اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع مرور العصور والعقود، ومع تطور الإنسان البدائي حتى تكوين إنسان اليوم، غاص الإنسان شيئاً فشيئاً في عالم المعرفة الذي ساعده في تلبية حاجاته من خلالها حتى صارع الوقت مع دخوله عصر السرعة وأخترع قدرة الطيران والاستنساخ ودخل العالم آخر باستكشاف الفضاء وعلى الرغم من التطور الذي حدث بعد الثورة التكنولوجية وغوصه في بحر المعرفة أكثر، زادت أسئلته وشكوكه أكثر، فكلما زادت معرفته عن الكون، أصبح الكون أكبر، وباتت نفسه عطشى لمعرفة المزيد!

"جيمس ويب" العالم إلى عصر جديد

ترقّب العالم منذ 25 كانون الأول، إطلاق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي الذي بلغت تكلفته 10 مليارات دولار أميركي، على متن صاروخ أوروبي عملاق من قاعدة "كورو" الفضائية في غويانا الفرنسية. وبعد نصف ساعة من إطلاقه، بسط التلسكوب الألواح الشمسية المطوية، لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لإجراء الاتصالات. الذي نجح من خلالها التلسكوب في تقريب الفضاء إلى الأرض والذي نقل العالم إلى عصر جديد بلمحة أعمق من أي وقت مضى.


هيكل التلسكوب وميزاته

جُهز "التلسكوب" بمعدات تبريد ودرع واق من الشمس لتبريد الجزء المواجه للشمس منه حتى درجة حرارة 230 درجة مئوية تحت الصفر. وتعمل الأجهزة التي ترصد الأشعة تحت الحمراء القريبة عند درجة حرارة 234 تحت الصفر.

بسط التلسكوب المرايا المطلية بالذهب والدرع الواقي من الشمس الذي يعادل حجمه حجم ملعب كرة التنس تقريبا وتتطلب الكاميرات في التلسكوب بيئة باردة لالتقاط الومضات من المجرات البعيدة وغيرها من الأجرام الكونية في الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء.

قضى تيليسكوب "جيمس ويب" الحديث إثنتا عشرة ساعة لتصوير سلسلة الجرات بشكل ضخم الأمر الذي لم يكن متاحاً في تيليسكوب هابل الذي كان يستغرق اسابيعاً عديدة لإلتقاطها. ليصبح التلسكوب الأقوى في علوم الفضاء على الإطلاق.

ويعد تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي يعد ثمرة تعاون بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ووكالة الفضاء الكندية (CSA)، بالإضافة لجهود آلاف المهندسين ومئات العلماء و300 جامعة ومؤسسة وشركة من 29 ولاية أميركية و14 دولة حول العالم.

مقارنة بين تلسكوب "هابل" و "جيمس ويب"

وفي مقارنة بين المرصدين، أكد العلماء أن تيليسكوب جيمس ويب التقط أحدث وأدق صورة للأشعة تحت الحمراء للكون البعيد حتى الآن وبذلك يكون قد تفوق على تيليسكوب هابل من ناحية الدقة والتفاصيل.

ونشر المصمم جايسن شورت عبر حسابه على "تويتر" صورة تبرهن الفرق بين الصورة التي رصدها تلسكوب "هابل"عام 1990 والصورة التي رصدها تلسكوب جيمس ويب.

وذكر "ماشابل" أن المرصدين التقطا صورة لنفس المجموعة المجرية، والتي يطلق عليها اسم "سماكس 0723"، مضيفا "من خلال المقارنة بينهما، ستشعر حقا بمدى قوة تلسكوب جيمس ويب".

I had to make a before and after to really appreciate how good the James Webb Telescope really is. pic.twitter.com/dj0HL8XGaZ — Jason Short (@jason4short) July 11, 2022

وأضاف: "الصورة القديمة استغرقت عدة أسابيع لالتقاطها، مقابل 12.5 ساعة قضاها التلسكوب الحديث لتوثيق سلسلة المجرات".

وكشف موقع "بيتا بيكسل" أن "تفاصيل ودقة صورة جيمس ويب تتفوق بشكل كبير على صورة هابل، والنتيجة هي أعمق وأدق صورة بالأشعة تحت الحمراء للكون البعيد تم التقاطها حتى الآن".

كما ونشرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) اربع صور أخرى التقطها التيليسكوب جيمس ويب يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن عرضت الوكالة أول صورة للتليسكوب في حفل أقيم بالبيت الأبيض بحضور الرئيس الأميركي جو بايدن.

الصور الأربعة.. "لكل صورة اكتشاف جديد"

عرضت "ناسا" في بث مباشر 4 صور جديدة، ويتعلق الأمر بصور بدقة عالية لمجرات وسديم وكوكب خارج المجموعة الشمسية.

وقال رئيس وكالة الفضاء الأميركية بيل نيلسون إن "كل صورة هي اكتشاف جديد"، معتبراً أن كل لقطة "ستمنح البشرية رؤية للكون كما لم نشاهده من قبل".

ففي الصورة الأولى، الذي نشرها الرئيس جو بايدن، مجموعة ضخمة من مجموعات المجرات كعدسة مكبرة للأجسام الموجودة خلفها. هذا ما يسمى بعدسة الجاذبية، وقد أنشأ هذا أول منظر للمجال العميق لـ ويب يتضمن مجرات قديمة وخافتة بشكل لا يصدق.

وتم التقاطها بأطوال موجية مختلفة من الضوء على مدار 12.5 ساعة جماعية. الملاحظات الميدانية العميقة هي ملاحظات مطولة لمناطق السماء التي يمكن أن تكشف عن أجسام خافتة.


وفي الصورة الثانية، حصل ويب على "التوقيع المميز للماء، جنبًا إلى جنب مع أدلة على السحب والضباب، في الغلاف الجوي المحيط بكوكب عملاق غازي ساخن منتفخ يدور حول نجم بعيد يشبه الشمس"، وفقًا لوكالة ناسا.

وضحت ناسا أن "قدرة ويب غير المسبوقة على تحليل الغلاف الجوي على بعد مئات السنين الضوئية ويقع "الانفجار الثماني"، على بُعد 2000 سنة ضوئية من الأرض. ويتضمن هذا السديم الكوكبي الكبير سحابة غازية متوسعة حول نجم محتضر.


أما في الصورة الثالثة وفقًا لبيان ناسا ، كشفت رؤية التلسكوب الفضائي لخماسية ستيفان مجموعة لمجرات مدمجة والتي تم اكتشافها لأول مرة في عام 1787، وتقع على بعد 290 مليون سنة ضوئية في كوكبة بيغاسوس. ، فإن أربع من المجرات الخمس في المجموعة "محبوسة في رقصة كونية من لقاءات متقاربة متكررة كشفت الطريقة التي تتفاعل بها المجرات مع بعضها البعض.


والصورة الرابعة، تم الكشف عن "المنحدرات الكونية" في صورة ويب جديدة التي جسدت لوحة لمنظر طبيعي في منطقة قريبة وشابة تتشكل فيها النجوم تسمى NGC 3324 في سديم كارينا.

وتعتبر هذه الصورة من بين العديد من الصور التي ستأتي من ويب خلال العقدين المقبلين، والتي تعد بتغيير جذري في الطريقة التي نفهم بها الكون.



الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور