اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لا مياه للشرب في احياء القبة، صهريج المياه يكلف مليون ليرة كل اسبوع، خزانات المياه فارغة، انقطاع الكهرباء، ومعظم المنازل عادت الى الشمع للانارة، بعد الغاء اشتراكاتهم في المولدات التي لا تقل اصغر فاتورة عن مليون ونصف المليون ليرة شهريا، وليس من حسيب ورقيب، طالما اجهزة الرقابة غائبة عن الوعي حسب قول احد المواطنين في القبة...

حجة اصحاب المولدات ان غلاء سعر المازوت وبالدولار هو السبب، لكن يرتفع سعر صفيحة المازوت، فترتفع فاتورة الاشتراك، وعند انخفاض سعر الصفيحة، تبقى الفاتورة معلقة على سعر الدولار المرتفع.

ماء هو سبب كل حياة، بات نادرا، والكهرباء مفقودة...

وكثيرون من عائلات محلة القبة ومدينة طرابلس يتساءلون عن سر غياب محافظ الشمال عن الرقابة والمحاسبة والملاحقة، وحسب رأي احد فاعليات القبة، ان محافظ الشمال أضعف من أن يواجه مافيا المولدات، وهي المافيا التي يعيش تحت رحمتها شعب بأكمله في مدينة طرابلس، فكيف الحال بانقطاع المياه بعد انقطاع الكهرباء؟..

ويرى مواطنون يعانون من العطش والعتمة، ومن الامراض التي تتفشى في احياء القبة جراء تلوث لافت لمياه الشرب، ان الدولة لو شاءت ان تضرب بيد من حديد، وتفرض هيبتها لانقذت الناس في مرحلة صعبة وقاسية تعاني فيها العائلات من طوابير الذل المستمرة امام الافران، حتى ربطة الخبز بات لها سوقها الاسود، وكلها مظاهر تشي بما آلت اليه الدولة اللبنانية من انهيار لمؤسساتها، بعد انهيار القيمة الشرائية لليرة، حيث بات راتب الموظف والعسكري( في كافة الاسلاك العسكرية) لايوازي سوى صفيحتي بنزين. مما يعني ان الفقر والجوع قد طرقا فعلا ابواب اكثر من 80 بالمئة من فئات الشعب.

وتشير مرجعيات محلية طرابلسية، الى ان تفشي الفقر والجوع، يشكل احد اسباب انفجار الاوضاع الامنية في احياء طرابلس، حيث تكاد لا تمر ليلة دون وقوع حادثة امنية، واشتباكات فردية، او عمليات تشليح وسلب وسرقة سواء على الطرقات الفرعية المظلمة او اقتحام منازل، وان الاوضاع تنذر بمزيد من انهيارات امنية تصل الى فقدان الامان في المدينة التي كانت مشهورة بانها أم الفقير فاذا بالفقر والجوع يتفشيان وينتشران في كل زاوية وحي من احيائها.

ولا ترى هذه الفاعليات اية مبررات لغياب السلطات الرسمية والامنية عن ضبط الاوضاع بدءا من تأمين مستلزمات الحياة الاساسية، الى توفير الامن والامان في الشوارع والاحياء، عدا عن ملاحقة مافيات المولدات الكهربائية، والافران، والمحروقات والمياه، وان مجمل هذه القضايا والازمات هي برسم الدولة والحكومة ومؤسساتها وممثليها في المدينة واولهم محافظ الشمال رمزي نهرا الذي يفترض به متابعة هذه الملفات بجدية حاسمة.

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله