اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظّمت "مؤسسة ديان" حوار الطاولة المستديرة تحت عنوان "٨/٨ نساء رائدات التغيير: تضامن في زمن الأزمات" بقيادة ثماني شخصيات رائدة في مجال تمكين المرأة، وذلك في جامعة القديس يوسف USJ في بيروت، وسط حشد من النساء والرجال الذين يؤمنون بدور المرأة الفعّال في المجتمع وبقضيتها. تخلّل الحدث مداخلات ومناقشات شيّقة من المتحدّثين الثمانية وهم: ديانا صفير فاضل، علي خليفة، مي الخليل، مديحة رسلان، ميشال الحلو، سارة اليافي، ترايسي شمعون وجويل أبو فرحات.

يندرج هذا الحدث في إطار تنفيذ التوعية المدنية وتعزيز روح المواطنة من جهة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر من جهة أخرى. من خلال هذه المبادرة، تهدف المؤسسة إلى المساهمة في تطبيق الهدف الخامس منها (SDG5) وهو "تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كلّ النساء والفتيات".

في البداية، كانت كلمة إفتتاحية للسيدة فاضل دعت من خلالها النساء إلى التضامن لأنّ في اتّحادهنّ قوّة لا تخرق! وركّزت على قدرة المرأة على إنعاش الوطن وإعادة بنائه بدءاً بالمطالبة بوصول المرأة الى البرلمان وبالدفاع بشراسة عن حقوقها. وختمت:"وقت اللّي المرأة بتشكّل ٥٢٪ من عدد الناخبين، فيا بأصواتا الحرّة تنتخب نص البرلمان!

علي خليفة، باحث وأستاذ في التربية على المواطنة البيئية في الجامعة اللبنانية

تحدّث خليفة عن تراجع وضع المرأة بالنسبة لحقوقها السياسية كالمشاركة في السلطة، وحقوقها المدنية المنتقصة في ظلّ أنظمة الأحوال الشخصية الدينية، قال: "على المرأة اللبنانية أن تتشجّع على الترشّح للإنتخابات لكي تصبح في صلب المشهد السياسي وتتمكّن من إجراء إصلاحات جندرية ضرورية لكي يتقدّم وضع المرأة في لبنان، وبالتالي يتقدّم معها الوضع السياسي عموماً."

شدّدت رئيسة جمعية "ماراتون بيروت" مي الخليل على أهميّة دور المرأة في مجال الرياضة قائلة: "بعكس المعتقدات التقليدية، تتمتّع المرأة بقدرة جسديّة عالية، لذا أطلقنا سباق السيّدات السنوي بالإضافة الى البرامج التدريبية". يهدف هذا السباق الى تمكين المرأة ودعم صحتها النفسية والجسدية، والمساهمة في تحقيق ذاتها.

تحدّثت رئيسة "جمعية السيدات القياديات" مديحة رسلان عن جمعية النساء القياديات التي تهدف الى تشجيع المرأة على الإستثمار خاصةَ أنَ "أقلّ من 5% من الشركات الخاصّة اللبنانية تمتلكها سيدات، وهو رقم مخجل. ان أهم ما أنجزناه مؤخّراً هو مشاركتنا في إكسبو دبي من خلال تنظيم مؤتمر تحت عنوان "أنا لبنانيّة - عربيّة" استطعنا من خلاله اختراق حضور عربي كثيف في زمن الحصار الإقتصادي على لبنان.

ميشال الحلو، مرشّح الكتلة الوطنية - بعبدا في الإنتخابات النيابية المقبلة

شرح الحلو عن الفجوة الكبيرة بين تقدّم المجتمع اللبناني والقوانين الحالية الغيرعادلة التي تحدّ من هذا التقدّم. قال:

"بحسب تجربتي الصحافية، إنّ المواضيع التي تختصّ بحقوق المرأة تجذب عدد كبير من القرّاء، ممّا يعني أنّ المجتمع اللبناني هو مستعدّ للتغيير." وختم: "رسالتي لكلّ النساء الراغبات بالترشّح، ما تفكّروا، ترشّحوا. اليوم وطننا بحاجة لأم تحميه!"

ترايسي شمعون، سياسيّة وسفيرة لبنان السابقة في المملكة الأردنية

في حديثها، سلّطت شمعون الضوء على الإحتكار الذكوري في القطاع السياسي. قالت: "توحّد النوّاب - الذين يتحاربون عادةً – وصوّتوا ضدّ الكوتا النسائية". وشرحت، منطلقةً من تجربتها كسفيرة سابقة في الأردن، عن الخطوة الجريئة التي قام بها المشرّعون الأردنيون ألا و هي تعديل الدستور لإحقاق المساواة ما بين الجنسين.

سارة اليافي، مستشارة في السياسات العامّة وناشطة سياسّية

قدّمت اليافي مقاربة تاريخية لوضع المرأة عبر السنين قائلة: "٢٢ قرن من الحضارة الإنسانية والتقدّم الخالية تماماً من أي كلمة عن المساواة، منذ منذ زمن أفلطون وإيبيكور وحتى القرن الثامن عشر! بل أكثر، تمّ تشويه صورة المرأة وتجريدها من السلطة ومن كرامتها". وختمت حديثها مؤكّدةً أن المجتمعات التي لا تكرّس المساواة هي عنيفة وفقيرة، ومصيرها الزوال!

جويل أبو فرحات، رئيسة منظمة "خمسون خمسون"

أضافت أبو فرحات: "إحتلّ لبنان المرتبة ١٥ من أصل ١٧ بلد عربيّاً لجهة تمثيل النساء في البرلمان، كونه البلد العربي الوحيد الذي لم يتّخذ أي تدبير جدّي لدعم المرأة." وشدّدت على مسؤولية أحزاب السلطة والأحزاب الناشئة في طرح لوائح إقتراع تتضمّن ٥٠٪ من النساء. وأخيراً، سلّطت الضوء على أهمية الصوت التفضيلي في إيصال المرأة للبرلمان.   

الأكثر قراءة

كيف توزعت الكتل النيابية؟