اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


جوزف فرح

منذ حوالي السنة قررت رابطة موظفي الادارة العامة الاضراب بدأته بيوم واحد ثم بيومين ثم بأسبوع ويعد ذلك كان الاضراب المفتوح احتجاجا على ما وصلت اليه اوضاع الموظفين في ظل تاكل راتبهم بعد ان فقدت الليرة اللبنانية ٩٥في المئة من قيمتها وبات راتب الموظف يكاد لا يكفي سوى ليومين مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين الى مستويات قياسية وارتفاع اسعار السلع والمواد الغذائية بنسب عالية جدا ...

ازاء ذلك تعطلت مصالح الناس وتراجعت ايرادات الدولة وخصوصا في الوزارات التي كانت تدر على الخزينة اموالا تسير فيها شؤون الدولة واقفلت الادارات ولم يحضر الموظفون الذين باتوا يعانون من صعوبة العيش والتنقل في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة عندها قررت الرابطة تخصيص يوم واحد في الاسبوع لاستقبال المراجعين وانجاز معاملاتهم بينما فرضت الحكومة على الموظف المداومة ثلاثة ايام بعد ان وافقت على اعطائه مساعدة اجتماعية ورفعت بدل النقل من ٢٤الف ليرة الى ٦٤الف ليرة ،

وفي هذا الاطار يقول ممثل وزارة المالية في رابطة موظفي الادارة العامة وليد الشعار ان اضراب الرابطة مستمر وسط لامبالاة الحكومة المنصرفة الى اجراء الانتخابات النيابية وان بعض الموظفين في وزارة المالية يحضرون يوما واحدا الى مكاتبهم بينما يداوم ٣ايام من يتقاضى المساعدة الاجتماعية وان ما يتقاضاه الموظف يكاد لا يكفي ليومه بعد ان ارتفع سعر صفيحة البنزين الى اكثر من ٥٠٠الف ليرة .

اما رئيسة رابطة موظفي الادارة السيدة نوال نصر فتؤكد ان الاضراب المفتوح مستمر مع تجاهل ولامبالاة الحكومة تجاهنا وتجاه مطالبنا بل ازدادت اسباب الاضراب حجما وكما ونوعا رغم بعض الخروقات خصوصا بعد ان قدمت الحكومة تقديمات هزيلة لا تكفي الموظف سوى ليومين فقط مع العلم ان الدولة رفعت رسومها لاسعار خدماتها وطبقت الدولار الجمركي .

وتضيف نصر :نحن نتفهم وضع الدولة ونقبل بالحد الادنى المقبول لتصحيح الرواتب ولتأمين معيشة الموظف فأعطت الحكومة مساعدة اجتماعية بقيمة نصف راتب انطلاقا من مليونين ونصف المليون ليرة و٣ملايين ليرة لمدة شهرين ثم لمدة سنة على ان لا تفل عن مليوني ليرة و٦ملايين ليرة كما زادت بدل النقل من ٢٤الى ٦٤الف ليرة لا تكفي لنقل الموظف من ضيعته الى ضيعة اخرى وليس الى وظيفته.

وذكرت نصر ان الرابطة قابلت رئيس الحكومة الذي ابدى تفهما وتحسسا لمطالبنا وخرجنا من الاجتماع معه بأن كل شىء سيتم معالجته مع اللجنة التي شكلها لهذه الغاية التي ابدت عدم قدرتها على تلبية المطالب نظرا لعدم وجود الامكانية للدولة على تحقيقها مما ادى الى نقمة لدى الموظفين وهجرة الكفاءات من الطاقات الشابة في الادارة العامة خصوصا مع فقدان الاوراق والحبر "والسيستام "اضافة الى عدم تأمين المازوت للمولدات الموجودة في هذه الادارات.

واستغربت نصر تحجج الحكومة بعدم وجود الاموال للموظفين بينما نرى في جدول اعمال مجلس الوزراء انفاقات وتنقلات وسفر واعفاءات ودعم المؤسسات المقصرة حتى راتب الموظف يتم حجزه في المصارف او يؤخذ عليه عمولة او يتم تقسيطه .

ولا تنكر نصر ان الرابطة تتخذ خطوات تصعيدية ولفترات معينة ولكن لا يمكن ان نبقي الموظف في الشارع حتى اننا لم نرفض المشاركة في ادارة الانتخابات كي لا تلغى ونكون نحن المسببين لذلك ولكن بدلا من ان تعين الموظف في قضاء مجاور لسكنه نقلته الى قضاء بعيد .

وتستغرب نصر ترك الموظف على حالته كأنه يعمل "بالسخرة "بينما هو ليس قادرا على الطبابة والاستشفاء او تأمين لقمة عيشه او دفع فاتورة المولد الخاص او صهاريج المياه. 

الأكثر قراءة

حصار أم اقتحام الضاحية الجنوبية؟!