض سعر صرف الدولار، قال برو: "هذه طبيعة الاقتصاد التجاري اللبناني، هنالك فرص تنتهز ويستفاد منها لأننا نعيش في نظام تجاري مسيطر على الاقتصاد اللبناني".

واعتبر ان الطبقة السياسية تتحمل مسؤولية ما يحصا وتحمي مصالح القطاع الاقتصادي والتجاري، قائلًا: "لقد تركت الدولة اللعبة بيد التجار والمستهلكين".


"طعام الفقراء لم يعد لهم"

أصبح تأمين المواد الأساسية واللازمة يتطلب "جهدًا جهيدًا ونفسًا عميقًا"، وما على المواطن الا أن يخضع للأمر الواقع.

فقد كنا نعتبر سابقا أن الخبز والزيتون هو "طعام الفقير"، ولكن على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار ما كان ينبغي من وزارة الاقتصاد بأن ترفع سعر ربطة الخبز العائليّة تدريجيا، لتصبح 8 آلاف ليرة. أما الزيتون الذي كان يعتبر "لحم الفقير" أصبح سعره "يكوي الجيوب" وليس بالمتناول كما كان ذي قبل، وبالتالي درجة مقولة "طعام الفقراء لم يعد لهم".

الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟