اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يبرز منذ فترة رئيس «اللقاء الديموقراطي» تيمور جنبلاط ، المرشح الى الإنتخابات النيابية في دائرة الشوف، من خلال خطاباته النارية التي لا تشبه الهدوء الذي يميزه، وذلك خلال الاحتفالات والمهرجانات الانتخابية التي يقيمها الحزب «التقدمي الاشتراكي» لشدّ العصب، ونيل الاصوات التي باتت متأرجحة وموزعة بين المرشحين الذين يخافون على الصوت التفضيلي والاتجاه الذي سيسلكه، الامر الذي يوضح طريق بوصلة المرشحين الفائزين في دائرة صعبة كالشوف، وفق ما يصفها المتابعون لمجريات المعارك الانتخابية في مختلف الدوائر.

قالها تيمور بالفم الملآن في الباروك منذ يومين، خلال الاحتفال الذي اقامه الحزب «التقدمي الاشتراكي» بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ 73، متوجهاً الى الخصوم من دون تسميتهم «تريدون الغاءنا ونريد الشركة مع الجميع، تريدون دمار الوطن ونريد بناءه»، مع ما سبق ذلك من خطابات خلال الشهر الماضي تميزت بالكلمات النارية، التي ستشتعل من جديد يوم السبت 7 الجاري في بلدة السمقانية بالشوف، لكن هذه المرة مع رئيس الحزب النائب السابق وليد جنبلاط ، والتي ستكون الاخيرة وفق ما المصادر «الاشتراكية»، التي تنقل أنّ وليد جنبلاط سيلقي كلمة معبّرة جداً يحاكي التطورات والاحداث والانهيارات التي ترافق لبنان واللبنانيين، إذ سيحدّد خارطة وعناوين المرحلة السياسية المقبلة، كما سيوجّه الانتقادات الى كل مَن يتدخّل بالانتخابات النيابية ومعاركها، من دون ان ينسى العهد و»التيار الوطني الحر»، مع «لطشات» سياسية الى رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري، من دون ان يسميّه على خلفية عدم ترشحه الى الانتخابات، وعدم تشجيعه اهل السنّة المقربين منه على خوضها، إضافة الى تعليقه العمل السياسي، لان كل هذه القرارات لم تكن صائبةً قط وفق ما يعتبر جنبلاط.

هذا المهرجان سيسبق موعد الانتخابات النيابية بأسبوع، أي سيكون له وقعه من ناحية الحضور السياسي أي الحلفاء، على حد قول المصادر الاشتراكية، ومن ناحية الحشد الحزبي والشعبي، إضافة الى مضمون القراءة المستقبلية لجنبلاط ، كما سيتطرّق بطريقة غير مباشرة الى الاستحقاق الابرز وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع تأكيده على رفض الفراغ الرئاسي مهما كانت الاسباب، ووصول رئيس منقذ قادر على إنتشال لبنان من الغرق الاخير.

وعن الصورة الاوضح للمعركة الإنتخابية المرتقبة في 15 الجاري، وخصوصاً في الدوائر التي يخوض ضمنها جنبلاط بمرشحين اشتراكيين، اوضحت المصادر نفسها أنّ خطاب جنبلاط سينقل الصورة الحقيقية للمعركة، على ان يكشف خارطة الطريق بدءاً من الإنتخابات، وتدخّل البعض في المناطق التي تشكل حاضنة شعبية وانتخابية لجنبلاط، من دون ان تنفي أنّ الاخير سيطلق مواقف تصعيدية ضد محور الممانعة، وضد كل من يعمل على تحدّيه انتخابياً، وفي الوقت عينه لن يكون جنبلاط عدائياً أي سيعود من جديد الى الوسطية، أي سيمسك العصا من النصف، وهذا سيكون كخليط سياسي يجمع الكلمة النارية مع التهدئة والوعي والعقلانية، لانه لا يؤمن إلا بالشركة ووحدة المصير، وبشعار «لا غالب ولا مغلوب»، لانّ رئيس الحزب «الاشتراكي» يؤمن بالتوافق والحوار في نهاية المطاف، وفق ما أشارت المصادر المذكورة.

وختمت المصادر الاشتراكية: «اللافت في خطابه المرتقب انه سيطلق رسائل الى محازبيه ومناصريه للتحضير جيداً للاستحقاق الانتخابي الذي تفصلنا عنه حوالى عشرة ايام، مع ضرورة عدم الانزلاق لأي إشكال او فتنة في الشارع، خصوصاً الفتن الطائفية والمذهبية لانّ نتائجها وتداعياتها ستكون وخيمة، كما هنالك طابور خامس جاهز في أي لحظة لـ «خربطة « الوضع وضرب الاستقرار في أي بقعة جغرافية من لبنان، لكن الاجهزة الامنية تقف لهم بالمرصاد، ناقلة أنّ إستنفاراً امنياً كبيراً يسجّل لضبط الاوضاع في البلد، لانّ لبنان وشعبه غير قادرين على تحمّل أي خلاف، قد يؤدي بهم الى ما لا تحمد عقباه، مع الامل بأن يحمل هذا الاستحقاق مفاجآت ايجابية لمصلحة الشعب التواق الى التغيير».

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!