اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نصيحة ريتشارد هاس لجو بايدن...»لا تدع قدمك تنزلق»!

في النصيحة أيضاً «اياك أن تكون هناك دونالد ترامب وتتعثر. أي خطأ يجعلك تسقط بين الوحول والنيران. واذ يتذكر الكثير من الأميركيين خيانتك لتعهداتك ابان الحملة الانتخابية، والتي حاولت تبريرها في مقالتك في «الواشنطن بوست»، يمكن أن نتجاوز كل هذا لأن البراغماتية، في هذه الظروف الهائلة، قد تضطرك لكي تحني رأسك قليلاً. ربما كثيراً».

هاس، اليهودي الليبرالي، وكان مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، ورئيس مجلس العلاقات الخارجية، يرى أن العرب، ومن طرف واحد، تخلّوا عن «الصراع العربي ـ الاسرائيلي». «الاسرائيليون» لا. ما يعني أن دومينو التطبيع الذي لا يرضي بالكامل، أركان «الايباك» (اللوبي اليهودي)، لن يأتي بأي مردود استراتيجي بعيد المدى، ما دام الفلسطينيون معلقين في الهواء.

لبنان على المائدة، وحيث ثقافة الشوكة والسكين؟ البقاء في حالة الموت السريري ريثما يتبلور الشكل الأخير للدولة البديلة. الجهود المتعددة الرؤوس، والمتعددة النوايا، لم تتوقف لتغيير البنية الديموغرافية، والبنية الطائفية لهذا البلد. النازحون السوريون باقون. التوطين حتمي. وأي رئيس جمهورية يخلف الرئيس ميشال عون يفترض أن يوقع على الصفقة، ويعمل لها بكل الوسائل، والا الذهاب الى ما هو أبعد بكثير من جهنم...

ما على الفاتيكان سوى أن يتراجع عن رؤية البابا يوحنا بولس الثاني للبنان كـ»رسالة». وما على الاليزيه الا أن يطوي صفحة الجنرال هنري غورو، ومعها «دولة لبنان الكبير»، والقبول باقامة «حالة مسيحية» خارج الاطار الكلاسيكي للدولة، حتى وان رأى ساسة وديبلوماسيون فرنسيون، أن تلك الخطوة تعني نهاية المسيحيين في الشرق، ليعلق السيد المسيح ثانية على الخشبة، بأيدي أصحاب الايديولوجيات المجنونة .

عودة الى هاس الذي يلاحظ أن «الاسرائيليين» ينظرون الى «القلق» كداء تاريخي ولاهوتي خلاق. من هنا عقدة التفوق (التفوق بالأسنان الطويلة) التي هي احدى مصائب المنطقة (اليهود بالدرجة الأولى)، وحيث يفترض ألاّ يقوم السلام على الرمال، وانما على قواعد «التوازن في البقاء» تبعاً لما رآه ناحوم غولدمان، أحد آباء «اسرائيل»...

حتى اشعار آخر، وما دامت امكانيات تشكيل حكومة مقفلة لأن قتلة لبنان ما زالوا يوغلون أكثر فاكثر في صراع الكراسي لكأنه صراع وجودي، لا بد للرعايا أن يتلهوا، وهم داخل قبورهم بالخلخال في قدم ابن راغب علامة، والفساتين القصيرة لجيسيكا عازار وهي تختال على أرصفة باريس، وبآخر اشراقات كارلا حداد، ناهيك عن شورت نانسي عجرم، وظهور نوال الزغبي من دون ماكياج.

نعلم ماذا يخطط أعداء الخط السياسي الذي انتهجه، أو أتهم بانتهاجه الرئيس عون. خارطة الطريق، بكل خفاياها، باتت واضحة للعيان، ما يعني اننا مقبلون، لتشابك المشهد، على احتمالات خطيرة قد يكون أقلها وصول الكارثة الاقتصادية والكارثة الاجتماعية الى حد البحث عن حبة القمح أو حبة الشعير في روث البغال، مثلما كان يفعل أباؤنا ابان الحرب العالمية الأولى!

هل حقاً ما يتخــوف منه بعض المراجع حول وجود سيناريو للقضاء على مئات آلاف اللبنانيين جوعاً؟

لكننا لا نعلم ما هي خطط «محور الممانعة» لاستيعاب الأخطار الآتية (حتماً آتية...). البعض بالأركيلة على سطح المريخ، ولا يدري ما تداعيات، أو ما غاية الفراغ السياسي والفراغ الدستوري، كمدخل الى فوضى أبوكاليبتية تقضي على ما تبقى من مقومات الدولة، لتقام فوق الأنقاض دولة أخرى، بمواصفات أخرى، وبمسار سياسي واستراتيجي آخر.

ربما المثير هنا، أن كل فريق يعتبر أن الفراغ ورقة ذهبية يستخدمها لمصلحته في مسلسل التجاذب، الأمر الذي يبعث على الذهول، باعتبار أن الوقت لا يعمل لمصلحة الدولة اللبنانية، وحتى لأي فريق على الساحة الداخلية.

كثيرون يدركون دقة وخطورة المرحلة، دون أن يدقوا جرس الانذار. ولكن مثلما أخفقت أجراس الانذار عشية الانهيار الاقتصادي في هز أعصاب وضمائر عليّة القوم، لا جدوى من أي جرس انذار في حضرة من لا يسمعون ولا يعون...

كل تلك الاحتمالات اذا ما زلّت قدم جو بايدن...

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور