اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

غزة ترسم تاريخا جديدة في الصراع العربي الاسرائيلي، وتثبت معادلات الردع، وتؤكد للعالم ان صواريخ المقاومة قادرة على الوصول الى تل ابيب وقتل الصهاينة وتعطيل كل المرافق وشل الدورة الاقتصادية والسياحية في فلسطين المحتلة، وتكبيد العدو خسائر كبيرة بالاضافة الى توجيه رسالة واضحة لقادة العدو، ومفادها: "الانتخابات الاسرائيلية في تشرين لم تعد نتائجها ترسم بدماء الفلسطينيين كما اراد رئيس الحكومة الحالي لابيد الذي يعترف كل المجتمع الاسرائيلي انه من اضعف رؤوساء الحكومات في كيان العدو منذ ١٩٤٨، وان الدولة اليهودية من دون رأس حاليا ولابيد الذي لاينتمي الى الليكود و"العمل" اراد من خلال حربه على غزة اظهار نفسه انه قادرعلى حماية كيان العدو واغتيال القادة الفلسطينيين ومحو الصورة المرسومة عنه في اذهان الاسرائيليين انه الرئيس الضعيف غير القادرعلى اتخاذ القرارات المصيرية.

وحسب مصادر فلسطينية في بيروت، فأن لابيد فشل في حربه وسيدفع الثمن وبات خارج المعادلات الحكومية في تشرين، ولم ينجح في تقسيم الشارع الفلسطيني الذي هب بكل فصائله لمواجهة العدوان الغاشم وتنفيذ عمليات مشتركة واسقاط الخدع الاعلامية الاسرائيلية وبياناتهم عن استهداف تنظيم الجهاد الاسلامي فقط.

كما ان حرب غزة، حسب المصادر الفلسطينية رسالة اسرائيلية الى حزب الله وتحذيره من قصف كاريش وقلب المعادلات على الحدود اللبنانية الفلسطينية والا "سندمر الضاحية الجنوبية"، وقد رد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله بأستخفاف على هذا الموقف قائلا لقادة العدو "الايام بيننا" و"انتم تعلمون ان المقاومة أشد عدة وأقوى من اي زمن، وكما يحصل معك في غزة فلا تخطئ التقدير في لبنان، وكل ما تفعله لن يؤثر فينا ونحن نثق بقوتنا وبضعفك".

هذا الضعف الاسرائيلي ترجم ايضا في ملف الغاز، وفي المعلومات المؤكدة، ان الموفد الاميركي هوكشتاين هو اول من اثار في بيروت مسالة تأجيل ملف الغاز الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في تشرين، لان رضوخ لابيد لتهديدات حزب الله سيأتي بنتنياهو الى السلطة والانسحاب من الاتفاقات وما التزم به لابيد، خصوصا ان هوكشتاين هو من نقل الى المسؤولين اللبنانيين قبولا اسرائيليا بالشروط اللبنانية، وهذه الاجواء حرص هوكشتاين نقلها الى حزب الله عبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وضرورة تأجيل ملف الغاز الى ما بعد الانتخابات عبر معادلة "تأجيل استخراج الغاز من قبل اسرائيل في ايلول مقابل عدم قصف حزب الله لكاريش" وفي المعلومات ايضا، ان موفدا قطريا زار بيروت ونقل اقتراحا أميركيا الى المسؤولين بتأجيل ملف الغاز الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، وحرص على ايصال الموقف الى حزب الله، ولم يعرف اذا كان المسؤول القطري التقى قياديا من حزب الله واطلعه على وجهة النظر الاميركة.

وحسب المصادر، المأزق اسرائيلي في بيروت وغزة، والمقاومة واحدة، والفشل يجر الفشل، وكما فرضت المقاومة خطوطا حمراء على غاز لبنان وحقوله، فأن المقاومة سترسم قريبا خطوطا حمراء على غاز غزة وحقها في أبارها والا سيتوقف الغاز من اسرائيل الى مصر ومنه الى اوروبة. وعصر المتغيرات الكبرى لن يتوقف.

الأكثر قراءة

إجراءات البنوك لا تردع المقتحمين.. ساعات حاسمة بملف الترسيم والأجواء الإيجابيّة مُسيطرة ولكن.. ميقاتي يشكو عراقيل كثيرة بملف الحكومة.. وحزب الله يتدخل للحلحلة