اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأت أوساط ديبلوماسية مطّلعة على ملف ترسيم الحدود أنّ الأميركي قد خفّف أخيراً من لهجته «التهديدية»، ومن الشروط التي كان يتمسّك بها إرضاء للإسرائيلي، لا سيما بعد كلام السيد حسن نصرالله الأخير عن الترسيم، وبعد إطلاق «حزب الله» للمسيّرات فوق سفينة «إنرجين باور» التي ترسو في المياه الإقليمية قريباً من المنطقة المتنازع عليها، فضلاً عن مقطع الفيديو الأخير الصادم الذي بثّه الإعلام الحربي في المقاومة حول إحداثيات منصات الغاز على الساحل، ولا سيما منصة «كاريش».

وقالت الأوساط انّ هوكشتاين، بعد كلّ هذه المعطيات قد سأل المسؤولين اللبنانيين عن الضمانات لعدم استخدام المقاومة القوة العسكرية في حال بدأت «إنرجين باور» عملها في إنتاج الغاز في أيلول المقبل. غير أنّه لم يحصل منهم على أي تطمينات، سيما أنّ لبنان الذي يملك المستندات القانونية القويّة التي تُثبت حقّه كاملاً في المنطقة المتنازع عليها، بات أقوى اليوم مع التهديد بضرب «إنرجين باور»، في حال بدأت عملها قبل الإتفاق معه، ليس وفق معادلة «قانا مقابل كاريش»، إنَّما وفق معادلة «لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا». وهذا يعني أنّ لبنان يُطالب العدو الإسرائيلي بأن يرفع «الحظر» عن شركة «توتال» الفرنسية التي ترأس «كونسورتيوم الشركات»، والملزّمة من قبل الحكومة اللبنانية بأعمال التنقيب والإستخراج في البلوك 9 اللبناني أي في حقل «قانا» الواعد. ولا تلبث «توتال» تؤجّل البدء بعملها فيه، وقد حدّدت هذه المرّة تاريخ أيّار 2025، متذرّعة بأنّها لا تعمل في منطقة خطِرة ومتنازع عليها. فيما الضغوطات الإسرائيلية تمارس عليها لتأجيل مجيئها الى المنطقة لأطول فترة ممكنة.

واعتبرت الأوساط أنّ الأجواء التفاؤلية من قبل هوكشتاين مقصودة... ففي حال لم يتمّ التوصّل الى توقيع أي إتفاقية بين لبنان والعدو الإسرائيلي، يلقي المسؤولية عندئذ على المسؤولين اللبنانيين... غير أنّ هؤلاء قد جاوروه في هذا التفاؤل وذهبوا الى حدّ القول انّ الإتفاق قد أصبح في خواتيمه ما يُبعد أي لوم عنهم. وأشارت الى أنّه على الأميركي والإسرائيلي أن يُقرّرا العودة بالردّ «النهائي» الى المسؤولين اللبنانيين قبل دخول لبنان في جلسات الإنتخابات الرئاسية... فسفينة «إنرجين باور» لا يمكنها العمل في الفترة الممتدة ما بين 4 و 11 أيلول المقبل، كما هو مقرّر، على إنتاج الغاز من حقل «كاريش» وتوزيعه الى الدول الأوروبية، ما لم يُعطِ الإسرائيلي الضوء الأخضر لشركة «توتال» للبدء بعملها في حقل «قانا» قريبا»، وتوقيع الإتفاقية بين الجانبين، وإلّا فسيكون عمل «إنرجين» مهدّداً عسكرياً. 

دوللي بشعلاني - الديار

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:

https://addiyar.com/article/2027748



الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»