اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نعم.. نحن داخل القرن الـ 21 في وطن طبع على جبين تلاميذه، كلمة "الله يعينن"، فكل تلميذ ملتزم في صفوف جامعة الوطن لبس معاناة الوطن نفسه، وللأسف بات تلميذ الجامعة اللبنانية يعاني يومياً من الفساد والاستهتار وقلة مسؤولية المعنيين على حساب مستقبله وطموحه. فمع نهاية الفصل الأول من العام الجامعي، عادت رابطة الأساتذة المتفرغين إلى الإضراب المفتوح في ظل عدم بت الحكومة الملفات المتعلقة بمصير ميزانية الجامعة اللبنانية وأساتذتها. وبعد تمني رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإعطائه مهلة لبت ملفهم قرر بعض الأساتذة تعليق إضرابهم حتى إيجاد الحلول. فهناك طلاب لم تحدد مواعيد امتحاناتهم حتى الساعة بعد. فيما القسم الآخر، يستكمل امتحاناته "على العتمة". أما البعض الآخر فقد أنهى قسماً من المواد المطلوبة والقسم الآخر ضائع "مثل دويك بالمدينة". أما ميزانية الجامعة "بالأرض" والمتفرغون فيها على مر السنوات يطالبون بحقوقهم وأولها رواتبهم المقطوعة عنهم!" هذا هو واقع جامعة الوطن فالكل يأكل الحصرم والكل يضرس!

امتحانات مجهولة المصير

"نحن على شفير انهاء الفصل الأول لتقديم الامتحانات النهائية وفي دولة كل من إيدو إلو، كل إدارة أخدت قرارها بحسب مزاجها". هكذا علقت إحدى طالبات الجامعة اللبنانية بعد أن أخذت كليتها القرار بتأجيل الامتحانات النهائية لتاريخ لم يحدد بعد وهذا بسبب إضراب الموظفين الإداريين في الجامعة الذين علقوا عملهم حتى تأمين مطالبهم وأبسط حقوقهم".

وقالت "انا من سكان مدينة زحلة وبسبب غلاء أسعار البنزين، لا يمكنني إتمام امتحاناتي كافة دون أن أستأجر غرفة سكنية خاصة لطلاب الجامعات في بيروت. وطبعاُ الدفع يتم مسبقاً وبسبب تأجيل الامتحانات، لقد صرفت مبلغاً باهظاً جداً من دون الاستفادة بشيء بالإضافة إلى مصروف البنزين المكلف من زحلة لبيروت".

"يا ريت ما عملنا الفحوصات ولا نزلنا"

وفي حديث خاص مع طالب في كلية أخرى في الجامعة اللبنانية لموقع "الديار"، قال "إنه اليوم الأول من امتحانات نهاية فصل الأول "ويا ريتنا ما عملنا الفحوصات ولا نزلنا".

وأضاف أن "لقد أتت ورقة الإمتحانات "ناقصة" حيث أن الصفحة الثانية لم تطبعها الإدارة وهذا بسبب قلة الأوراق والميزانية المتواضعة التي لا تسمح لشراء أوراق جديدة، بالإضافة إلى مصروف الحبر للطباعة. ولم يسمح للطلاب بأخذ سوى ورقتين فقط للكتابة فيما عرض بعض الدكاترة على الطلاب جلب الأوراق معهم".

وأكد على أن "نظام التدفئة في الجامعة في حالة يرثى لها على الرغم من الطقس العاصف الذي يسيطر على لبنان وهذا بسبب عدم تأمين الكمية الازمة من مادة المازوت".

ولفت إلى أنه "لا يوجد كهرباء لاستكمال الفحوصات، فكان المراقب يعرض على التلاميذ الإضاءة من خلال هاتفه لمساعدتهم على استكمال الكتابة، بالإضافة إلى الأشغال التي كانت تحصل في الطابق العلوي تزامناً مع توقيت الامتحانات التي كانت تجري في الطابق الأرضي".


المعاملات الإدارية معلقة حتى تحقيق المطالب

أما في بعض الجامعات قال إحدى الطلاب أن "الجامعة قد الامتحانات لمدة يومين فقط وعلقتها في نصفها بسبب إضراب الموظفين في الإدارة الذين يشرفون أيضاً على عملية مراقبة الطلاب".

وتابع "تبلّغ الطلاب بأن الإدارة لن تفتح أبوابها سوى يوم الأربعاء، وإن كان هناك أي طلب إداري فعليهم الانتظار حتى فكّ الإضراب لأن على الرغم من مداومة الموظفين يوم الأربعاء إلا أن قرار تعليقهن العمل قرار قطعي".

فهكذا تعوّد طالب الجامعة اللبنانية ان يعيش حياته الأكاديمية "يوم ليك ويوم عليك"، فبدلاً من أن تكون فرصة لتطوير أدائه وشخصيته ومهنته ومعارفه، أصبحت معاناة وقلق وخوف من المستقبل في آن واحد!

الأكثر قراءة

الام أسفل الظهر... كيف يمكن التخلص منها؟