اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على عكس الفتور الذي تعامل به السفير السعودي في لبنان وليد البخاري مع إعلان الرئيس نجيب ميقاتي ولادة حكومته في 10 ايلول 2021، حيث لم يحصل لا سلام ولا كلام ولا مباركة ولا تهنئة لا من السعودية ولا من سفيرها في لبنان، تعاطى البخاري «بجدية» اكثر هذه المرة، وبشكل بروتوكولي مع عودته الى لبنان بعد غياب لـ6 اشهر، حيث أُبلغ رئيس الحكومة بعودة السفيرين البخاري والكويتي، ومن ثم وزارة الخارجية ليعود السفيران لممارسة عملهما بشكل اعتيادي منذ ايام.

وفي ثالث ايام تواجده في لبنان، حرص البخاري ووفق اوساط علمائية سنية واسعة الإطلاع على حركة دار الفتوى والبخاري، على تغطية تحركه بمرجعية دار الفتوى، وتخصيص اليوم الاول من افطاراته لها، ولمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والذي خصه البخاري بحفاوة وتكريم لافتين، كما حرص البخاري على جمع مفتي المناطق التابعين لدار الفتوى وحرص على تكريمهم.

وامس ايضاً، وخلال جولة على المرجعيات الدينية، حرص البخاري على مبادرة لافتة، وقرأت فيها الاوساط العلمائية السنية، رسالة دينية وسياسية، وهي توزيع 30 الف نسخة من القرآن الكريم «على المساجد ومراكز حفظ القرآن الكريم في لبنان ومن يريد من اللبنانيين»، ومفاد هذه الرسالة ان المرجعية الدينية والسياسية في لبنان هي سنية وسعودية وتنطلق من دار الفتوى و»شعاعها» السعودية.

اما لقاءات البخاري مع المرجعيات الدينية الاخرى، فهي بروتوكولية على غرار الزيارات الى الرؤساء الثلاثة، اذا تمت فإن طابعها بروتوكولي ايضاً.

وتشير الاوساط الى ان ليس في اجندة البخاري توجه لتوسيع نشاطه تجاه الشخصيات السنية او الحزبية او الدينية الاخرى غير دار الفتوى، لكنه خصص إفطاراً امس، وجمع فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورؤساء الحكومات السابقين وشخصيات نيابية وحكومية حالية وسابقة وحزبية وديبلوماسية. ويصب هذا اللقاء - الإفطار، ووفق الاوساط نفسها، في سياق لملمة الشارع السني السياسي بعد الديني، والتخفيف من حالة التشنج بين السعودية والشارع السني من جهة، وحالة الإحباط والشعور بالتخلي والاهمال التي عبّرت عنها المرجعيات الدينية والسياسية السنية من جهة اخرى، بعد عزوف الرئيس سعد الحريري، ووقوف الرياض وراء «ازاحته» عن المشهد السياسي والحزبي والنيابي اللبناني.

وتؤكد الاوساط، ووفق ما استشفه زوار البخاري، ان الاخير في صدد دعم اللوائح السنية والشخصيات السنية المتحالفة مع «القوات» وسمير جعجع، وسيطال الدعم لوائح الرئيس فؤاد السنيورة في بيروت الثانية وصيدا وطرابلس، كما سيتم دعم لائحة اللواء اشرف ريفي ومجموعات «الحراك» و»الثورة» المتحالفة مع «القوات».

وتكشف الاوساط ان البخاري في صدد البدء بتوزيع مساعدات عينية وغذائية ومالية للعشائر السنية، وهي كتلة سنية ناخبة كبيرة ، وكانت تصب للرئيس رفيق الحريري ومن ثم لنجله سعد. وبعد عزوف الحريري وضعت ثقلها في دار الفتوى والسعودية، ومن المرجح ان تصب اصواتها لمصلحة لوائح تحالف السنة (السنيورة – ريفي) وجعجع.

ومن الافكار المتداولة ايضاً، تضيف الاوساط، ان السعودية قد تضع وديعة مالية في مصرف لبنان، وقد تُخصص لتمويل رسوم الانتخابات والبالغة 21 مليون دولار، في إطار تأكيد التوجه السعودية «الجديد» تجاه لبنان ودعم الانتخابات وتغطية اجراءها دولياً وعربياً.    

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!