اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن متمرّدو إقليم تيغراي الإثيوبي أنهم تعرّضوا إلى استفزاز دفعهم لإطلاق عمليات عسكرية "رادعة" في منطقة عفر المجاورة، مما يبدد آمال إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 14 شهرا.

وأفادت جبهة تحرير شعب تيغراي في بيان "أُجبرنا على القيام بخطوات رادعة لتحييد تهديد" من قوات موالية للحكومة في عفر.

وأضافت أن "جيش تيغراي لا يخطط للبقاء في عفر مدة طويلة ولا يرغب في أن يتدهور النزاع أكثر".

وتأتي الخطوة بعد شهر من إعلان جبهة تحرير شعب تيغراي انسحابها من منطقتي عفر وأمهرة إلى تيغراي، حيث اندلعت المعارك بين المتمرّدين وحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد في تشرين الثاني 2020.

وعزز الانسحاب الأمل في التوصل إلى خطوات ملموسة توقف القتال في نزاع أدى لمقتل الآلاف وتسبب في أزمة إنسانية باتت فئة من السكان على إثرها على حافة المجاعة.

لكن الجبهة ذكرت في بيانها أن القوات الموالية للحكومة في عفر كثّفت هجماتها على مواقعها في الأيام الأخيرة.

مسؤولية وتداعيات

في الأثناء، حمّلت حكومة آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي مسؤولية تجدد المواجهات، واعتبرت أن خطوات المتمرّدين الأخيرة "تقطع شريان المساعدات الإنسانية الأساسي إلى تيغراي".

يذكر أن الطريق الرابط بين سيميرا (عاصمة عفر) وميكيلي (عاصمة تيغراي) هو الطريق البري الوحيد القابل للاستخدام للوصول إلى تيغراي، إذ تفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن مئات آلاف الأشخاص يعيشون في ظل ظروف أشبه بالمجاعة.

وقال عناصر إغاثة إن شاحنات متوجّهة إلى ميكيلي تحمل 800 طن من الغذاء عالقة عند نقطة تفتيش في عفر.

توعد ووساطة

وقبل 4 أيام قال مسؤول عسكري بارز في إثيوبيا إن الجيش يعتزم دخول ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي "لإبادة" القوات المتمردة، تزامنا مع جهود دبلوماسية لإنهاء الصراع الدائر في شمالي البلاد.

وفي مقابلة بثتها مؤسسة فانا للإذاعة ، قال الجنرال أبيباو تادسي نائب قائد قوات الدفاع الإثيوبية إن البلاد لن تنعم بالسلام إلى أن يتم القضاء على قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

وقال "تيغراي جزء من إثيوبيا وما من قوة ستمنعنا من دخولها. سندخلها وسنبيد العدو. يجب ألا يكون هناك أدنى شك في هذا".

وتقول الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إن رئيس الوزراء آبي أحمد يريد إنهاء نظام الحكومة الاتحادية القائم على أسس عرقية، في حين يقول آبي أحمد إن الجبهة تتوق للإمساك مجددا بزمام الأمور في أنحاء البلاد.

وشهدت الشهور الماضية جهودا دبلوماسية وسياسية متعددة لإنهاء الصراع، شملت ضغوطا من الولايات المتحدة.


الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟