اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع تراجع الحركة السياسية الى حدها الادنى بفعل عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، لا تزال حركة السفراء الخليجيون العائدون تحتل صدارة تحليل الصالونات، التي دخل على خطها بشكل قوي سفراء وملحقون دبلوماسيون نشطوا على خط الرياض – باريس علهم يفهمون ويدركون سبب "التكويعة " التي لم تواكبها اي اجراءات لبنانية جدية ،باستثناء "فورة كمش" بعض عمليات التهريب التي احبطتها اجهزة وزارة الداخلية بالتعاون مع نظيراتها في الخليج.

فالعودة الطوعية ومن طرف واحد لدول الخليج عن قطيعتهم الدبلوماسية وتداعياتها، لا زالت حتى الشغل الشاغل لاكثر من طرف داخلي وخارجي ما زال يحاول تفكيك الغازها، وضرب اسداسها باعشارها، دون ان يملك اي كان جوابها الشافي، الموجود في خزنات الايليزيه حيث حفظت محاضر لقاءات جدة يوم زارها الرئيس الفرنسي وفريقه المعني بالملف اللبناني ،معلنا من هناك ما فسر انقلابا سياسيا حتمته ضرورات المعركة الانتخابية الرئاسية "لساكن الايليزيه".

المتابعون للملفات على هذه الخطوط يؤكدون ان لا منح مالية ولا ودائع مليارية، ولا حتى عودة عن المقاطعة التجارية والصناعية للمنتجات اللبنانية قريبا، وان كان ثمة نقاشات تجري حول النقطة الاخيرة لما يمكن ان تتركه من انعكاسات مالية على الوضع العام، فالقرار الخليجي لن يكون من خارج القرارات الدولية وتوجهات صندوق النقد الدولي وأن لا دولار واحدا، سيدخل الى لبنان عبر الآليات السابقة قبل الاصلاحات، والرهان على ان الخطوة جاءت "نكاية بالاميركان" وتقربا من موسكو بعد التوازنات الجديدة التي ارستها الحرب الروسية – الاوكرانية، هو في غير محله ولا يمت الى الواقع بصلة، و"من لا يصدق فليجرب".

واضح منذ اللحظة الاولى لاطلاق مبادرة العودة انها لم تات نتيجة استجابة السلطة اللبنانية للمطالب الخليجية والدولية، والتي تبقى الورقة الكويتية "حصانها المستور" للحظة المناسبة"، بل نتيجة حسابات اخرى تختلف بين دولة واخرى وفقا لمصادر دبلوماسية، ذلك ان الخروج من لبنان والذي جاء بالجملة و"مراعاة" للموقف السعودي، ساد منطقه في العودة مع "فاصلة" مصالح خاصة لكل دولة حتمت موقفها المستجد. فالكويت وقطر اللتان قاضتا مساع دبلوماسية لراب الصدع الذي حصل في بين لبنان والدول الخليجية، "ما صدقت القرار السعودي" فسارعت الدوحة طالبة استعجال قبول اعتماد سفيرها في بيروت وهو ما حصل بسرعة قصوى،"قبل ان يغير السعوديون رايهم".

انطلاقا من كل ما تقدم، واضح ان التقليل من النتائج السياسية للعودة الخليجية ليس في محله،ذلك ان اللقاءات التي شهدتها افطارات السفارة،والصورة التي قدمتها لجهة الوجوه والضيوف، والتي حاولت زيارات السفراء للرؤوساء التخفيف من وطأتها، لا تسقط عنها تاثيرها في مجريات العملية الانتخابية ،بعدما اخذ الشارع السني "الروح"، خصوصا مع اصطفاف دار الفتوى الى جانب "اليرزة"، هي التي انحازت الى جانب الشيخ سعد في "مناكفاته على المملكة" ما هشم العلاقة بين "عائشة بكار" و"الرياض".

وفي هذا الاطار تجزم مصادر دبلوماسية غربية ان الرئيس الفرنسي في زيارته الى الرياض ولقائه ولي العهد،"تمنى" على المملكة المبادرة لبنانيا لجهة دعم الشعب اللبناني عبر آلية وسط من خارج المؤتمرات الدولية لاصدقاء لبنان، كحل وسط، فكان له ما اراد بعدما نجح الفرنسيون في فتح ثغرة في جدار العلاقات السعودية –الايرانية المعقدة، والتي سهلت عودة السفير البخاري، من اجل هدف محدد ينحصر فعليا بترجمة التفاهم الذي انجز مع باريس ومراقبة تنفيذه على الارض، وهو ما يفسر حضور السفيرتين الاميركية والفرنسية للافطار الاهم، لجهة اطلاق الصندوق المشترك الفرنسي – السعودي لمساعدة الشعب اللبناني وهو ما ركز عليه السفير السعودي في لقاءاته التي يعقدها، والذي بلغت موجوداته حتى الساعة 72 مليون دولار قدمتها باريس والرياض، على ان تنضم اليه مجموعة اخرى من الدول والمؤسسات الاقليمية والدولية لتعزيزه وتقديم العون لفئات لبنانية واسعة من بينها الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية والمعنية بمكافحة الملفات التي اعتبرها الخليجيون مسا بامنهم القومي والوطني.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!